• ×

09:21 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

فيفاء درع الوطن

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

"فيفاء درع الوطن"
بقلم أ. عبدالله بن حسن ساري العمري الفيفي



عز الأمم وقوتها ومنعتها في رجالها الذين هم حماة الوطن ورجال الوغى تعرفهم أوطانهم عند الشدائد والأزمات ، يلبون النداء سريعا وهم دائما على أهبة الاستعداد تدريبا مستمر وعمل دءوب لرفع الكفاءة في مواجهة أي خطر يحدق بالوطن داخليا أو خارجيا.
وفيفاء منذ تأسيس وتوحيد المملكة العربية السعودية شارك أبنائها البررة في جميع القطاعات العسكرية من وزارة الدفاع والطيران والداخلية والحرس الوطني وكانت بدايتهم مع اللبنات الأولى لتأسيس هذه القطاعات وكانوا و مازالوا مشاركين في تلبية نداء الوطن ، ويشار لمشاركتهم بكل فخر واعتزاز بما قدموه مع قطاعاتهم العسكرية فهم صقور الجو واسود البر وحماة البحر اظهروا التميز في تلقي العلوم العسكرية في الكليات والمعاهد المختلفة فتميزوا بين اقرأنهم بحدة الذكاء والنشاط الدائم في العمل والحرص على تطوير الذات والترقي والتقدم والإتقان فيما يتولونه من أعمال ومناصب إدارية وفنية وحصلوا على أعلى الشهادات والأوسمة التي تعطى للمتميزين حتى أصبحوا مضرب للمثل في قطاعاتهم.
وقد خرجت لنا الكليات والمعاهد العسكرية العديد من رجال فيفاء الذين نفخر بهم على مر الزمان رجال بذلوا وأعطوا من جهدهم ووقتهم بتضحيات عظيمة و أعطوا الشئ الكثير ابتغاء للأجر من الله تعالى ثم خدمة لوطنهم وأهلهم.
ولا يشعر بمقدار هذه التضحية والثمن الباهظ لمثل هذا التميز إلا من هو قريب منهم فأول من يدفع فاتورة هذا التميز الأسرة ــ الأب والأم والزوجة والأبناء والبنات ــ فهم في سبيل خدمة الوطن يغيبون عن أهلهم اشهر عديدة وفي بعض المشاركات قد يتغيب سنة أو أكثر لا يرى أسرته إلا أيام معدودة.
وفي الماضي كانت التضحية اكبر وأعظم بسبب صعوبة المواصلات وبعد المسافات وندرة وسائل الاتصال ولكنهم مع كل هذه الصعاب واجهوها بقلوب صابرة محتسبة وهمة عالية في كل ميادين البذل والعطاء والشرف وقد أعطوا أروع الأمثلة في هذا المجال.
و اكتسب رجال فيفاء من طبيعتها الجبلية ووعورة طرقها والحياة الاجتماعية فيها الكثير من الصفات الحميدة وأخلاق الرجال الكريمة فقد تربوا على معاني العزة والشرف والقيم الحميدة وكان للقصص التي تروى في الموروث الفيفي عن الحروب التي خاضتها القبيلة قبل العهد السعودي وكذلك في ظل جيش الملك المؤسس عبد العزيز رحمه الله في توحيد المملكة الأثر البالغ في نفوس أبناء القبيلة فاجتمع لهم التربية والتاريخ والطبيعة التي أخرجت لنا هؤلاء الرجال العظماء من ضباط وضباط صف وجنود.
ولولا توفيق الله ثم التربية الصالحة والقيم النبيلة والولاء للدين والدولة تلك الصفات التي تحرص الأسرة الفيفية على غرسها في أبنائها لما رأينا هذا التميز من رجال فيفاء في مجال الخدمة العسكرية.
قال الله تعالى (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوا الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وانتم لا تظلمون)
فقد روى الترمذي وحسنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله.
ونقول لإخواننا وأبنائنا العسكريين سدد الله خطاكم ورعاكم وحماكم فانتم يا رجال فيفاء بحق درعٌ للوطن وحق لفيفاء أن تفخر بكم أيها الأبطال فانتم نجوم في سماء الشرف والبطولة وقدوة للأجيال القادمة.

 17  0  2384
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:21 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.