• ×

07:23 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

أمنية الملك عبد العزيز- طيب الله ثراه- في اليوم الوطني ؟!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحمد لله وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى .. أما بعد :

فإن الملك عبد العزيز - رحمه الله تعالى هو بطل المسيرة والتوحيد ، وقائد الأمة ، ومؤسس دولتها على نور من الكتاب العزيز والسنة المطهرة ، وهو بلا أدنى شك أحد القادة الأفذاذ في العصر الحديث ، بل هو عندنا نحن أبناء المملكة العربية السعودية- وحيد عصره ، فيما حقق الله تعالى على يديه من خير لدينه ، وأبناء وطنه ، فقد نصره الله تعالى ومكَّـنه ، فسخَّـر كل ذلك في خدمة الدين ، وأبناء الوطن .. فحكّم الشريعة ، ونصر عقيدة السلف الصالح ، وحارب البدع ، وأنكر كل دخيل على ديننا ومجتمعنا ، وعاداتنا الأصيلة ، وتقاليد العرب والمسلمين ، كما اهتم بقضايا الأمة في كل مجال... ومآثره رحمه الله أكثر من أن يحيط بها كاتب أو باحث..

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا بمناسبة اليوم الوطني هو " ما هي أمنية المؤسس رحمه الله تعالى- في هذه المناسبة ؟ " .
وللإجابة على هذا التساؤل من وجهة نظري أقول:
إن الملك عبد العزيز رحمه الله تعالى - لو رأى بعض المظاهر التي تقع من بعض الناس ، وخاصة بعض الشباب في اليوم الوطني ، من تصرفات لا يقرها شرع ، ولا يقبلها عقل ، ولا تتفق مع عرف، وأقرب ما يمكن أن توصف به أنها همجية وطيش ، تعبر عن كوامن في نفوس أصحابها.. وهؤلاء لا يعرفون قدر هذا اليوم !، ولا مغزى ذكراه !.. ولذا فإني أجزم أن المؤسس - رحمه الله تعالى- لو رأى تصرفاتهم لأنكرها ، وتمنّـى أن يدركوا معنى هذا اليوم ومغزى ذكراه ، ولقال لهم: إن كنتم صادقين في فرحكم بهذه الذكرى فعليكم بالآتي:
أولا: شكر المولى جلّ في علاه على نعمة الأمن والإيمان ، ورغد العيش ، وسعة الأرزاق.
ثانياً: الدعاء بالرحمة والغفران لمؤسس هذا الكيان الإسلامي العظيم ، ولمن حمل الراية بعده من أبنائه البررة.
ثالثا: العمل الجاد من أجل الحفاظ على المنجزات التي تحققت في ظل هذه المسيرة المباركة.. ولا يكون ذلك إلا بشكر النعم ، وتسخيرها في طاعة موليها ومسديها ، والتعاون على البر والتقوى ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والاعتصام بحبل الله جميعاً ، وعدم التفرق والاختلاف ، والحذر كل الحذر من أعداء الدين والوطن ، وأذنابهم من المتربصين الحاقدين.
فهل نتأمل في معنى الاحتفال باليوم الوطني ؟!. آمل ذلك. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

علي بن يحيى جابر الفيفي
الجمعة 25/10/ 1432هـ


 1  0  739
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:23 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.