• ×

01:24 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

تجديد البيعة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إن مما أنعم الله به علينا في هذه البلاد الطاهرة بلاد الحرمين ، المملكة العربية السعودية ، بأن حبانا الله ولله الحمد على فضله وإحسانه نحن الشعب السعودي ولاة أمر خيرين طيبين عادلين ميزنا وفضلنا بهم على العالمين ، فإن كان واجب ولاة أمورنا حفظهم الله مراعاة شئووننا والوقوف على كل ما يكفل لنا حياة كريمة فمن واجبنا نحن أيضاً أن نقابل الإحسان بمثله .
وأن نايع ونجدد ولائنا ونعلن بيعتنا لولاة أمورنا (آل سعود) حفظهم الله وسدد على طريق الخير خطاهم ، نبايعهم على كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ونشهد الله على ما في قلوبنا والله خير الشاهدين .
فالبيعة الواجبة لولي الأمر هِيَ: العهد عَلَى السمع والطاعة بِالْمَعْرُوفِ .
قَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً{
وعَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عنهُ - قَالَ: "دعانا رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم - ، فبايعناه ، فكان فيما أخذ علينا : أنْ بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

قال شيخ الإسلام - رحمَهُ اللهُ - فِي مجموع الفتاوى(28/290-291) : " السلطان ظل الله في الأرض " .
وقال ابن رجب - رحمَهُ اللهُ - فِي جامع العلوم والحكم(2/117) : "وأما السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين ففيها سعادة الدنيا ، وبها تنتظم مصالح العباد في معاشهم ، وبها يستعينون على إظهار دينهم وطاعة ربهم".

فالبيعة لازمة وواجبة فِي عنق كُلّ مؤمن ، والتحذير مِنْ خلعها وإِذَا بايع أهل الحل والعقد السلطان أَوْ الملك المسلم أَوْ تغلب عَلَى بلد مِنْ البلاد وجب عَلَى مِنْ يستوطن تِلْكَ البلاد البيعة لولي الأمر، وأن يعقدها بقلبه ، وأن يقوم بحقها ، وأن يحفظ عهد الله وميثاقه.
وبيعة أَهْل الحل والعقد لازمة عَلَيْهِمْ ، وملزمة لمن يقع تحت سلطان ولي الأمر كما عليه أهل السنة والجماعة.
فلما بايع أهل الحل والعقد أبا بكر الصديق - رَضِيَ اللهُ عنهُ - لزمت هذه البيعة جميع المسلمين .
يقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} الآية.
فأمر الله - عزَّ وجلَّ - بطاعته وطاعة رسوله وطاعة ولاة أمور المسلمين وهذا يتضمن الإقرار ببيعتهم ، وأنهم داخلون تحت ولايته ملزمون ببيعته .
وَقَدْ قال النبي - صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم - : ((من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

والأصل أنَّهُ لا يلزم أن يحضر كل الناس إلى ولي الأمر ، فمبايعه أهل الحل والعقد كافية ، وَتُلْزِمُ بقية الرعية بتلك البيعة ، وَلَكِنْ لو ألزم الإمَامُ الرعية بالحضور للبيعة وخصص لَهُمْ أماكن لِذَلِكَ لمصلحة يراها الإمَامُ وجب عَلَى جميع الرعية طاعة الإمَامُ ، والحضور حيث أمرهم الإمَامُ للبيعة .
وأخيراً :
نعلن تجديد البيعة لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ولكافة ولاة الأمر من الأسرة المالكة ، ونعاهد الله ونعاهدكم على السمع والطاعة في المنشط والمكره وألا ننازع الأمر أهله ، وأن نكون جنوداً أفياء لديننا ولولاة أمورنا ولهذا الوطن الغالي . اللهم احفظ ديننا وقيادتنا ووطنا الغالي .


 0  0  929
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:24 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.