• ×

06:33 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

(فيفاء الطائرات والمليارات)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الصعود للقمة والوصول لأفاق المعالي أمر شاق وصعب ويحتاج بعد توفيق الله إلى إرادة صامدة قوية وجلد وجهد ومثابرة إن كانت الغاية والمرام إنجاز شخصي فردي .
أما إن كان المطلوب إصعاد إمة أو مجتمع سلم التقدم والرقي فهذا أصعب وأشد على مريديه فهو بحاجة إلى تضافر الجهود بعد الرقي بالفكر الجماعي ومع ذلك فهناك أشخاص نوادر أفذاذ صنعوا أمجاد أمم بجهودهم الذاتية وبتوفيق الله والكثير من الصبر.
وليس المقام في إتساع لذكر أسماء إنما عنيت المنجز بذاته مع التعريج على بعض الرموز والارقام الهامة.
مشروع كهرباء فيفاء إنبثق عن فكر وإرادة رجل عصامي أراد أن يدخل فيفاء زمنا جديدا سبق بها نظيراتها في المنطقة وخارجها . فبرجاحة عقله ونظرته الثاقبة للمستقبل وحبه لفيفاء وضع إسمه في قلوب الناس قبل ان يعلق صورته في عقولهم .
رحم الله فقيد فيفاء والمنطقة والوطن الشيخ حسن بن علي الفيفي ذلك الرجل الداهية فقد كرس جهده لخدمة فيفاء والوطن عامة بكل جهد وأمانة ورجاحة عقل ولست في صدد سرد سيرة الشيخ بل عرجت عليه من باب ذكر الفظل لأهله وإن كان الذكر قليل وضئيل مقارنة بما قدم هذا العلم والقامة الشامخه .
في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله صدرت الموافقة على إنشاء مشروع كهرباء فيفا وليس هذا المشروع كغيره من مشاريع مناطق المملكة فالمشروع تواجهه صعوبات جمة أولها صعوبة التضاريس وعدم وجود شبكة طرق وابسطها إعتراض بعض المواطنين لجهلهم بالخدمة وقصر نظرهم عن ما تعنيه .
ورصد للمشروع 4.81 مليار ريال إستخدم في تنفيذه الطائرات العمودية ليكون بذلك أكبر مشروع من نوعه في الشرق الاوسط والوحيد في استخدام الطائرات ومع بداية عام 1409 تم الإنتهاء من المشروع ولم يبقى سوى اللمسات الاخيرة التي أصر أن يضعها احد رؤساء دائرة حكومية خدمية كعائق أمام تشغيله وهنا عاد فارسنا وتدخل بدهائه المعهود وحل المشكلة فليس من المقبول إيقاف مشروع كهذا وفي خطوته الاخيرة.!
وتمر الأيام ويطوي الوقت عقدين من الزمن ونحن نتقافز فرحا ونزهو فخرا ويتسع ليشمل مناطق مجاورة عدة ليتسع نطاق الخدمة .
كل ما سبق لا ينكره احد لكن ما يهمنا ماذا بعد؟
الامم تسير إلى الأمام والمنجزات تزداد والمكاسب تتظاعف . هل من المعقول والمقبول أن يتحول مشروع شق صيته الأفاق وفاق كل الارقام أن يتحول إلى هاجس وكابوس يقض مضاجع أهالي فيفاء ويعيدهم إلى عصر الفانوس وبترومكس وزمن الشموع !!!
إن أهلي فيفاء كغيرهم يستبشرون بالغيوم وسماع الرعد وينتظرون المطر بفارغ الصبرويدركون عند مشاهدة الامطار تقترب وتبداء بشائر الخير بالإنهمار يدركون تماما أن الكهرباء ستنقطع وقد يقول البعض ما الغريب في ذلك؟! اقول الغريب أن تهطل الامطار على مناطق مجاورة وتنطفئ الكهرباء لمدة يوم أما إن كانت الأمطار في فيفاء فلم نعد نستغرب إنقطاعها ليومين فقد عودتنا شركتنا ان تقطع التيار بسبب الظباب. ولا نعرف أذاك عمل احترازي خوفا علينا من الصعق الكهربائي بعد المطر لكن ليس بعد سقوطها بيومين .
فيفاء عاشت خلال شهر رمضان وأيام العيد وحتى الان وضع لا تحسد عليه خوفا وتوجسا ومع وجود المناسبات يتضاعف القلق خاصتا إن كنا لا نستطيع تأجيل أفراحنا لوقت نتأكد ان الجو صحوا لمدة شهر سلفا وشهر لاحقا .
هل خصخصة الشركة أدى لتواضع الخدمة .
هل نقل مكتب الطوارئ جعل المكتب لايرد على هاتفه في حالة الإبلاغ عن الاعطال .
هل بعد العيدابي يجعلهم يتأخرون في الوصول لمكان الخلل لأكثر من يوم ؟
هل تعرضت الدفرة وجه الظلمي لطوفان جعل الكهرباء جزء من الماضي .
هل أمطار فيفاء تختلف عن أمطار أبها والباحة والطائف ؟؟؟.
هل تعلم الشركة أنها إستحدثت لدينا تقويما جديدا للأيام فاصبحنا نذكر الأيام بعدد إنقطاع التيار بدلا عن التاريخ (يوم طفي ست مرات او يوم طفي سبع مرات ....وهكذا ) .
هل الشركة ملزمة بدفع تعويضات للمتضررين من الإنقطاع المتكرر او المتواصل .!.
هل نلوم السعودة أو الخصخصة أو الوزارة ؟!
أين المشكلة ومن أين يأتي الحل ؟
حسين مفرح الفيفي
Hmya2006@hotmail.com

 7  0  1120
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:33 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.