• ×

08:59 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

مستشفى فيفاء عصفورنا الهزيل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مستشفى فيفاء العام أصبح من أهم وأبرز الجهات الخدمية الصحية لأهالي فيفاء ويعتبر أقل بكثير من احتياج فيفاء وطموح قاطنيها التي تتوق لتوفر مستشفى ذو سعة كبيرة مجهزة بأحدث الأجهزة الطبية وتحتوي جميع الأقسام والتخصصات المدعومة بكوادر طبية متمكنة ومتميزة ، ولعل ذلك الحلم أصبح اقرب بكثير من أي وقت سابق بسبب تلك الظروف التي يجب أن نتجاهلها وننساها جميعا ونسعى جاهدين لعدم تكرارها كون النتائج كانت وخيمة على الجميع وليس الخطاء عيبا بقدر تكرار الخطاء رغم معرفة عواقبه مسبقا

عموما يتمحور جل موضعنا حول عصفورنا الهزيل الذي بأيدينا وفي متناول ألسنتنا لنثني ونستاء ونمتعض ونسعى ونحفد منه وإليه وكل على حسب مرئياته وملاحظاته عن هذا المستشفى الذي أصبحت معانات طريق الوصول إليه بحد ذاتها معاناة مملة أيما ملل ناهيك عن ذلك المبنى المتهالك الذي تحمل ما قد تنوء به أعتى المباني من خلال الهدم والبناء والترميم واستحداث قسم وإلغاء أخر وفتح باب وإغلاق أخر والتي أصبحت من النوادر أن تمر هذا المستشفى ولا تسمع صوت التكسير أو أصوات المعدات الكهربائية المزعجة لزائر فكيف بمن يكون مريضا على الكرسي الأبيض،إلا أن الظروف والهدف يبرر النكد!

أما عن الخدمات الطبية فقد تكون على قد الحال العام إن صح التعبير والتي يعزينا في جوانبها السلبية حسن التعامل وخاصة من الموظفين السعوديين والموظفات ناهيك عن تميز الممرضات في قسم النساء عن بقية معظم المستشفيات من حيث الحشمة والأدب والخلق وحسن التعامل وأعني هنا السعوديات أما الأجنبيات فالعكس تماما واخص هنا قسم النساء ولولادة الذي أعتبره من الظلم تجاهله أو السكوت عنه ولعل أخر الأحداث والأخطاء المتعددة خلف الكواليس في ذلك القسم وصول مشرط الممرضات الخاص بالقص والتقطيع والذي طال رأس المولود في شهر رمضان بشكل فعلا يوضح مدى ألا مبالاة والعبثية في أسلوب التعامل واكرر من الممرضات الأجنبيات

حيث انه أصبح الضوء الأخضر شبه مفتوح على مدار ساعات العمل في هذا القسم حسب ما يتضح ، بأنه لا ولادة يمكن أن تكون طبيعية بدون عملية جراحية بشكل أصبحت فيه لدى الأمهات أمرا مسلما به بشكل خارج جملة وتفصيلا عن المنطق، وما يؤكد ذلك استياء وتضجر كل أم تمر بحالة ولادة حرجة أثناء عودتها من خارج المنطقة واضطرت لهذا المستشفى سواء كان عند عودتها مع عائلتها لقضاء الإجازة في فيفاء أوغير ذلك حيث يؤكدن انه غير متوافق البتة هذا القسم مع بقية المستشفيات في المناطق التي يسكنها سابقا بشكل يثبت أن هذا القسم يحتاج إلى إعادة النظر جديا في التغيير والتحسين واستئصال تلك السلبيات التي أصبحت هم يجثم على صدور الحوامل وكابوسا يعكر صفو نومهن وحياتهن لذلك من الأهمية بما كان أن يتلاشى ، ولعل السعوديات المتخصصات يجدن الثناء من كل من أجبرتهن الظروف الصحية لهذا القسم أو غيره ولعل (كلمة بسم الله ) في كل خطواتهن العملية كانت واحدة من تلك الإيجابيات التي أدخلت الطمأنينة في نفوس المريضات وحسن التعامل وكم هي من الأهمية الشيئ الكبير أن يحس المريض أن من يقوم على خدمته وعلاجه يخاف الله ويخشاه ويضعه منطلقا أساسيا في تأدية واجبه

أما عن بقية الأقسام فقد تكون كغيرها في عدة مستشفيات لا تخلو من السلبيات التي يبررها الغالبية بمحدودية الإمكانيات وقد يكون، ولا أتجاهل كم تلك العبارة المكتوبة على مدخل المستشفى ذو معنى رنان ومهم والتي حوت في مضمونها(حسن التعامل لا يحتاج إلى إمكانيات) وهذا جزء قد يكون ضمن أهم مراحل علاج المريض ،فيما لو تم التعامل به من قبل الأجانب حتى لو تم ترجمة اللوحة بأكثر من لغة لعل ذلك يحدث تحسنا جزئيا في تعاملاتهم

أما عن إدارة المستشفى
فإن سياسة إدارة المستشفى تستحق منا الشكر والعرفان بغض النظر عن الجانب السلبي الذي لا بد منه فالكمال لوجه الله سبحانه والتي لا نشك في محاولة الإدارة تصحيحها قدر الإمكان، فأي مطلع لمجمل الحال وبعمق يجد أن إدارة المستشفى وفقت رغم الظروف السيئة إلى جعل مستشفى فيفاء المتواضع يفوق عدد كبير من مستشفيات منطقة جازان من حيث تقلص السلبيات أكده وشهد به معظم المراجعين من خارج فيفاء ومنهم أبناء القبائل المجاورة التي أصبحت تعول على مستشفى فيفاء أكثر من مستشفى محافظتها الأكثر مكانة من مستشفى فيفاء، إلا أنه يتوجب علينا كمواطنين أن نقف معا لمتابعة إنجاز مستشفى فيفاء الجديد بكل ما أمكن وعدم إتاحة الفرصة لأي معوقات كونه يحتاج لأكثر من سنة لنشاهده على أرض الواقع في حال وقفنا يدا واحدة ضد المعوقات وهذا مهم للغاية لأنها قد تحدث ظروف لا قدر الله في ضل التوترات والتقلبات الاقتصادية والسياسية من حولنا قد تتوقف معها تنفيذ المشاريع فلا نماطل فنجهض أملنا وحلمنا بسوء فهمنا وتقديرنا للأمور.

وختاما نكرر دائما كلنا معا في تظافر الجهود نحو مستقبل تنموي أفضل لفيفاء وأجيالها ولكن يجب العناية بعصفورنا الذي بأيدينا من القبضة الجائرة ألتي قد تفنيه أو الإسهاب في التدليل وكل راع مسؤول عن رعيته

وكل عام ووطني لحبيب ومن عليه بألف خير

 10  0  1187
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:59 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.