• ×

12:34 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

تعليمنا بعد تطوير المناهج‎

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

اعتمد رئيس الوزراء السنغافوري جوه شوك تونغ في العام ١٩٩٧ م عبارة مدرسةٌ تفكر وطنٌ يتعلم شعاراً للحملة الشعبية لإحداث نقلة نوعية في التعليم تنهض بالمجتمع إلى مراكز متقدمة في ميدان الحضارة والتقدم .

وقد وضعوا لتحقيق أهدافهم خطوات ليست بالمستحيلة تمثلت في تقليل كم المناهج المقررة على المتعلم في مراحل التعليم المبكرة (الابتدائية) وتكثيف المناهج المتخصصة في مراحل التعليم المتأخرة (الثانوية) وهذا ما نختلف فيه معهم واقعاً نعيشه اليوم في التعليم فقد وصل عدد المقررات الدراسية لدينا للصف الأول الابتدائي إلى ١٤ كتاباً ساهمت بشكل مباشر في تشتيت ذهن المتعلم أياً كان جنسه عن إتقان المهارة الرئيسية لتلك المرحلة المتمثلة في القراءة والكتابة .

ثمة أخطاء في التخطيط السليم تقودنا للتأخر قليلاً عن ركب التطور العلمي والتكنولوجي نتيجة لغياب الجرأة والواقعية بين متخذ القرار من مركز صنعه بالوزارة وبين من يعمل به داخل الميدان ناهيك عن إلغاء دور الأسرة من وضع بعض اللمسات التي تساهم في رقي المنهج مما كان له الأثر الواضح في ضعف جودة المخرجات التعليمية .

مما لاشك فيه أن مشروع الملك عبد الله لتطوير التعليم يبذل جهوداً رائعة للتحديث ولكنه يكرر ذات الخطأ الذي تعاني منه العملية التعليمية والمتمثل في زيادة المناهج كماً لا كيفاً فإذا كانت كوريا قد أنفقت نصف مليار دولار لتخليص التعليم من المنهج الورقي فإننا بالمقابل أنفقنا فقط مليار ريال لتطوير العلوم والرياضيات بزيادة كتاب ورقي آخر زاد الرقعة اتساعاً وأحدث تذمراً لدى البيت قبل المدرسة .

لقد بات من الضرورة بمكان أن يتم استغلال كل الإمكانيات المتاحة أمامنا اليوم لنعمل بواقعية تساهم في تحسين جودة الناتج التعليمي بما يتناسب مع جودته عالمياً .

بواسطة : صالح القيسي
 1  0  610
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:34 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.