• ×

03:37 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

الجمعية الخيرية بفيفاء . عقدين من التميز ! 

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جمعية البر الخيرية بفيفاء و ما يقارب العقدين من ( التميز !).
=====================================


منذ إنشاء هذه الجمعية وهي تسير (بخطى وإستراتيجية ذات رؤى ...) تتفرد بها عن ما سواها من جمعيات البلد عموماً و قبل التطرق لهذا (التميز!) لابد من الإشادة بالدور الكبير و الدعم السخي اللامحدود للأعضاء المؤسسين الذي و إن دل على شيء ليس إلا دليل على شعورهم بالواجب الديني و الانساني الذي تمليه عليهم نفوسهم الطيبة و صفاتهم الحميدة و هذا الموفق الداعم الذي لايسعنا إلا ان نقف إجلالا و إحتراما و تقديرا لهم عليه رافعين الأكف بالدعاء !

و من الواجب أن لا يقحم هؤلاء الداعمين في التصرفات اللامعقولة و الغير مقبولة التي حالت دون انفاق تلك الاموال بالشكل الذي يجب و بالكيفية المرجوة و المأمولة و ذلك لأنهم لم يدعموا إلا طمعا في ما عند الله عز و جل من الخير و الاجر و حسن الثواب. غير إن موقفهم تجاه الجمعية هذه و بالذات من رئيسها و بعض أعضاءها لا شك فيه سوء تقدير منهم أو بالأصح اجتهدوا في الاختيار و لم يوفقوا و لكن هذا لا يقلل من مكانتهم و هدفهم السامي النبيل , أما ما يمكن تسميته و وصفه (بالتميز!) لهذه الجمعية وهو المعني هنا ‏لا سيما في وجود المسئولين بها حاليا و لولا وجودهم لما كانت بهذا (التفرد و التميز !!) , لكن مع كل أسف ليس بالشكل الإيجابي الذي يعود على المستفيدين بالنفع و لم يحني ثماره إلا بعضا من القائمين عليه فقط و يمكن سرد نقاط هذا (التميز) في الآتي :

١- تتميز جمعية فيفاء ( و لا أسميها الجمعية الخيرية ) , كونها تخلو من هذا المعنى بفعل البرنامج الاداري الذي تدار به منذ قيامها حيث تحولت الى شركة تجارية بدلاً من جمعية خيرية.

٢- تعد الأولى بين جمعيات البلد من حيث عدد المستفيدين الذي لا يتجاوز الـ٣٠٠ مستفيد فعلي بينما يتراوح رأس المال من ٢٧ إلى ٣٥ مليون ريال طبقا لإحصائية قديمة

٣- و من هذاالتميز أيضا التقنين أو الصرف بالقطارة بالنسبة للمعونات المالية حيث لا يتجاوز أعلى مبلغ دعم الـ٥٠٠ ريال على مدارالعام و قد لا يصرف مبلغ كهذا إلا نادرا ومن يحصل عليه فهو محظوظ جداً !

٤- لا شك في أن تميز الإدارة المالية لهذه الجمعية لا يقتصر على إنتقاص الناس حقوقهم بل أن له عدة أوجه منها الاهتمام الشكلي بالأعمال الغير رئيسة و إعطاءها الاولوية و في المقابل التسويف و التأخير و المماطلة فيما عدا ذلك و على سبيل المثال لا الحصر تأخير صرف المعونات العينية فلايتم صرفها إلا بعد فوات الاوان حيث لايصرف إلا ما شارف على أنتهاء فترة صلاحيته إن لم يكن منتهي الصلاحية بالفعل و لم يتم الصرف إلا بعد أن يحشر الناس ضحى و تتقاطر العشرات مصطفة حيث تضيق الطرق الغير قابلة في الأصل لمشهد كهذا و لا يفوتني أن أشير الى أن هذه المراسيم لا تتم إلا بحضور جهة إعلامية موالية للسياسة و النهج المعمول به في مشهد مهيب كهذا و لكم ان تتصوروا هذه الهيلمة الإعلامية التي لا يتجاوز الحدث بها صرف معونة لا تزيد على اصغر عبوة من الارز لكل رب اسرة إلا بعلبة حليب مجفف من الحجم الصغير مدةصلاحيتها ايام معدودة ، أما الحديث عن تقدير ظروف الاسرة و المبادرة في توزيع المعونات و بالذات تلك التي لا تحتمل التأخير فهذا محرم مجرد النقاش فيه!!!

