• ×

01:33 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

سيرة وحياة الشيخ حسن بن جابر الفيفي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
بناء على رغبة بعض الإخوان في الحصول على سيرة ذاتية للأخ الباحث حسن بن جابر الثويعي الفيفي صاحب كتاب الاستقصاء لتاريخ جبال فيفا. وبما أنه يجمعني بالباحث صداقة ومصلحة بحثية مشتركة. وبيننا جلسات علمية وأدبية وودية كثيرة، غصنا وسبرنا من خلالها ومن خلال تلك المعرفة الطويلة التي تمتد لأكثر من ربع قرن أغوار بعضنا البعض ، وتعمقنا في تلك الصداقة والإخوة السامية. حتى أنه وصفني في إحدى الجلسات الخاصة بإنه يعتبرني جزء منه ، وهذا عظيم فخر لي أن كسبت محبة مثل هذه الشخصية المرموقة، ولذلك رغبت أن أكتب وبشكل مبسط ولا يرقى بأي حال من الأحوال إلى مستوى الكتابة الموسعة والكبيرة التي يستحقها هذا الصديق ، ولكنه جهد المقل الذي يحاول أن يعطي ولو لمحة بسيطة لمن لا يعرف الباحث.

image
صورة تجمعني بالباحث الشيخ حسن بن جابر الثويعي الفيفي


سيرة وحياة الشيخ حسن بن جابر شريف الثويعي الفيفي

تمهيد:
قبل ربع قرن من الزمان انتقلت من معشوقتي القديمة مدينة خميس مشيط ، مدينة الحب والجمال والبراءة، إلى مدينة تبوك العامرة بأهلها ، الجميلة بناسها. لمواصلة دراستي الثانوية.
ومن خلال المناسبات واللقاءات الودية بين جماعتنا والتي كانت تكثر في ذلك الوقت. بدأ يلفت نظري شخصية شهيرة ، لها حضورها المميز ، ووضعها الاجتماعي المعروف، ومن ثم بدأت في التعرف عليه، وبدأت علاقتنا تتزايد عاماً بعد عام ، خصوصاً وقد اشتهر بتواضعه مع الكبير والصغير، ومن ثم تأصلت علاقتنا وبالذات بعد أن دخلت عالم البحث والتاريخ منذ ما يربو عن الخمسة عشر عاماً ، وأصبح بيننا هواية مشتركة وهدف موحد يرمي إلى خدمة فيفا وأهلها، فأصبح الشيخ حسن بن جابر من أصدقائي الخاصين، ومن خلال معرفتي الطويلة به وجدته يمتاز بالتواضع وحسن الخلق ، وقد ظهر لي بأن هذا المخلوق لا يكن بغضاً ولا حسداً لأحد حتى ولو كان من غير أصدقائه. ويتميز بصفة مهمة وهي حبه لتوثيق تاريخ فيفا وتراثها من فرط محبته لفيفا وأهلها ، وقد سعى من أجل ذلك سنين طويلة، تحقق له أخيراً جزء كبير مما كان يصبو إليه.
ولأن صديقي الشيخ من ذوي الشهرة والمكانة الاجتماعية وأهل العلم ووضعه الاقتصادي ممتاز ولله الحمد، فلا يخلو الأمر من وجود قلة من الناس ينطبق عليها القول المأثور: كل ذي نعمة محسود ، فتراهم هامزين لامزين قادحين مع أن الغالبية ممن عرفتهم ويعرفون الشيخ حسن يثنون عليه خيراً.

مولده:
ولد الشيخ حسن بن جابر الثويعي الفيفي في موقع المديد القريب من وادي جورا أحد مواطن قبيلة آل الثويع. نحو عام 1369 هـ . أما في بطاقة الأحوال ففي عام 1366 هـ.
ومن طريف ما ذكر لي أن والدته لم تتمكن من إرضاعه الرضاعة الطبيعية المعروفة ، ووقتها كان وقت جوع وضنك ، وفقر فكانت والدته يرحمها الله تدعو الله أن يرزقهم، وقد استيقظوا في يوم من الأيام وإذا بشاة مليئة باللبن بعثها الله لا يعلمون من أين أقبلت، فأصبحت تلك الشاة سبباً في تغذيته بجانب إرضاعه من قبل والدته. وتباركت تلك الشاة وأصبح منها الكثير من الغنم.

