• ×

05:21 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

الدعوة بحاجة إلى من يحرك سواكنها

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الشكليات تزاحم الأركان من حيث الأهمية


تعجبت حقيقة عندما زرت فرع الشئون الإسلامية في المنطقة و وجدت أنهم يشتكون قلة الوعى وصعوبة الدعوى بسبب المعوقات من مواصلات وإمكانيات التنقل والسكن وغير ذلك
فخضت حواراً ونقاش في هذا الجانب فأتضح لي ما يلي \"
أولا--- الحاجة الملحة للدعوة ولإرشاد في مجتمعنا من باب(ذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين) ورغم جهود بعض المخلصين في مكاتب الدعوة إلا أن الأمر يحتاج على الكثير والكثير في هذا الجانب .
ثانيا--- ارتقاء الأسلوب الدعوي منهجا ومضمونا حيث حضرت عدة محاضرات فوجدت أمرين مهمين للغاية ،
أن الحضور قليل جدا\" يعد غالبا على أصابع اليد يخيم عليهم الشرود وكثرة الحركة وكأنه يجلس للفرجة لا غير والسبب النقطة الثانية التي هي مضمون المحاضرة وأسلوب الطرح من قبل المحاضر مع أنه يجتهد قدر الإمكان إلا أنه مازال بعيداً عن إيصال الفكرة وإيصال الفائدة الفعلية للحاضرين فناقشت أحد المثقفين المعتدلين عن أسباب ذلك فأجاب قائلا: (كنت أعيش في مدينة الرياض ثم أنتقلت الى الطائف وبعدها الى الخميس ثم تقاعدت وعدت إلى فيفاء وقد فقدت ما كنت أتمتع به في المدن طوال عملي من المحاضرات والندوات التي هي سبب ثقافتي الشرعية والآن ثلاث سنوات وأنا في فيفاء وأذهب إذا سمعت عن محاضرة حتى أصبحت غير مهتم إذ أن مضمون المحاضرات وأسلوبها في عالم بعيد لا يمت لواقعنا الحالي بصلة فقد مللنا القصص و حفظنا مضمون المناهج الدراسية وأي محاضرة من تلك التي نسمعها سيلقيها أي طالب من طلاب المدارس الثانوية في حال تهيئة الإمكانيات الشكلية له و التي أصبحت هي من تحدد هذا عن ذلك نعم نهجنا القديم الممل والغير مجدي ولك على ذالك دليل عند حضور أي محاضر من خارج المنطقة يكون الحضور كبيراً بعكس الحال في حال كان المحاضر من مجتمعنا كأنه يشرح مادة دراسية لطلاب الابتدائية فوجدت كلامه يحتاج فعلا إلى تأمل من خلال استدلالي بخطباء المساجد حيث أن هناك إقبال حتى من البعيدين لبعض المساجد بسبب خطبائها المتميزين في طرحهم وأسلوبهم المتميز فمجتمعنا يعج بقلوب تحب الخير وتطلبه إلا أنها ساكنة وتحتاج من يحرك السواكن ويحيها بالتذكير المتواكب مع ما نعيشه من حولنا (وقد تحدثت مع احد مشايخنا في هذا الجانب فكدت أتجاوز معه حدود الحوار وهو يتحدث بكل خفة وهمس عن أن الرسول صلى الله عليه وسلم بداء الدعوة سرا ووجد المعاناة ورجموه بالطائف وقص لي ما أنتم لا تجهلونه ، يفهمني أنه ومن معه رسل وأن من حولهم قريش وهذا هوا المفهوم من خلال سوء التقدير والطرح مع الأسف الشديد كلام حق في غير موضعه ؟!
ولكلام يطول في هذا الجانب ولكن اختصارا للموضوع
حدثت هزة أرضية لا يجهل الجميع متى وكيف ولم اسمع إماما واحدا أو داعية يستغل الموضوع ويستغل لهفة الناس إلى الوعظ والتوعية الشرعية التي كانوا الناس في أمس الحاجة لها وفي شغف كبير ،حيث كان الوقت مناسبا لتذكير والتهذيب والسكينة والطمأنينة وكانوا يعيشون بهدوء مع العامة وكأن الأمر لا يعنيهم وخطب المساجد في عالم بعيد عن الواقع الذي يشغل تفكير الناس وكانت القلوب متلهفة لمن يلقنها الخير و يذكرها بالله والاسترجاع إلا أنه لا مجيب لدعوتها فهل هذا من المنطق في شيء وخاصة ممن أخذوا على كاهلهم طريق الدعوة والإرشاد ، ليس مبررا قوانين وشروط الشؤون الإسلامية في مثل هذه المواقف بالبديهة ولكم الدليل على ذالك من بقية مناطق المملكة أي حادثة تثير الرأي العام تجد الخطيب في اليوم الثاني والداعية يفندها من الجانب الشرعي حسب ما يقتضيه الأمر و لو كانت في غير منطقتنا تلك الهزة لوجدت المساجد تهج بالمواعظ والتذكير والترغيب والترهيب من الأسباب والحكم من حادثة مازالت ألسن الناس تتحدث بها ، ومن هذا المنطلق نعي تماما مدى القصور في الجانب الدعوي في مجتمعنا وأننا محتاجين إلى عشرات الدعاة المحبين لله ولرسوله والمخلصين الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم فجانب الدعوة يحتاج إلى أناس متميزين فعلا فكراً ومنهجاً وأسلوباً يجذبون قلوب الناس وحبهم ولنا نظرة نتمنى أن نجد يوما مثلها في مجتمعنا لحاجتنا الماسة إليها مثل العالم زغلول نجار أو الدكتور العواضي أو الزنداني أو منهم في شاكلتهم ممن يصولون ويجولون في بحور من العلم والدعوة تلهج لهم الأمة بأسرها بالشكر والدعوة لما أناروا به قلوب الناس بسبل دعوتهم وعلمهم
دون التركيز على المظهر الذي أصبح من الشروط الأساسية في الجانب الدعوي لدينا والتي لها مصدر لا منهج رسخت في الأذهان ذالك على أنه ركن أساسي لدى عامة المجتمع قد يسبق بعض أركان الإسلام من حيث الأهمية حسب مفهوم الكثيرين وهذه من الأساسيات التي أصبحت تقف عائق للكثيرين من أفراد المجتمع من منهم يرغبون نهج الطريق الصحيح وفي الوقت ذاته أصبحت طريقة ونهج من يرغب النيل من تشويه الصورة النيرة لديننا الحنيف وكان ذلك على حساب جوانب أكثر واشد أهمية وهذا مع بالغ الأسف سبب نكسة الدعوة في مجتمعاتنا والتي تضمحل أمام جوانب دعوية أخرى معاكسة نهجت الأسلوب الذي يزج ويأخذ المجتمعات إلى مفارق طرق متعددة ، قد يكون الجانب الدعوي حينها المتسبب الأول فيها ، من خلال التقصير في البداية التي رسمت نهاية نرجوا أن لا نصل إليها هذا والله من وراء القصد.

بواسطة : faifaonline.net
 7  0  771
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:21 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.