• ×

03:30 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

الكتابة فناً لا حكراً

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله الرحمن الرحيم

الكتابة فناً لا حكراً


أهلا وسهلا والسلام عليكم
وتحية عطرة تزف إليكم
أحبابنا ما أجمل الدنيا بكم
لا تبأس الدنيا وفيها أنتم

ما أحوجنا إلى إتقان فن الكتابة ، لنكون أكثر أقناعاً ، وأعمق تأثيرا
عزيزي القارئ ... عزيزتي القارئة ... هل تعلم ؟ وهل تعلمين ؟ بأنه توجد إحصائية دقيقة بأن هناك ثلاثة مليون عرض يومي يلقى على الإسماع في العالم أي بمعدل (347) عرضاً في الثانية الواحدة .
إذاً أنظروا هذا الكم الهائل من الإلقاء والتقديم والخطابة لترى العجب العجاب . نعم لترى من دس رأسه بين أوراقه كالنعام يجفل من صفير الصافر ، وترى كذلك صاحب الحجة والبرهان والفصاحة والبيان ولكن صوته وكتاباته منسوجة بخيوط النعاس ومزخرفة بلذات الكرى . وترى كذالك من على صوته وتحركت يداه وزاد جمهوره وقرائه لكنه مشوش الفكر مشتت الهدف . أخي الكريم ...أختي الكريمة ... أردة من هذه المقدمة أن نرتقي بمعلوماتنا ومهاراتنا وتطويرنا لأنفسنا إلى أولائك المتحدثين والكتاب البارعين الذين تهتز الجوامد بكلماتهم إذا تكلموا وينبهر القراء بكتاباتهم إذا كتبوا أو تكلموا يتشجع الجبان ، ويبذل البخيل ، ويبادر الكسول ، ويتوب المذنب . نعم أنهم المبدعون حقا . فعندما يصف أحدهم الليل في الظهيرة تشعر أنك تحت أسمال الدجى ونور القمر ، ويصف النهر فترفع ثوبك خشية البلل .
ما أردته من هذا الموضوع هو : : { أن نتقن أجل مهارة وأعظم فن (فن الكتابة والتحدث والتأثير) }
إذاً أعزائي الكتاب عليكم بمراعاة أمورا أهمها :ـ
1ـ تحليل الجمهور : بمعنى تعرف جمهورك قبل تكتب لهم تعرف ـ الخلفية الثقافية ـ المستوى الاجتماعي ـ اهتماماتهم ـ تطلعاتهم ـ أبرز مشكلاتهم
2ـ مراعاة المحيط : بمعنى تراعي المكان والزمان والحدث
3ـ تحديدك للهدف : بمعنى ان تحديدك للهدف يؤثر في اختيارك للموضوع والمحتوى وطريقة العرض والهدف يكون (إخبار أو إقناع أو إمتاع)

أيضا لابد للكاتب والمتحدث من فلسفة وهي بلوغ النجاح في عملية الاتصال بين المتحدث والمستمع . وكذلك لا بد من الثقة بالنفس لحيث أن الثقة بالنفس تعد الركن الأساسي في بناء النجاح وفي استغلال القدرات واستثمار الفرص ، وكذلك يجب على الكاتب والمتحدث أن يراعي مهاراته الغوية ويبحث عن المعاني الجميلة ويصحح الأخطاء الشائعة وان يتقن جميل الالفاض والحكم والمعاني وذك يكون بالقراءة والإطلاع يقول الدكتور عبد الكريم بكار (إذا قرأ الواحد منا ربع ساعة كل يوم فأنه يضمن قراءة عشرين كتابا كل سنه ومن قرأ في علم من العلوم نصف ساعة في اليوم صار بعد خمس سنوات استاذا فيه ) فأقرا ثم أقرأ ثم أقرا فالمتحدث والكاتب البارع واسع المعرفة كثير الإطلاع .
أخي الكاتب ....أختي الكاتبة... مهما بلغت من العلم وأتقنت من المهارات فأحرص على طريقة عرضك وأسلوب طرحك قال تعالى ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) فالين والبشاشة تجذب القلوب لقولك وتفتح العقول لفكرك أيه المتحدث... أيه الكاتب ... بضاعتك الكلمات وتجارتك الحديث فلا تقل إلا خيرا قال صلى الله عليه وسلم ( أن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يرى بها بأسا فيهوي بها في جهنم سبعين خريفا ) .
أيضا لا تكن حساسا تجاه النقد فالنقد هو الذي سيجعلك تؤدي عملك بشكل أفضل والناقد يريدك أن تكون أفضل . ولا تأبه فمعظم البشر يمارسون النقد فقد سبوا النبي صلى الله عليه وسلم واحتقروه وحاربوه وفي النهاية أنتصر عليهم وقاد البشرية خير قيادة ، بل والأعظم من ذلك أنهم سبوا الله عز وجل فقالت اليهود ( يد الله مغلولة ) وقالت النصارى (المسيح ابن الله ) فكيف تريد أن تسلم منهم أنت ؟
همسة (لا أحد أقل من أن يفيد ولا أكبر من أن يستفيد فأنطلق فالأمة بحاجتك)

 3  0  804
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:30 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.