التحق بالمعلامة بمدرسة المروة بجبل آل الثويع إحدى مدارس القرعاوي.في سن مبكرة وهي المدرسة التي كان يقوم بالتدريس فيها والده الفقيه جابر بن شريف رحمه الله ، حفظ بها القرآن الكريم وبعض من العلوم الدينية النافعة.

image
صورة للفقيه جابر بن شريف الثويعي رحمه الله.

وقد صاغ لنا قصة هذه المدرسة وقصة رائدها الفقيه الشيخ جابر بن شريف أستاذنا الفاضل عبدالله بن علي قاسم الخسافي الفيفي حين كتب لمحة موجزة عن الفقيه آنف الذكر.
يقول: ( وفي عام 1357هـ في عهد أمير فيفا رشيد بن خثلان رحمه الله الذي قام بتشجيع الناس على نشر العلم فيما بينهم وتعليم أبنائهم وبالأخص القرآن الكريم وعلومه فاستنهض الهمم وحث كل متعلم بان يفتتح مدرسة في جهته وألزم الأهالي بإرسال أبنائهم إلى هذه المدارس ليتعلموا فيها ، وكان يتابعها ويقيم طلابها بنفسه، حيث يجري لهم الاختبارات في مقر مركز الأمارة بالنفيعة بين فترة وأخرى ويجيزالمتفوقين من الطلاب .
كان الفقيه جابر بن شريف الثويعي الفيفي من أوائل هولاء المتعلمين الذين تجاوبوامع هذه الدعوة المباركة حيث افتتح له مدرسة بجوار بيته في بقعة الهضمة تحت ( حمرة المرازم )، واجتمع لديه مجموعة كبيرة من الطلاب من قبيلة آل الثويع وقبيلة آل الحكم وآل عبدل المجاورة ،ووجد نفسه في هذا المجال مما جعله يستمر في هذا العمل النافع حتى بعد أن انتهى زخم اهتمام الأمارة في هذا المجال لانتقال هذا الأمير الموفق،وتنقل بهذه المدرسة في أكثر من موقع فقد انتقل بها إلى تحت شجرة (سدرة خيران) ثمانتقل بها إلى تحت (حمرة امرفسته) في بقعة الهضمة واستمرت هذه المدرسة تؤدي رسالتهاسنين عديدة لرغبة المعلم ورغبة الأهالي .وفي عام 1373هـ عندما انتشرت مدارسفضيلة الشيخ عبد الله القرعاوي (رحمه الله) في أكثر من موقع من فيفا حين كان المشرفعليها فضيلة الشيخ علي بن قاسم الفيفي (حفظه الله) قاضي فيفا في ذلك الوقت وقدتواصل مع كل من له جهد في هذا المجال ومن ضمنهم الفقيه جابر بن شريف وذلك في عام 1374هـ حيث ثبته معلما رسميا في تلك الجهة واتفق معه على أن يكون مقر المدرسة فيالمروة عند جامع آل الثويع لتخدم بذلك اكبر شريحة من الطلاب سواء من قبيلة آلالثويع أو من القبائل المجاورة (آل عبدل وال بالحكم وآل امشنية ) وافتتحت هناك تحت(حمرة الجميمة) المجاورة للجامع ، والتحق بها عدد كبير من الطلاب وأصبحت من أكبرالمدارس وأنشطها،وفي عام 1375هـ سعى المعلم إلى إقناع جماعة المسجد وأولياء أمورالطلاب على إنشاء مبنى خاص ومناسب لهذه المدرسة حيث أقيم لها مبنى ملاصق لجامعالمروة من الجهة الخلفية فكان بحمد الله معين ومشجع للمعلم وللطلاب على بذل جهداكبر في سبيل تحصيل العلوم، فكان لهم مقر مناسب وقاهم الكثير من العوامل الجوية منحر وبرد وشمس وأمطار ورياح، واستمرت هذه المدرسة في ترق وازدهار ، مدرسة نموذجيةمتميزة تحت مظلة مدارس الشيخ القرعاوي إلى أن أغلقت هذه المدارس في حوالي عام 1379هـ ومع ذلك فقد مضى المعلم يودي عمله هذا دون توقف أو كلل واستمرت مدرسته تعملعلى أكمل وجه إلى عام 1384هـ وكان يتخللها فترات محدودة من التوقف البسيط ثم تستأنفنشاطها من جديد، ولكن أخيراً كان عامل السن للمعلم ،ثم تسرب الطلاب وانتشار التعليمالرسمي، كلها كانت أسباب أدت إلى توقف هذه المدرسة بالكلية. أ.هـ
_ بعد أن درس الشيخ حسن في مدرسة والده آنفة الذكر انتقل إلى معهد الخشعة بجبل آل بالحكم التي تعتبر مرحلة أعلى من المدرسة التي كان يدرس فيها على يد والده وأعمق علماً، حيث واصل الدراسة على يد الفقيه علي بن أحمد الخسافي رحمه الله ، واستمر بها حتى أقفلت مدارس القرعاوي. ولا داعي لأن نتطرق كم كانت المعاناة التي يواجهها هو ومنهم على شاكلته وظروفه ، من بعد المسافة ومخاطر الطريق وخلافه. فكان يسكن منزلهم المسمى المبداة في بقعة الهضمة في جبل آل الثويع ويقطع في رحلته تلك العديد من الأودية والبقع وغيرها حتى يصل إلى معهد الخشعة التابع للقرعاوي غيرها حاملاً زوادة طعامه البسيط. وتقدر تلك المسافة للماشي السريع في حدود الساعة والنصف أو تزيد.

