• ×

01:29 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

إنقلابات العرب وثورات المملكة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أكان يدور بخلد محمد البوعزيزي حين قام بإحراق نفسه أنه بذلك قد أشعل تونس قبل أن يحترق !!
هل ادرك أن لتر من البنزين وعود ثقاب سيحرق ذقون لم تكن تعرف إلا الحلاقة وبأعلا درجات النعومة والنظافة لمدخرات ومقدرات الشعب ومكتسباته وحرياته . وهو بذلك أعفا لحى من كان محرم عليهم إعفاء لحاهم . بل وصل الحال إلى ضرورة وجود بطاقة تصريح لأداء الصلاة وفي مسجد خاص بكل مصلي ولا يحل له الصلاة في غيره.
هل أدرك أن تلك الشعلة التي إنطلقت من ثيابه الرثة لن تخبو حتى تزيل رؤسا ضلت سيوفها مسلطة على الرقاب منذ اربعة عقود في بلد شقيق طال شر ماتحت شعرها المستعار ينتهك الاعراض ويهدد الأمنين ويدعم القلاقل ويشتري الذمم ويتحالف مع الشيطان ليحصل على الالقاب القارية وإن كانت على حساب إمته وإن كان لايشرفه الإنتماء لها كما قال وربما الشيطان نفسه قد نصبه على عالم السحر ووكله بالعرب وسفيرا فوق مفوضا للكبر والخيلاء ليحضى أخيرا بملك ملوك مجاري التصريف وينزع تاجه شاب في الثامنة عشره قبل أن ينزع روحه ويستخرج الطلاسم والاسحار مع مسدسه المذهب (مع إستنكارقتله مأسورا ونبش قبر والدته وإحراق رفاتها ) لم أقل ذلك سخرية أو شماتة بل أقصد أخذ العبرة وإستخلاص الدروس .
هل كان يدري ذلك البائع الجامعي أنه سيسهم في تغير يطال أرض الكنانة وهو لم يراها إلا في التلفاز أو على الخرائط في قاعات الدراسة التي خرجته بلا كرامة في نظر تلك الشرطية التي بسقت في وجهه لانه لايريد أن يكون عاطلا.
هل علم أن فعله ذلك أعاد لمصر حكم الاسلام كما نأمل بعد أن إستبدل من أيام الإنتداب .
وامتد الأثر لينتفض أهل السنة والاحرار بأرض الخلافة وعاصمة الاسلام بعد المدينة المنورة ليهبو في وجه ذلك النشار للحوم النساء والاطفال مخرج العيون بدل العلاج ذلك النعجة مع اليهود والحمار لحمل دسائس أهل العمائم .
وماعلي الغير صالح منهم ببعيد .
قبل أن ننتقل لثوراتنا الداخلية في المملكة العربية السعودية أتمنى أن نفكر بعمق وروية وفصل وربط في كل الثورات التى حدثت في تونس ومصرو ليبيا وماصاحبها وما نتج عنها وكما قلت ليس الهدف الشماته أو الإستعلاء لأن بلدنا في أمن وأمان بفضل الله بل لنعرف حقا كيف يهلك الله القرى ، وينزع الملك ، وياتي بأخرين .
لن إطيل في سرد ما أعتقد أنه حدث في تلك الدول للبعد والمعرفة بالتركيبة لكل بلد من الناحية البشرية والفكرية والإقتصادية والسياسية . لكن مالفت نظري التباين في طريقة إزاحة الحاكم .ففي تونس حادثة ترى أنها بسيطة وتعد أنها إنتحار. تغير كل شي هل كان الشعب قد إنتفض أصلا على ضعفه وكانت تلك مجرد سبب قدره الله لتنفيذه .وعرف الزين بذلك وادركه فإستجاب له دون إبطاء لينفذ بجلده وقريب من ذلك ماحدث في مصر . هل المسألة في الفكر أوالإمكانات أو كلاهما لتساق الاقدار.
وأخذت الحمية بالسوريين ليتشجعو عندما راو حسني في القفص وخاصا أنهم كانو دولة واحدة في يوم القومية .
أما في ليبيا فوضعها يشبه وضع الاخرين داخليا وفي الخارج وفي باطن الأرض ماينبء بما سيحدث. والمشترك والإنجازالاكبرتحكيم الشريعة .
