• ×

09:49 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

الحمار ماركو وحميرنا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في 2011 م تبوأت الحمار موقعاً مرموقاً عالمياً ومحلياً ،، حيث تم ترشيح الحمار ليكون عمدة لإحدى مدن بلغاريا ، فيما نضج لحمه محلياً وقدم كوجبة على متن الخطوط الجوية في السماء ، وعلى الصحون في الأرض ، ليظهر بعدها حمار الانتخابات ، والنتيجة تم التحقيق في كل الحالات إلا مع حمار بلغاريا !!
لقد حركت الحمار الرأي العام وأزعجت البعض بحضورها رغم أنها مرتبطة بفكرنا منذ الوهلة الأولى لدخولنا أبواب الدراسة فقد تشبعت آذاننا بلفظة الحمار وهي تتكرر وصفاً على الطالب الكسول لتؤكد وزارة التربية والتعليم هذا الاهتمام لتضع الحمار على أغلفة مناهجها الدراسية لترسيخ مفاهيم هذا الحيوان .

لقد اقتحمت الحمار عالم الفن الغنائي منذ زمن حينما قدم الفنان سعد الصغير أغنيته الشهيرة بأحبك يا حمار مما أثار الحماس لدى بقية الحمير للمضي قدماً نحو إبراز الهوية لتتسع دائرتها إلى أن وصلت إلى بلغاريا حيث ظهرت كمرشحة انتخاب لعمدة إحدى البلديات .

انزعاج البعض من حضور الحمار يضعنا في مأزق أمام جمعية الرفق بالحيوان والتي يبدو أن لديها خططاً إستراتيجية مدروسة بعناية فائقة تسعى من خلالها إلى اقتحام عالم الإنسان من خلال تطوير فكر الحمار وتحديثه بما يتناسب مع التغيرات نتيجة لما واجهته قديماً من احتقار جعلها وصفاً للامتهان ، ولذلك فنحن فيما يبدو أمام صراع مقبل مع الحمير من أجل إثبات الذات والبقاء للأقوى .

تصوروا منظر الحمار الأوروبي وهو على كرسي الإدارة في بلغاريا كيف سيتم التخاطب معه ؟ وكيف سيقوم هو الآخر بإفهام البشر بأهمية التقدم والتطور خاصة وأن العلاقة بين الاثنين ليست على ما يرام ؟ فقد يحقق ما عجز عنه البعض هذه المرة ، إن الفرق بين حمار بلغاريا وحمارنا أن الأول اسمه ماركو أما حميرنا فبدون أسماء .

بواسطة : صالح القيسي
 3  0  1050
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:49 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.