• ×

12:00 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

فسحة اليوم الوطني

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يسقى الأبناء البارون حب أوطانهم منذ المهد ، وينمو معهم ذلك الحب عندما يرون تلك الأوطان تقدم لهم ما يحفظ كرامتهم دون تمييز بينهم ، فيعيشوا بنعمة الأمن والمحبة لبعضهم محبين للأرض التي احتضنتهم ، ونحن نعيش اليوم فرحة الوطن يجب الا ننسى أن هذا البناء الشامخ قضت في سبيله والحفاظ عليه أرواح طاهرة ، فالوطنية ليست يوما يتيما نتغنى بحب الوطن فيه وتنقضي ولا إعلانات حب نزمل بها ما خلفها من عدم تقيد والتزام بالقوانين التي سنتها قيادة هذا الوطن .

لذا كان اليوم الوطني اجازة رسمية ، نعيد فيها الذكريات ، وتستنشق خلالها عبق الانجازات ، ونستشرف المستقبل حين نهدي لأجيالنا تلك الذكريات واقعا ً نقص أحداثه عليهم ، ليروا بديع الانجاز ، وعظيم التطور ، فيشكروا الواهب ويحافظوا على الموهوب بتنميته وإكمال مسيرة التقدم لا تعطيله .

وما تعانية اليوم الأجهزة الحكومية ممثلة بقيادات المرور ليعني الفهم الخاطئ لثقافة الفرح المغلوطة لدى الكثير ,فهل ترديد الهتافات في غير الأماكن المعدة لذلك ومخالفة أنضمة البلد يعد نوعا من الفرح بهذا البلد ؟!

وهل مخالفة النظام تعتبر أيضا إحدى بنود الاحتفال بالكيان الذي يطبق عليه هذا النظام ؟

وكتلك المعاناة يعاني أيضا أبناء الوطن في يومه العظيم استغلالا واضحا ً من بعض الشركات التي تدعي الوطنية أو مشاركة الوطن فرحته باستنزاف ممتلكاته المادية تارة باسم المسابقات الوطنية والقائم جلها على الميسر أو بالتخفيضات الوهمية على منتجات تريد أولا وأخيرا التخلص منها فقد أصبح اليوم الوطني لدى الكثير فسحة من نوع آخر ، لاستغلال مادي صريح يفتقر لأدنى روح الوطنية التي تحلى بها آخرون فقدموا للوطن في يومه بعضا من الجميل الذي احتواهم به , وكل يدعى وصلا ً- للوطنية - ولم يبلغها سوى القليل ..






بواسطة : كاتب
 0  0  592
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:00 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.