• ×

05:21 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

ارتفاع الأسعار سبب كثير من مشاكلنا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من مخاطر ارتفاع الأسعار، الجريمة بأشكالها وأنواعها فقد أصبحت فنا واحترافا، وأصبحت البطالة والعنوسة والفقر نتائج مباشرة لظاهرة التلاعب المستمر في الأسعار، وأصبح أمراً اعتاد عليه المستهلك بالرغم أنه مقلق ومحير وشبح مخيف.
أوشكت الأسعار على تقليص الطبقة المتوسطة جراء الارتفاع المتواصل لأسعار مختلف السلع والمنتجات الاستهلاكية التي لا تجد كابحا لضبطها بالإضافة إلى أن ارتفاع الأسعار سيقود إلى خلل في تركيبة المجتمع باتساع قاعدة الفقر واختلال نظام توزيع الدخل مما يقود إلى أخطار تتمثل في الركود الاقتصادي على الأمد الطويل، وهو يحمل في طياته ازدياد معدلات البطالة، تلك المشكلة الاقتصادية والاجتماعية القاتلة على حد سواء، وقد يقول قائل: إن الدولة قامت برفع الرواتب لتحسين المستوى المعيشي للفرد نعم الحكومة فعلت هذا ولها منا الشكر والعرفان بعد الله، ولكن بالمقابل قام التجار برفع الأسعار مجددا لكي تكون للزيادة بالمرصاد يعني (كأنك يا بو زيد ما غزيت) وفي ظل هذا الارتفاع ظهرت طبقة أفقر من فقيرة فمن يتجاوز عدد أفراد أسرته 7 فما فوق قد يستسلم أمام تكاليف ومستلزمات الحياة اليومية.
وبعد هذا، ألا ينبغي أن يُضرب بيد من حديد على كل من يستغل حاجة الفقراء والمعدمين ليشبع نهمه وجشعه بالكسب غير المشروع أضعافاً مضاعفة؟
فكم تسبب تاجر جشع يتلاعب بأقوات الناس وملابسهم وأرزاقهم في المآسي العظيمة للناس؟
وكم من فتى وفتاة يصعب عليهما أن يحصنا نفسيهما ويفتحا بيتا آمناً قوامه البر والتقوى؟
وكم من رجل معوز ضاقت به الدنيا لأن أبناءه يطلبون منه إحضار ما لم يستطع إحضاره من مأكل أو ملبس أو حتى أدوات مدرسية لا تكاد تنتهي طلباتها؟
وإن قلتم فرضا: ليس الخطأ فقط من التجار بل حتى المستهلك الذي لا يعي ما له وما عليه ولم يسمع بقوانين حماية المستهلك، وإن لجهل المستهلك وسلبيته دورا فعالا في غلاء المعيشة باستسلامه والسعي لإشباع نهم ذاك التاجر باستهلاكه، فأقول: لا ألومه فكيف يعيش إن قاطع سلعة ما استغل تاجر آخر هذه المقاطعة ورفع سعر سلعته، والآن من ذا الذي يقول لأبنائه (دواء الغالي الترك)؟ طبعا لا أحد، فقد كان يقال لا حاجة للكماليات وأوشكنا الآن أن نقول ليس من داع للأساسيات.
فإلى متى ونحن نضرب كفا بكف ونحوقل ونتوكل ولا نعقلها، ونطبطب على ظهور تجارنا ونأخذ بأيديهم إلى هلاك المستهلك، وإلى متى سنكتب وكم سنكتب ولا حياة لمن تنادي وكأننا كمن يصرخ في واد وينفخ في رماد لا سامع لنا ولا رقيب عليهم.

بواسطة : كاتب
 3  0  677
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:21 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.