وعلى ذكر الشريعة شدني ردود الافعال الدولية تجاه قيام حكومة في تونس من خلال حزب إسلامي ووعود الثوار في ليبيا بتطبيق الشريعة وقرب الاخوان في مصر من الحكم . هل زال إسلام فوبيا عن أمريكا والغرب حتى يباركو ذلك التوجهه أم ادركو أخيرا أن الشرع هو الملاذ الوحيد لإستقرار الشعوب .
أم ذلك مناورة فقط ليضمنوا نصيبهم من الكعكه بعدها لكل حادث حديث. حين نتكلم عن ثوراتنا في وطننا الحبيب المملكة العربية السعودية نعم الحبيب والمحبوب بل هو الحب ونتعبد الله تعالى بحبه ونرجو أجره وثوابه بحبنا له وولاة أمرنا حفظهم الله .
فثوراتنا في هذا العام وحده كثيرة قد تقترب من ثلاث مائة ثورة وقبل أن أسرد بعضا من هذه الثورات اورد تعريفا مقتبسا لمعنى الثورة كتب بعيدالثورة الفرنسية ولازال يردد حتى اليوم وهو {قيام الشعب بقيادة نخب وطلائع من مثقفيه لتغيير نظام الحكم أو طريقة عمله من خلال القوة أو من خلال شخصيات تاريخية لتحقيق طموحات الشعب }. وإن أردنا إضافة ماتميزت به الثورات العربية المعاصرة لإضافته لتعريف (بقيادة الشباب والمثقفين والمضلومين ) .
أما ثوراتنا فبفضل الله وتوفيقه يتزعمها ويدعمها ويدعو لها رأس الهرم و ولي الأمر حفظه الله يقودها في وجه كل ما يؤدي لتاخرنا أو بقائنا في مكاننا والعالم يسير للأمام فقد قاد ثورة ضد البطالة وضد الفساد وضد الغلاء وضد الإحتكار وضد وضد ..إلخ .
أما الثورات التي قادها لتطوير والتغيير والتحفيز فقد شملت إنشاء الجامعات وإبتعاث الطلاب. والنساء إنصفهن بأخذ مشورتهن في مايخص الوطن وإنتصر لهن من من يعتقد في ذكر أسمائهن عارا .
و وصل إنتصاره لكل ضعيف حتى شمل العجموات من البهائم ضد جشع المحتكرين . وليس بغريب أن يقوم هذا الملك الصالح بقيادة عشرين ثورة في يوم واحد حين عودته من رحلته العلاجية (قرارت الخير ) . وليس رمضان ببعيد حين أعلن عن قيام ثورة تهدف لتوسعة الحرم المكي الشريف لتزيد مساحته اربع أضعاف ماكان عليه سابقا ولا ننسى ثورة زمزم وساعة مكة ،ولن إحصي ثوراته في خدمة الحرمين.
ولم تقتصر ثورات ملك الإنسانية على شعبه وإمته الإسلامية بل إمتدت لتشمل العالم بأسره حين قاد ثورة حوار الاديان وأصحاب الحضارات ودعم إنشاء مركزا دوليا للحوار صار الكثير من العقلاء من أتباعه .
أما ثورات الشعب السعودي لهذا العام فقد قامت ثورتين على ما أذكر
أولها حين شاهد خادم الحرمين تطاء قدماه أرض مطار الرياض عائدا من رحلته العلاجية فقد جابت الشوارع والميادين إبتهاجا وإحتفالا بعودته سالما ولا نبالغ إن قلنا أن العيون ترقرقت بالدمع فرحا بعودته ولن انسى ذلك اليوم الذي تحول إلى عيد صاحبه في فيفاء إطلاق للأعيرة النارية إبتهاجا وسرورا ولن انسى حين مر أحد المقيمين بأحد كبار السن وهو يطلق النار والدمع في عينيه فسأله المقيم عن سبب إطلاق النار من كل بيت فأجاب المسن اليوم عيد لقد عاد الملك .
أما الثورة الثانية التي قادها الشعب السعودي فكانت في صدورهم حين وصل جثمان فقيد الأمة سلطان الخير وقد إستمرت تلك المسيرة لتصل عيونهم لتذرف الدمع حزنا.
هذه هي ثورات هذا الوطن الطاهر وأهله. وإحب أن أقول لكل من يفكر في المساس بأمن هذا الوطن أو شبر من اراضيه أن كافه الشعب السعودي صغيرهم وكبيرهم سيتحولون إلى اسلحة دمار شامل في وجه اي معتد .
حفظ الله بلادنا وأمننا و ولاة أمرنا وأصلح حال ألأمة ونصر المستضعفين نصرا مبينا
حسين مفرح الفيفي
Hmya2006@hotmail.com



 1  0  678
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:29 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.