• ×

08:45 صباحًا , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

بين الغنم والقلم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نحن أمة نختلف عن باقي الأمم لنا ميزتنا في تاريخنا ومآثرنا ومنبرنا أمة جعل الله معجزتها في اللغة لأننا أهل فصاحة وبلاغة ودراية بعلم الكلام وقواعده لكن هذا لا يعني أننا أفضل الأمم بل نحن أمة ممن خلق رسولنا المصطفى بأبي هو وأمي رعى الغنم في بداية حياته وعندما فهم الدرس وأدرك المطلوب وعرف المقصود بعثه الله للعالمين

كان يجب أن يرعى الغنم ليدرك معنى الصبر وليسرح خياله الشريف في الكون الفسيح كان عليه أن يرعى الغنم ليتعلم درس الحب والذي طبقه الحبيب بكل حذافيره لكنه حب ليس كحب الناس أنه حب الله وحب الخير للناس ، خرج ورعى الغنم لنتعلم نحن درس أننا أمة من رعى الغنم وكل الأنبياء رعوا الغنم ، لكنه بعد رعي الغنم نزلت عليه (أقرأ) لنتعلم نحن أن من أرسل روحه لتتأمل في ملكوت المقتدر ويقرأ في عجائب صنع المصور سيكون بلا شك صاحب حظ ونصيب من دين أو دنيا ما بين رحلة المصطفى في رعي الغنم وبين آية أقرأ تقلبات حدثت في حياته صلى الله عليه وسلم واجهها بصبر فهو من رعى الغنم ومواقف واجهها بحكمة فهو من نزلت عليه أقرأ

لكن ما يحدث معنا اليوم من تخبط وضياع وهدر لأوقاتنا وتهرب من مشاكلنا سببه الأول بعدنا عن سنة الحبيب فنحن حرمنا أنفسنا من السير في الأرض والتمتع بجمال الأرض وجمدنا عقولنا في بيوت من الأسمنت المسلح و اكتفينا من الدنيا بمشاهدة التلفاز ومراقبة الأخبار ومعرفة مواعيد البطولات ثم نسينا أقرأ فلم نعد نغذي عقولنا بغذائها وأهملنا حقها وفقدنا الصبر على تحمل مسئولياتنا ولم تعد لدينا من الحكمة ما يكفي لمواجهة مشاكلنا عندما أضعنا الغنم وأصبح كل ما يربطنا بها هو لحومها ضاعت منا أقرأ وبالتالي كان لزاما أن تضيع أقلامنا.

لم تعد أقلامنا كما كانت قوية وبليغة وأدبية بل أصبحت أقلام باردة غامضة عابثة بعقولنا وأصبحت أحاديثنا سمجة ساذجة لا فائدة فيها ولا طائل من ورائها أحاديث نريد منها أن يمضي الوقت ليس إلا وإلا فقد كان العرب أهل فصاحة وبلاغة

باختصار

حجرنا عقولنا ومنعناها أن تسير في الأرض فتحجرت أقلامنا أن تبدع في الأرض

بواسطة : أمرأة
 2  0  873
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:45 صباحًا الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.