• ×

10:46 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

خطر الرافضة على الإسلام والمسلمين رقم (9)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحمد لله وكفى ، وسلام على عباده الذين اصطفى ، أما بعد:
فقد أشرتُ فيما سبق إلى أنه قد ترتب على الغلو والتكفير الذي يدين به غالبية الشيعة الرافضة مصائب وكوارث على أمة الإسلام لها أول وليس لها آخر.. وقد ذكرتُ بعض ما ترتب على تلك العقيدة المنحرفة الضالة.. وهنا أواصل ما سبق:
سادساً: خيانة الشيعة الرافضة للمسلمين عموماً!!
خيانة الشيعة لآل البيت رضوان الله عليهم :
ثالثاً: خيانتهم وغدرهم بأبي عبد الله الحسين بن علي رضي الله عنهما!!:
لا زال الكلام على خيانة الشيعة الرافضة لآل البيت رضوان الله عليهم ، ومن ذلك خيانتهم لأبي عبد الله الحسين بن علي رضي الله عنهما!! ، فقد آذوه بأنواع الأذى.. آذوه جنيناً ، وآذوه وليداً ، وآذوه قائداً وإماماً.
وقد سبق بيان أنواع الأذى التي تعرض لها الحسين ممن يزعمون أنهم شيعة آل البيت!، وقد سبق تساؤل في الحلقة السابقة عمن قتل الحسين رضي الله عنه ؟ . وهنا الإجابة إن شاء الله تعالى.
إن أهل الكوفة الذين بايعوا الحسين ، وأخذ بيعتهم له ابن عمه مسلم بن عقيل ، هم الذين خذلوا مسلم بن عقيل وأسلموه فقتل صبراً ، ثم هم الذين غدروا بالحسين ومن معه وقتلوهم!. وهنا أورد الأقوال التي تؤكد هذا الرأي بما لا يدع مجالاً للشك في تلك الخيانة الكبرى التي تعرض لها الحسين وأهل بيته عليهم السلام.

1. أقوال الحسين عليه السلام في الشيعة من أهل الكوفة:
قال عليه السلام في خطابه لأهل الكوفة: ( وإن لم تفعلوا ونقضتم عهدكم ، وخلعتم بيعتي من أعناقكم ، فلعمري ما هي لكم بنكر ، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمي مسلم ، والمغرور من اغترَّ بكم ) ( ). فالحسين هنا يؤكد أن الغدر والخيانة ليس بغريب عليهم ، فقد غدروا بأبيه وأخيه وابن عمه ، ثم به عليه السلام !!.
وقال عنهم: ( لكنكم أسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدباء ، وتهافتم إليها كتهافت الفراش، ثم نقضتموها سفهاً ، فبعداً وسحقاً لطواغيت هذه الأمة وبقية الأحزاب ونَبَذَة الكتاب... ألا لعنة الله على الظالمين ) ( ).

