• ×

07:15 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

خطر الرافضة على الإسلام والمسلمين رقم (7)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
خطر الرافضة على الإسلام والمسلمين رقم (7)
الحمد لله وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى ، أما بعد:
فقد أشرتُ فيما سبق إلى أنه قد ترتب على الغلو والتكفير الذي يدين به غالبية الشيعة الرافضة مصائب وكوارث على أمة الإسلام لها أول وليس لها آخر.. وقد ذكرتُ بعض ما ترتب على تلك العقيدة المنحرفة الضالة.. وهنا أواصل ما سبق:
سادساً: خيانة الشيعة الرافضة للمسلمين عموماً!!
خيانة الشيعة لآل البيت رضوان الله عليهم :
لا زال الكلام على خيانة الشيعة لآل البيت رضوان الله عليهم ، وقد ذكرتُ في الحلقة السابقة مواقفهم مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وشكايته منهم ، ودعائه عليهم، وتمنيه الموت بدلاً من العيش معهم!!...
وأضيف هنا أنه فضل أهل الشام عليهم! ، وتمنّى أن يعطيه معاوية واحداً من أهل الشام ويأخذ عشرة من أهل العراق!! فقال: " ولقد أصحبت الأمم تخاف ظلم رُعاتِها ، وأصبحتُ أخاف ظلم رعيتي!!. استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا ، وأسمعتُكم فلم تسمعوا ، ودعوتُكم سرّاً وجهراً فلم تستجيبوا ، ونصحتُ لكم فلم تقبلوا... أيها الشاهدة أبدانهم ، الغائبةُ عقولُهم ، المختلفة أهواؤُهم، المبتلى بهم أمراؤهم ، صاحبكم يطيع اللهَ وأنتم تعصُونه ، لوددتُ والله أن معاوية صارَفَنِي بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلاً منهم...( ).

ثانياً: خيانتهم وخذلانهم لأمير المؤمنين الحسن بن علي رضي الله عنهما! وما قاله عنهم!!
ليس حظَّ الحسن بأحسن حالاً من حظ أبيه مع أتباعه ، فقد آذاه أتباعه وأساءوا إليه وهم يزعمون أنهم شيعته وشيعة أبيه( ).
فقد كان بعضهم يسميه: ( مُذلّ المؤمنين ).
وذكر المفيد من علماء الشيعة أنهم شدوا على فسطاط الحسن فانتهبوه ، حتى أخذوا مصلاه من تحته ، ثم شدَّ عليه عبد الرحمن بن عبد الله الجعال الأزدي ، فنزع مطرفه عن عاتقه
فبقي الحسن - رضي الله عنه- جالساً متقلداً السيف بغير رداء ( ).
وقد صدرت من أمير المؤمنين الحسن بن علي رضي الله عنهما أقوال توضح موقف الشيعة المخالف لما يجب أن يكونوا عليه تجاهه ، وتجاه آل البيت عموماً ، أذكر منها:
1. قال رضي الله عنه: " أرى والله! معاوية خيراً لي من هؤلاء ، يزعمون أنهم لي شيعة؛ ابتغوا قتلي ، وانتهبوا ثقلي ، وأخذوا مالي ، والله لئن آخذ من معاوية ما أحقن به دمي، وأؤَمَّنُ به في أهلي خير من أن يقتلوني ، فيضيعُ أهل بيتي وأهلي ، والله لو قاتلتُ معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوني إليه سلماً ، والله لئن أسالمه وأنا عزيز خيرٌ من أن يقتلني وأنا أسير ( ).
2. قال أيضاً: " عرفتُ أهل الكوفة وبَلَوتُهم ، ولا يصلح لي من كان منهم فاسداً ، إنهم لا وفاء لهم ولا ذمة في قول ولا فعل ، إنهم مختلفون ويقولون لنا : إن قلوبهم معنا ، وإن سيوفهم لمشهورة علينا ( ).
3. ذكر المسعودي الشيعي في مروج الذهب أن الحسن رضي الله عنه لما خطب بعد اتفاقه مع معاوية ، قال: " يا أهل الكوفة ! لو لم تذهل نفسي عنكم إلا لثلاث خصال لذهلت: مقتلكم لأبي ، وسلبكم ثقلي ، وطعنكم في بطني ، وإني قد بايعتُ معاوية فاسمعوا له وأطيعوا ( ).
4. يقول ابن كثير - رحمه الله تعالى - : " ... ترحل الحسن ابن علي ومعه أخوه الحسين وبقية إخوتهم ، وابن عمهم عبد الله بن جعفر من أرض العراق إلى أرض المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وجعل كلما مر بِحَيٍّ من شيعتهم يبكتونه على ما صنع من نزوله عن الأمر لمعاوية ، وهو في ذلك هو البار الراشد الممدوح، وليس يجد في صدره حرجاً ولا تلوماً ولا ندماً ، بل هو راض بذلك مستبشر به... - رضي الله عنه وأرضاه - وجعل جنات الفردوس متقلبه ومثواه ( ).
فهذه المواقف من أتباعه تؤكد أنهم لا خير فيهم ، فقد وصفهم رضي الله عنه بأنهم خونة، وأنه لو عزم على حرب معاوية لقيدوه وسلموه لمعاوية! ، وهذه أسوأ أنواع الخيانات، وقد أهانوه عندما تنازل لمعاوية بالخلافة ، وسموه بمذل المؤمنين ، وجردوه من ملابسه ، ولم يتقدم شخص واحد ليستره من الناس ! وسحبوا الفراش من تحته ، وهذا دليل على سوء هذه الحاشية التي تتظاهر بحب آل البيت ثم تؤذيهم ، وتهينهم ، وأنهم إنما تجمعوا حوله لمآرب أخرى وليس ديناً وقناعة ( ).

والحقيقة أن آل البيت رضوان الله عليهم قد فضحوهم ، وبينوا أمرهم ، وكشفوا زيف ادعاءاتهم ، ولكن بعض الناس ما زالوا مخدوعين بتلك الطائفة الضالة المنحرفة إلى اليوم!! ( ).
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى .
علي بن يحيى جابر الفيفي
الجمعة 9/11/ 1432هـ

*( ) نهج البلاغة 1 / 187 ، ط1 ، دار التعارف بيروت ، بواسطة: حقبة من التاريخ ، عثمان الخميس ، 220.
( ) حوارات عقلية مع الطائفة الإثني عشرية ، 156.
( ) الإرشاد للمفيد ، 190 بواسطة: حوارات عقلية مع الطائفة الإثني عشرية ، 157.
( ) حوارات عقلية مع الطائفة الإثني عشرية ، 157. وقد أورد المصادر الشيعية .
( ) المرجع السابق ، 157.
( ) مروج الذهب ، 2/ 431 ، بواسطة: حوارات عقلية مع الطائفة الإثني عشرية ، 157.
( ) البداية والنهاية ، 8، 19.

 4  0  765
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:15 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.