• ×

03:19 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

ساهر( 1 ــ 3 )

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

ساهر ( 1ــ3 )
بقلم : عبدالله بن حسن العمري


القيود في الحياة كثيرة منها الحسية ومنها المعنوية التي تنظم حياة البشر فكل مجتمع مدني يختار بإرادته الحرة القيود التي يرى أنها تحفظ الحقوق والواجبات لجميع الأفراد دون تمييز بين فرد وآخر والأنظمة التي ترد في الشرائع السماوية تعتبر من هذه القيود المعنوية التي تلزم أتباعها بما لهم وما عليهم تجاه الله ومن ثم بعضهم البعض وتحكم تصرفات الجميع ويتم التحاكم إليها ويطبق ما فيها من جزاء على المخالف لهذه الأنظمة والقوانين ،وبعض الأمم ترى انه من الأجدى لهم وضع قوانين من صنعهم هم لسد خلل حاصل يرونه في الأنظمة التي لديهم.
والأمة الإسلامية ورثت عن نبيها محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الشرائع وأحسنها التي ختم الله بها الرسالات السماوية للبشر وهي ملزمة الإتباع والاقتداء لأنها الأفضل والأكمل ؛ ويبقى ما يتصل بحياة الناس من أمور عامة لا تدخل في العبادات التي الأصل فيها المنع إلا بدليل واضح صحيح صريح .
ومن هذه الأمور ما يمس تنظيم حياة الناس اليومية من معاملات تجارية وإدارية وخدمية تضع لها الدولة الأنظمة والقوانين المستمدة من الشريعة الإسلامية لان ما يخالف الشريعة مرفوض بالجملة والتفصيل.
والأنظمة تشعر الفرد بالأمان وان حقوقه تحت الرعاية والصيانة وإذا انتهك حق من حقوقه يجد المعين والنصير في استرداد هذا الحق المسلوب ، وعندما يسافر البعض منا إلى خارج هذه البلاد وتقابله بعد عودته من رحلته الميمونة أول ما يحدثك عنه هو ما وجده من دقة ونظام واحترام للنظام المحكم في هذا البلد والذي يتميز بأنه يطبق على الجميع دون تمييز أو محاباة لصاحب وجاهة أو منصب ويذكر لك مدى الارتياح والسعادة الذين شعر بهما أثناء رحلته وانه يتمنى أن يحترم الناس في بلادنا الأنظمة لأنها علامة ودلالة بارزة على مدى ما تتمتع به الشعوب والحضارات من رقي في التعامل والانضباط في أداء الواجبات وطلب الحقوق وهذا الشعور طيب ويساهم في نقل ما لدى الشعوب الأخرى من ايجابيات للاستفادة منها في حياتنا اليومية لأننا نرى أننا نمتدح الغرب والشرق في سلوكياتهم الحضارية الجميل المتمثلة في احترام الأنظمة والقوانين
من هذه الأنظمة والقوانين نظام ساهر الذي أصبح اسم مميز وعلامة فارقة وماركة مسجلة لدى كل من يسير بسيارته في الطرق العامة ؛ وهو الهم والشغل الشاغل لقائد السيارة ترى عينيه في حركة دائمة وبحث مستمر عن هذا الكائن المرعب الذي تسبب في خراب الديار والجيوب بالدمار وهو عبارة سيارة ــ ساكنة الحركة متوقفة على احد جانبي الطريق من فئة ــ صالون لأنها السيارة المفضلة للشركة لكي تصبح مركز عمليات مصغر يقوم بالرصد وتحرير المخالفة الكترونيا وبعثها للمركز الرئيس للشركة لاستكمال إجراءات المخالفة أو صندوق معلق على أعمدة أو برميل مستدير في الجزيرة الوسطية للطرقات يرصد كل من يتجاوز السرعة المحددة على الطريق وينكد على من يصادفه ويعترض طريقه فهو هم دائم وغرامة محققة واجبة السداد أو المعاملة بالحد الأعلى للمخالفة بعد مضي ثلاثين يوما .
وبني هذا النظام على عدة معايير منها على سبيل المثال عرض الطريق أو الشارع وهل عليه مباني سكنية ومحلات تجارية أو وجود خط خدمه من عدمه وهذه المعايير هي مقياس دولي لتحديد السرعات كما يذكر مسئولي إدارة المرور ووزارة الطرق والنقل لأنها الجهات المخولة بتحديد السرعة ولنا مع هذا النظام وقفة .



وفي الحلقة القادمة نتابع مع ساهر طرق مبتكرة للتحايل عليه .........يتبع


 5  0  975
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:19 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.