وإذا تكرم سعادة رئيس الجمعيةبإصدار الاوامر بصرف معونات شهر رمضان في شوال او حتى في ذي القعدة يعد إنجازا يتصدر الصحف نقلا و ثناءا خصوصا من اصحاب التموينات التجارية التي لولا هذا التسويف و التماطل المفتعل لما تمكنوا من بيع ما لديهم من المواد و تكرار هذا الاسلوب الدنيء يثير طرح اكثر من سؤال كيف و ما السبب ولماذا ؟!

٥-مازال الحديث حول هذا التميز و منه إيضا أن لهذه الجمعية قرارات و نظم و صلاحيات خولتها ماتقوم به وإلا لما تمادت .. بل و وصلت الجرأة بالقائمين عليها لهذا الحد من التجاوزات .. و هل هناك اكثر من حرمان الناس حقوقهم؟!

‏٦‎ ‎‏- و من هذا (التميز) ما معناه ان هذه الجمعية ليس إلا حائلا يحول بين ما يقدم من الاعمال الخيرية و المساعدات الحكومية و بين ذوي الحاجة،،يقتصر عملها على المزيد من معاناتهم بدلا من العمل على إيصال ما يسد رمقهم و يخفف مابهم من البؤس و الحرمان و العوز، و لكل ذي عقل أن يتسائل أيهما اولى أهمية تجميع الاموال من التبرعات لإقامة مشاريع مستقبلية للجمعية ناهيك عن اهداف تثير الأرتياب و الشبهة أم صرفها للجائعين والمعوزين!! أليست هذه التبرعات في الاصل لسد حاجتهم؟؟ ام ان عليهم الانتظار بجوعهم حتى يتم إقامة المشاريع و عندما يكتب لها النجاح و تجنى الارباح يعطى هؤلاء الفقراء الفتافيت منها!!أي غباء هذا!!

و الجمعيةبهذه (المميزات) قد تكون سببا في انحراف الكثير من أبناء الطبقة الفقيرة لأنهم إن لم يسرقوا ليأكلوا فسيموتون جوعاً !
و من هذه (المميزات)(قال مميزات) ما يثير الجدل و يبعث مرة أخرى إلى الارتياب هو انسحاب بعض من العاملين بالجمعية و كان وجودهم بها يبعد عنها الاشتباه .. أما و قد ترفعوا بأنفسهم و كشفوا ما يدور خلف الكواليس لم يعد هناك إلا التدخل لحل إدارة هذه الجمعية و العودة بها لمسارها الصحيح و معاقبة المتسبب في هذه المهزلة و لن يكون النداء هنا للاعيان بسرعة التدخل بل سوف يكون النداء لكل من حرم حقه و قطع رزقه على أيدي هؤلاء و ما ستكشفه الايام المقبلة سوف يؤكد للعامة و الخاصة ما جرى و يجري و سوف يستمر إن لم يكونوا المعنيين بالخدمة من هذه الجمعية على مستوى الحدث و يطالبوا الجهات المعنية بمحاسبة و معاقبة من كانت لهم اليد الطولى في ما ارتكب بحقهم..

(هام ‏‎(‎ : ماتم التطرق له عبر المقال لايعد بشيء قياسا بما صرح به نقلا عن أعضاء ثقات سابقين بالجمعية و بناءً على المُشاهد على أرض الواقع ....إنتهى



بقلم : محمد بن أحمد جبران الفيفي
"ابوبكر بن هذل الفيفاوي"
1-11-1432هــ
فيفاء
السرب ‏‎ ‎

 43  0  1489
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:37 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.