• ×

11:15 صباحًا , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

لله دركم يا أبناء وبنات فيفاء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قد لا تصدقون ما قد اصفه لكم عن مشاعري حين أشاهد رجالا ونساء من أبناء فيفاء وهم يعتلون منابر التكريم والتميز ليس على مستوى اقليمي أو محلي فحسب بل على مستوى عالمي فتكاد العين تدمع فرحا وابتهاجا بهم وكأنهم أخوة لي من بطن واحد أي والله أنني أحس بنشوة وفرح لا أجد أن اعبر عنها غالبا إلا بالغبطة العميقة التي أحس معها أن دمع العين يكاد ينساب قصرا من جفوني ، كون أن التفوق والتميز والإبداع زاد عن الفرديات إلى الجماعات وإلى أعداد نقف عندها شاكرين الله على فضله وتوفيقه ، كون هذا المجتمع المحدود جدا على مستوى مجتمعات مناطق المملكة حقق ما يثبت ويؤكد ولا يجعل مجالا لتشكيك انه مجتمع ليس بذلك المجتمع العادي أبدا .

إنه مجتمع يحتاج إلى وقفة تأمل وتدبر وقراءة جادة تستحق الاهتمام فعلا ، ولكن ممن؟!
كيف لا وفي جزء منه المصنف بالقبيلة في هذا المجتمع (40)رجلا ممن حصلوا على شهادة الدكتوراة ودكتورة من العنصر النسائي وبتميز عالمي ، وهناك في نخبة هذا المجتمع شهادات عليا مرموقة في مجالات الطب والهندسة واللغة والسياسة والاقتصاد وغيرها ناهيك عن الضباط الذين وصل البعض منهم رتبا أصبح لها وزنها وثقلها على مستوى الدولة.

فنحن هنا نتحدث عن العشرات كنخبة لمجتمع بالمئات كواقع يفرض نفسه بأنه مجتمع يستحق الإجلال والتقدير ناهيك عن العمل الجاد لتوفير كل ما يلزم وما ينقص هذا المجتمع الإيجابي ليزداد نبعه غزارة تنهل منه البشرية خيرا والعالم ازدهارا لا يعرف الشح ولا الانحصار، كونه مجتمع لا حدود لطموحه وعطائه لا سيما انه ينظر بعين تحتوي الأرض بمن فيها وروحا تقتات من بركة من في السماء لتضفي على أفعالها نورا يضيئ في أحليك الظلام كيف لا وهم في فترة وجيزة يقارعون علماء الأرض في اعتلاء منابر الكبار ولعل الدكتور العمري الفيفي كان للعالم بأسره شاهدا واكبر برهان حين أصبح فطاحلة الغرب وأبرز مراكزها العلمية يتوددون لنيل شيئ لو كان قليلا من علمه الغزير الزلال في علوم ما زال الزمن يهفو إليها في شغف وهو بمخزونه الوافر بانتظار فهل بعد كل هذا كله برهان بأن مجتمع فيفاء مجتمع ينجب الكبار في كل مجال دون استعلاء ولا استكبار فكيف لو كان يحضى بما تحضى به مجتمعات بعشرات الآلاف لا تنظر ابعد من التراب لكانوا للعالم بأسره أسيادا بدون تجبر ولا احتقار ولكن ماذا عساني أقول حيال ذلك غير لله دركم يا أبناء وبنات فيفاء الأكرم.

كل ما اسمع وأشاهد كل يوم خبرا لأحد أبناء أو بنات فيفاء تلك المنجزات العلمية في شتى المجالات أكاد أصدق خزعبلات وأساطير الأوائل التي بعضها قصص تكاد تكون كا الخيال ، حين قيل أن راهبا يهوديا مر مع ابنه من حقو فيفاء قاصدا اليمن في العصور الماضية فشاهد أبنه جبال فيفاء يعانقها الضباب فقال الابن لأبيه ما أجمل هذا المكان يا أبي ويا حظ من يسكنه فقال والده الراهب اليهودي حسب ما تم تناقله لتلك الحكاية العجيبة انه قال لأبنه عن فيفاء هذا الجبل لا يسكنه إلا الاسياد فما أن يخرج منهم واحد إلا ساد من يحل بأرضهم ولكن كفى الله العالم نفوذهم بأن وضع الشر بينهم حتى لا يخرج منهم إلا القليل !!!

فنسأل الله أن يؤلف القلوب ويجمع الشمل ويوحد التوجهات نحو ما يحبه ويرضاه إن شاء الله ونعوذ به من الكبر والعجب والنفاق

وقبل الختام أوجه كلمة متألم محزون كأمانة احملها إياهم واقصد كل بنت وابن من أبناء فيفاء ممن لم يوفق وحالفه الحظ للمسير خلف الركب إلى رقي المعالي الله الله في من شرفوكم ورفعوا أسم فيفاء ومن ينتمي لها إلى عنان السماء أن تحافظوا على اقل تقدير على سمعة فيفاء ومجتمعها وان لا تدنسوا تلك البيارق البيضاء في تعاملاتكم وعلاقاتكم مع من حولكم أو مع من تنخرطون معهم في علاقات عبر المواقع الإلكترونية الاجتماعية ولا تستخدمون الاسم الرائع فيفاء كترويج إعلامي لضحالة الفكر وزهد الأخلاق والقيم فتنيلوا حاسدا او حاقدا جاهلا في أخوتكم فإنها والله لأزفة تكسر الظهر وتحرق القلوب وتمزق الفؤاد أيما تمزيق ،

فإن لم توفقوا معهم للانضمام فعلى أقل تقدير ألزموا مواقع التقدير والاحترام بمحاسن الأخلاق وقيم الكرام ، كردة شكر وتقدير وإجلال لمن رسخوا هويتكم في محافل تسجل في صفحات التاريخ بماء الذهب مرصعة بعلم تنهل منه البشرية بالليل والنهار إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها فما جزاء أهل المكارم إلا الإكرام فالإكرام سائلا الله ربي بعد شكره أن يحفظ لنا عزنا ويثبتنا على ما يرضيه يوم نلقاه يا ربي ويارب العباد لا ترد لنا الدعاء.
وللجميع مني جل التقدير والاحترام

 8  0  1044
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:15 صباحًا الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.