• ×

02:49 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

خطر الرافضة على الإسلام والمسلمين رقم (8)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحمد لله وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى ، أما بعد:
فقد أشرتُ فيما سبق إلى أنه قد ترتب على الغلو والتكفير الذي يدين به غالبية الشيعة الرافضة مصائب وكوارث على أمة الإسلام لها أول وليس لها آخر.. وقد ذكرتُ بعض ما ترتب على تلك العقيدة المنحرفة الضالة.. وهنا أواصل ما سبق:
سادساً: خيانة الشيعة الرافضة للمسلمين عموماً!!
خيانة الشيعة لآل البيت رضوان الله عليهم :
ثالثاً: خيانتهم وغدرهم بأبي عبد الله الحسين بن علي رضي الله عنهما!!:
لا زال الكلام على خيانة الشيعة الرافضة لآل البيت رضوان الله عليهم ، ومن ذلك خيانتهم لأبي عبد الله الحسين بن علي رضي الله عنهما!! ، فقد آذوه بأنواع الأذى.. آذوه جنيناً، وآذوه وليداً ، وآذوه قائداً وإماماً.
فقد زعموا أن أمه فاطمة رضي الله عنها كرهته! ، وكرهت حمله! ، وكرهت ولادته ، وكرهت رضاعه فلم ترضعه لشدة كرهها له ، وأنه لم يجد امرأة ترضعه ، وإنما كان يرضع من إبهام النبي صلى الله عليه وسلم!!.
فقد روى الكليني عن جعفر أنه قال: ( جاء جبريل إلى رسول لله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ( إن فاطمة ستلد غلاماً تقتله أمتك من بعدك ، فلما حملت فاطمة بالحسين عليه السلام كرهت حمله ، وحين وضعته كرهت وضعه... وفيه نزلت هذه الآية: { وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا...} ). وهذه آية مكية بإجماع المفسرين ( ) ، وفاطمة إنما تزوجها علي رضي الله عنهما في المدينة في السنة الثانية للهجرة ، والحسين ولد في السنة الرابعة ، ولكن دين الرافضة إنما يقوم على الكذب والخرافة.
وزعموا أن الحسين لم يرضع من فاطمة! ولا من أنثى غيرها! ، وإنما كان يؤتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاثة ( ).

وأما أذيتهم له في كبره:
فبعد موت معاوية رضي الله عنه سنة 60هـ توالت رسائل ورسل أهل العراق على الحسين
رضي الله عنه تفيض حماسة وعطفاً ، وقالوا له: ( إنا قد حبسنا أنفسنا عليك ، ولسنا نحضر الجمعة مع الوالي فاقدم علينا ) ( ).

وأمام إلحاحهم أرسل الحسين لهم ابن عمه مسلم بن عقيل فبايع للحسين اثنا عشر ألفاً ، وقيل: عشرون ألفاً.
يقول محسن الأمين: ( بايع الحسين عليه السلام من أهل العراق عشرون ألفاً غدروا به وخرجوا عليه ، وبيعته في أعناقهم فقتلوه!! ) ( ).

نعم لقد أخذ مسلماً البيعة من أهل الكوفة للحسين ، لكنهم خذلوا مسلم بن عقيل وأسلموه للمجرم عبيد الله بن زياد فقتله ، وكان مسلماً قد حاصر قصر عبيد الله بن زياد بأربعة آلاف فانفضوا عنه حتى لم يبق معه إلا ثلاثون رجلاً!! ، وما غابت الشمس إلا ومسلم بن عقيل وحده!، ذهب كل الناس عنه ، وبقي وحيداً يمشي في دروب الكوفة لا يدري أين يذهب ؟. وقد التجأ إلى بيت امرأة فأعطته طعاماً وماءً بعد أن أخبرها بغدر الناس به وخذلانهم له!! ، ولكن ابنها أخبر عبيد الله بن زياد بمكان مسلم! ، فأرسل له سبعين رجلاً فحاصروه ، فقاتلهم ، وفي النهاية استسلم لهم بعد أن أمَّنوه! فأُخِذَ إلى قصر الإمارة فقتله عبيد الله بن زياد!!.
وقد أوصى مسلم بن عقيل قبل مقتله عمر بن سعد بن أبي وقاص أن يرسل إلى الحسين ليخبره بغدر أهل الكوفة ، وقال للحسين: ( ارجع بأهلك ، ولا يغرنك أهل الكوفة ، فإن أهل الكوفة قد كذبوك وكذبوني ، وليس لكاذب رأي ( ).
ولذلك قال الحسين في خطابه لأهل الكوفة: ( وإن لم تفعلوا ونقضتم عهدكم ، وخلعتم بيعتي من أعناقكم ، فلعمري ما هي لكم بنكر ، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمي مسلم ،
والمغرور من اغترَّ بكم ( ).
وقال عنهم: ( لكنكم أسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدباء ، وتهافتم إليها كتهافت الفراش، ثم
نقضتموها سفهاً ، فبعداً وسحقاً لطواغيت هذه الأمة وبقية الأحزاب ونَبَذَة الكتاب... ألا لعنة الله على الظالمين ( ).

بل لقد دعا الحسين على شيعته بدعاءٍ يدل على شدة الألم والحسرة من خذلانهم له ومشاركتهم في قتله وقتل أهل بيته!! فقال: ( اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً ، واجعلهم طرائق قدداً ، ولا ترضي الولاة عنهم أبداً ، إنهم دَعَوْنا لينصرونا ثم عَدَوْا علينا فقتلونا ( ).

ويبقى سؤال مهم للذين ينادون بالثأر من قتلة الحسين!! من قتل الحسين رضوان الله عليه؟؟!.
ستكون الإجابة في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى.






علي بن يحيى جابر الفيفي
السبت 17/11

( ) الكافي 1/ 464، وغيره بواسطة: حوارات عقلية مع الطائفة الإثني عشرية ، 159.
( ) الكافي 1/ 465، بواسطة: حوارات عقلية مع الطائفة الإثني عشرية، 159.
( ) ينظر: تاريخ الطبري ، 3/ 274 ، وخيانات الشيعة وأثرها في هزائم الأمة الإسلامية ، 25.
( ) ينظر: أعيان الشيعة ، 1/ 26، وشرح نهج البلاغة 11/ 43بواسطة: حوارات عقلية مع الطائفة الإثني عشرية، 160.
( ) ينظر: حقبة من التاريخ ، 207- 208.
( ) المرجع السابق ، 222.
( ) حوارات عقلية مع الطائفة الإثني عشرية ، 160، وقد أورد المصادر الشيعية.
( ) الإرشاد للمفيد ، 241، وإعلام الورى للطبري ، 949. بواسطة: حوارات عقلية مع الطائفة الإثني عشرية، 160.

 3  0  617
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:49 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.