بل لقد دعا الحسين على شيعته بدعاءٍ يدل على شدة الألم والحسرة من خذلانهم له ومشاركتهم في قتله وقتل أهل بيته!! فقال: ( اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً ، واجعلهم طرائق قدداً ، ولا تُرضي الولاة عنهم أبداً ، إنهم دَعَوْنا لينصرونا ثم عَدَوْا علينا فقتلونا ) ( ). هذه أقوال الحسين رضي الله عنه ، فهل افترى عليهم ؟! أم وصفهم بما هم أهله من الخيانة والغدر؟!!.
2. أقوال علي بن الحسين المعروف بزين العابدين:
قال مُوَبِّخاً شيعته الذين خذلوا أباه وقتلوه:
( أيها الناس نشدتكم الله هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه ، وأعطيتموه العهد الميثاق والبيعة وقاتلتموه وخذلتموه ، فتباً لما قدمتم لأنفسكم ، وسوأَةً لرأيكم ، بأية عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ يقول لكم: ( قتلتم عترتي ، وانتهكتم حُرْمَتي ، فلستم من أمتي )... ولماَّ قالوا له: ( نحن كلنا سامعون مطيعون حافظون لذمامك غير زاهدين فيك ، ولا راغبين عنك ، فمرنا بأمرك يرحمك الله ، فإنا حرب لحربك ، وسلم لسلمك ، لنأخذنَّ يزيد ، ونبرأُ ممن ظلمك وظلمنا ، فقال لهم رضي الله عنه:
( هيهات هيهات ، أيها الغَدَرَةُ المَكَرَةُ حيل بينكم وبين شهوات أنفسكم ، أتريدون أن تأتوا إليَّ كما أتيتم آبائي من قبل ؟ ، كلا وربّ الراقصات ، فإن الجرح لمَّا يندمل ، قُتِل أبي بالأمس وأهل بيته معه ، ولم ينسني ثكل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآله ، وثكل أبي وبني أبي ، وَوَجْدُه بين لهاتي ، ومرارته
بين حناجري وحلقي ، وغصته تجري في فراش صدري )( ).
ويروى عنه أنه قال: ( إن هؤلاء ينوحون علينا !!، فمن الذي قتلنا غيرهم؟!) ( ).
3. أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما: قالت:
( يا أهل الكوفة سوأَةً لكم ، ما لكم خذلتم حسيناً وقتلتموه ، وانتهبتم أمواله وورثتموه ، وسبيتم نساءه ونكبتموه، فتباً لكم ، وسحقاً لكم...) ( ).
4. زينب بنت علي رضي الله عنهما: قالت وهي تخاطب الجمع الذي استقبلها بالبكاء والعويل:
( أتبكون وتنتحبون ؟ ، أي والله فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً ، فقد ذهبتم بعارها وشنارها ، ولن ترحضوها بغسلٍ بعدها أبداً ، وأنَّى ترحضون قَتْلَ سليل خاتم النبوة ).
وفي رواية: أنها أطلت برأسها من المحمل ، وقالت لأهل الكوفة:
( صَهْ يا أهل الكوفة تقتلنا رجالكم وتبكينا نساؤكم !! فالحاكم بيننا وبينك الله يوم فصل القضاء ) ( ).
5. جواد محدثي: قال عن أهل الكوفة:
( وقد أدت كل هذه الأسباب إلى أن يعاني منهم الإمام علي عليه السلام ، الأمرَّين ، وواجه الإمام الحسن عليه السلام منهم الغدر ، وقُتِل بينهم مسلم بن عقيل مظلوماً ، وقُتِل الحسين عطشاناً في كربلاء قرب الكوفة وعلى يَدَي جيش الكوفة)( ).
6. حسين كوراني: قال عن أهل الكوفة:
( أهل الكوفة لم يكتفوا بالتفرق عن الإمام الحسين ، بل انتقلوا نتيجة تلوُّن مواقفهم إلى موقف ثالث ، وهو أنهم بدؤوا يسارعون بالخروج إلى كربلاء ، وحرب الإمام الحسين عليه السلام ، وفي كربلاء كانوا يتسابقون إلى تسجيل المواقف التي ترضي الشيطان ، وتغضب الرحمن ) ( ).
وقال أيضاً:
( ونجد موقفاً آخر يدل على نفاق أهل الكوفة ، يأتي عبد الله بن حوزة التميمي يقف أمام الإمام الحسين عليه السلام ويصيح: أفيكم حسينٌ ؟ ، وهذا من أهل الكوفة، وكان بالأمس من شيعة عليّ عليه السلام ، ومن الممكن أن يكون من الذين كتبوا للإمام أو من جماعة شِبْثٍ وغيره الذين كتبوا ، ثم يقول: ( يا حسينُ أبشر بالنار)( ).
7. مرتضى مُطَهِّري: قال:
( ولا ريب أن الكوفة كانوا من شيعة علي ، وأن الذين قتلوا الإمام الحسين هم شيعته ) ( ).
وقال أيضاً: ( مقتل الحسين على يد المسلمين ، بل على يد الشيعة بعد مضيّ خمسين عاماً فقط على وفاة النبي ، لأمر محيِّرٌ ولغزٌ عجيب ومُلْفتٌ للغاية ) ( ).
8. كاظم الإحسائي النجفي: قال:
( إن الجيش الذي خرج لحرب الإمام الحسين عليه السلام ثلاثمئة ألف ، كلهم م أهل الكوفة ، ليس فيهم شامي ، ولا حجازي، ولا هندي ، ولا باكستاني ، و لا سوداني ، ولا مصري ، ولا إفريقي، بل كلهم من أهل الكوفة ، قد تجمعوا من قبائل شتى ) ( ) .
9. حسين بن أحمد البراقي النجفي: قال:
( ومما نُقِمَ على أهل الكوفة أنهم طعنوا الحسن بن علي عليه السلام ، وقتلوا الحسين عليه السلام بعد أن استدعوه ) ( ).
10. مُحسن الأمين: قال: ( ثم بايع الحسين من أهل الكوفة عشرون ألفاً غدروا به ، وخرجوا عليه ، وبيعته في أعناقهم فقتلوه ) ( ).
بقي أن نشير إلى أن الذي باشر قتل الحسين هما رجلان: سنان بن أنس النخعي ، وشَمْرُ بن ذي الجَوْشَن ، والذي تولى كبر تلك الجريمة النكراء هو عبيد الله بن زياد ، وعبيد الله وشمر كانا من شيعة عليٍّ رضي الله عنه.
فعبيد الله بن زياد ذكره الطوسي في كتابه ( رجال الطوسي ) ، وعدَّه من أصحاب عليٍّ ( ).
وشَمْرُ بن ذي الجوشن قال عنه النمازيُّ الشهرودي: ( وكان يوم صفين في جيش أمير المؤمنين عليه السلام ) ( ).
وبعد: فنحن أهل السنة نقول: إن مقتل الحسين رضي الله عنه مصيبة كبرى ، وفاجعة عظمى ، لا نملك أمامها إلا أن نقول بقلوب مملوءة بالإيمان والتسليم لقضاء الله وقدره: إنا لله ، وإنا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، والحمد لله على ما قضى وقدَّر ، ونفوّض أمرنا إلى الله إن الله بصير بالعباد. ونقول ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( من قتل الحسين أو شارك في قتله ، أو رضي بقتله ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً ) ، سواءً كان شيعياً ، أو سنياًّ ، أو من أي طائفة أو ملّة كان. ونسأل الله أن يرفع درجة الحسين وأهل بيته في جنات النعيم ، وأن يجمعنا بهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر. كما نسأله تعالى أن يرينا الحق حقّاً ويرزقنا اتباعه ، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وللحديث بقية إن شاء الله.
علي بن يحيى جابر الفيفي
الأربعاء 20/12/142هـ




