• ×

04:49 مساءً , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

مجلس فيفاء ودار الضيافة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مجلس فيفاء ودار الضيافة

بقلم:الأستاذ/عبد الله بن علي قاسم الفيفي .


فيفاء بفضل الله وتوفيقه لها شهرتها وسمعتها الطيبة، مما يجعل الكثير من الناس يتشوقون لزيارتها، فكل زائر لمنطقة جاران يحرص أن يجعلها ضمن جدوله ، فهي تحظى بأكبر نسبة من زوار المنطقة من بين مدنها ومحافظاتها،لما حباها الله إياه من جمال في الطبيعة واعتدال في الجو وسمعة وشهره ، وكل ذلك يحمّل أبنائها مزيدا من المسؤوليات والأعباء ليستمر توهجها وعلوها وارتفاع قدرها، ولتنال من خلال ذلك ما تستحقه من التطور والبناء .
هناك الكثير من العوائق التي قد تحول دون اكتمال ما يحلم به أي محب من أبنائها في أن يراها قبلة للزوار والمعجبين، ومن اكبر هذه المعوقات والصعوبات التي تقف حائلا دون تحقق الكثير من الزيارات المفيدة لها، وبالأخص الزيارات الكبيرة والتاريخية، سواء من ولاة الأمر ومن ضيوف المملكة الكبار ، هو عدم توفر المقر المناسب لاستقبالهم واستضافتهم، فيقف المسؤولون في المنطقة وفي الجبل محرجون لا يستطيعون دعوة الكثير من هولاء، لعدم توفر المكان المناسب الذي يليق بمعظمهم، فكلنا يعرف انه لا يوجد مكان من هذا القبيل ، وإذا كانت استراحة وقصر الأفراح في الخطم، قد قامت بالكثير في هذا المجال، وسدت فجوة كبيرة ،ومع ذلك فليست المكان المناسب لكل الضيوف، وكانت تحتاج إلى كثير من التهيئة والإعداد لتتناسب مع معظم المناسبات الرسمية ، وكان يقوم بهذه التهئية كل من أقحم في الإعداد لهذه المناسبة، ويتحمل معظمهم الكثير من النفقات في سبيل ذلك من جيبه الخاص ،ومع ذلك فقد يتعذر توافر هذه الاستراحة في أوقات الأفراح والمناسبات الخاصة التي أنشئت من اجلها .
لأجل كل ذلك نرى انه من الضرورة الملحة والعاجلة التفكير الجاد في إيجاد مقر مناسب يليق بالزائرين لفيفاء ويمثلها التمثيل الائق في شموخها وسمعتها، ويعطى عنها صورة متكاملة ومشرّفة ،إن إيجاد مجلس لفيفاء أصبح أمرا محتما وضروريا يجب التفكير والسعي الحثيث لإيجاده، وصندوق فيفاء وقد نص في احد بنوده على ذلك، فيجب أن نجعله في أول اهتماماته، فسيكون بمشيئة الله مركزا حضاريا يخدم فيفاء حاضرا ومستقبلا،فبإطلاعي على بعض التصورات التي سيكون عليها هذا المجلس، وجدت الشيء المفرح والمبهر الذي يدعو إلى الفخر والتفاؤل ويدعو إلى التكاتف في سرعة إبرازه إلى حيز الواقع، ويومل منه أن يكون إشعاع نور، ومرتكزا لكثير من الأنشطة الاجتماعية والثقافية والعلمية والتعليمية ، فبالإضافة إلى احتوائه على المجالس الكبيرة والمناسبة، وصالات الضيوف والطعام، سيحتوي على المكاتب للشيخ الشمل وشيوخ القبائل، ومكاتب الإدارة، وقاعات الاجتماعات، ومتحف للآثار والمقتنيات التراثية ،من اللبس والحلي والأسلحة وأدوات الحرث والزراعة، والمقتنيات الأثرية والتاريخية ،والصور الطبيعية والمناظر الخلابة، ويحتوي على مسرح مناسب، تقام فيه الأمسيات الأدبية، والمحاضرات العلمية، والندوات التعليمية، إضافة إلى إيجاد الساحات الكبيرة لممارسة الألعاب والفنون الشعبية في الأعياد والمناسبات الموسمية والوطنية، وسيكون بمشيئة الله إذا أحسن اختيار موقعة قبلة للزائرين، ومعلما حضاريا راق يفخر به الكل، ويعطي للزائر صورة كاملة ومختصرة عن فيفاء وأبنائها .
أكاد اجزم أن الكل سيدعم قيام هذا المجلس ، وسيحرص على تنفيذه ، بل إن الكثير من الأخوة في المجالس الخاصة والعامة قد أبدو رغبتهم الأكيدة واستعدادهم التام بالمشاركة المادية الخاصة في سبيل التعجيل بإيجاده، وهذا يجعلنا نفخر بهم وبأمثالهم وما لديهم من وفاء وإخلاص لبلدهم بارك الله في الجميع وحقق الأماني ووفقنا إلى ما فيه رفعة بلدنا وخدمة أبنائه .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

أخوكم /عبد الله بن علي قاسم الفيفي

بواسطة : faifaonline.net
 3  0  832
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:49 مساءً الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.