• ×

04:50 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

التمدد الحوثي في اليمن والخطر القائم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بعد ستة حروب مع الحكومة اليمنية فشل الحوثيون من خلالها في فرض سيطرتهم على البلاد وتنفيذ الاجندة الإيرانية الشيعية يحاولون الآن استغلال فرصة الاحتجاجات المندلعة منذ أشهر ضد نظام صالح من أجل التمدد والسيطرة على مناطق جديدة والوصول إلى البحر الاحمر للتحكم في حركة الملاحة والاتصال مع الخارج وتلقي الإمدادات اللازمة لمواصلة تمردهم الذي لن يقتصر على اليمن حيث قاموا من قبل بمهاجمة المملكة العربية السعودية وقتلوا وأصابوا عددا من الجنود وتسببوا بهجرة الآلاف من السكان من المناطق الحدودية قبل أن تتمكن القوات السعودية من ردعهم..
هدأت الاوضاع نسبيا بين الحكومة والحوثيين بعد الاتفاق الذي تم معهم والذي قضى بوقف القتال بين الطرفين ولكن مع توتر الاوضاع في اليمن وانشقاق الجيش وتمسك صالح بالسلطة ومراوغته في تسليمها بدأت الحسابات تختلط وفي البداية أظهر الحوثيون رغبة في الانضمام للاحتجاجات على صالح ولكن بالتدريج بدأت تظهر نواياهم التوسعية وشنوا هجمات مسلحة على المعارضة والقبائل القريبة من مناطقهم للسيطرة على مناطق جديدة وحاصروا أهل السنة في منطقة دماج بمحافظة صعدة حيث تعاني أكثر من ثلاثة آلاف أسرة يمنية ومقيمين أجانب نقصاً حاداً في الغذاء والدواء منذ أشهر، بينهم أطفال ونساء ومرضى وكبار في السنّ، ويمنع المسلحون الحوثيون وصول أي إمدادات غذائية أو دوائية إلى المنطقة، وكان مدير مركز دار الحديث بدماج الشيخ يحيى الحجوري، أطلق نداء استغاثة من أجل السعي لإنهاء ما وصفه بـ\"العدوان والحصار\"، المفروض عليهم من قبل الحوثيين، مطالباً كل من يسمعه القيام بواجبه الإنساني تجاه الأطفال والنساء والمرضى الذين باتت حياتهم مهددة بالخطر جراء الحصار...
في نفس الوقت بدأ يلوح في الافق تقارب بين القوات الموالية لصالح والحوثيين وهو تحالف مصالح له خطورته في ظل محاولات صالح المستميتة للبقاء على كرسيه .
تحركات الحوثيين المسلحة في هذا التوقيت تشير إلى إحياء مخططهم القديم من أجل إقامة حكم شيعي في منطقة خاصة بهم في الشمال والاستقلال بها وفرض الامر الواقع بواسطة السلاح خصوصا لو تمكنوا من توسيع نفوذهم والوصول لساحل البحر الاحمر, وتاتي خطورة التحرك الحوثي كذلك في وقت تسعى طهران فيه لإنقاذ حليفها الاكبر في المنطقة بشار الاسد حيث حرضت حزب الله على التعاون مع نظام الأسد وتهديد مناوئيه داخل وخارج لبنان ونظرا لقرب الحوثيين من حدود المملكة العربية السعودية التي تعتبر من المنتقدين لحملة النظام السوري على المدنيين فبالإمكان تنفيذ هجمات على المملكة...
إيران لا تخفي استخدامها لخلاياها النائمة في عدد من الدول لتنفيذ أهدافها وتحقيق مصالحها وهو ما ظهر أثناء احتجاجات البحرين والتصريحات التي أدلى بها عدد من المسؤولين الإيرانيين بشأن تفجير الاوضاع في عدد من دول الخليج التي ساعدت المنامة في إحباط مخطط إسقاط النظام, وهو ما أشارت إليه مصادر حزب الله التي أكدت أنها لن تترك الاسد يسقط وأنها ستنفذ هجمات ضد الدول المناوئة له من خلال خلاياها النائمة في هذه الدول..
التحرك الحوثي الاخير لا يمكنه فصله عن المخطط الإيراني للسيطرة على المنطقة والذي بدأ في العراق وامتد إلى لبنان ويكرر محاولاته في البحرين كما أن الحوثيين أحد أذرع تخفيف الضغط على نظام طهران الذي يتعرض لهجوم غربي حاد في الفترة الاخيرة بسبب برنامجه النووي وسط مخاوف من ضربة عسكرية قادمة قد تؤثر على قدرات إيران العسكرية التي تخيف بها جيرانها وبالتالي فإيران تحتاج لمزيد من الاوراق والحلفاء لإجهاض هذا الهجوم.

 12  0  1198
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:50 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.