( ) حقبة من التاريخ ، 222. وقد أورد ستة من المصادر الشيعية التي أثبتت هذه المقالة.
( ) ( ) حوارات عقلية مع الطائفة الإثني عشرية ، 160، وقد أورد المصادر الشيعية.
( ) الإرشاد للمفيد، 241. وإعلام الورى للطبري ،949. بواسطة: حوارات عقلية مع الطائفة الإثني عشرية، 160.
( ) هذه الخطبة تذكرها ثمانية مصادر شيعية ، ينظر: حقبة من التاريخ ، 223. فهو يورد المصادر الشيعية ، ولكني أقتصر على النقل منه لأنه مطبوع ومتوفر في أغلب المكتبات ، وحتى لا أطيل الحواشي ، ومن اقتناه استطاع أن يتأكد من أن كل ما ذكر موثق من مصادر الشيعة المتعددة.
( ) الاحتجاج ، 2/29، بواسطة: حوارات عقلية مع الطائفة الإثني عشرية ، 161.
( ) حقبة من التاريخ ، 224.
( ) المرجع السابق ، 224.
( ) موسوعة عاشوراء ، 59 ، بواسطة حقبة من التاريخ: 225.
( ) في رحاب كربلاء ، 60- 61. بواسطة: حقبة من التاريخ ، 225.
( ) المرجع السابق ، 61.
( ) الملحمة الحسينية ، 1/129. بواسطة: حقبة من التاريخ ، 226.
( ) المرجع السابق ، 3/ 94.
( ) عاشوراء ، 89 ، بواسطة: حقبة من التاريخ ، 226.
( ) تاريخ الكوفة ، 113، بواسطة: حقبة من التاريخ ، 226.
( ) أعيان الشيعة ، 1/26. بواسطة: حقبة من التاريخ ، 226.
( ) ينظر: رجال الطوسي ، 54، بواسطة: حقبة من التاريخ ، 227.
( ) مستدركات علم رجال الحديث ، علي النمازي الشهرودي ، 4/220 . بواسطة: حقبة من التاريخ ، 227.


 2  0  755
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:46 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.