وله بمدرسة الخشعة حكايات ومواقف طريف تنم عن ذكائه المبكر ودهائه ولولا خشية الإطالة عليكم في هذه اللمحة الموجزة لأثريناكم بتلك القصص والحكايات.
واستمر بذلك المعهد حتى قفلت مدارس الشيخ عبدالله القرعاوي. ومن مدرسيه هناك الشيخ أحمد بن علي الخسافي الفيفي والشيخ قاسم بن محمد الحكمي الفيفي.
كان لوالده الفقيه جابر بن شريف الثويعي صداقة ومعرفة وأعمال مشتركة مع فضيلة القاضي العلامة علي بن قاسم الخسافي الفيفي ، وقد توّسم الشيخ علي في ذلك الشاب الصغير النجابة ، فأقنع والده في أخذه معه لمدينة صامطة بهدف إكمال دراسته العلمية هناك.

وحيث إن والده علامة يُقّدر ويعرف معنى العلم وهو من سبقه في العلم والتعليم فقد وافق فوراً، شاكراً الشيخ القاضي علي بن قاسم الذي أخذه إلى جازان ثم ركب ذلك الغلام سيارة بساط الريح بعد أن زوده الشيخ علي بالتوجيهات والنصائح اللازمة في مثل تلك الحالات. ولولا خشية الإطالة لأخبرناكم عن هذه الرحلة الشيقة.

بعد أن وصل إلى صامطة، التحق بالمدرسة السلفية صغيراً وحيداً لا يملك من حطام الدنيا شيئاً والوقت وقت حاجة وضنك ، ولا يعرف أحداً هناك، ولكن يأبى الله إلا أن يقيض له من يساعده على إتمام تلك المرحلة الهامة ، فكما انقذته تلك الشاة في صغره من الهلاك من الجوع كما بينت سابقاً ، فقد سخر الله رجلاً فاضلاً يقال له علي بن علي من آل مبارك من أهالي صامطة كان يعمل في الخياطة، حيث شاهد الصبي ورق له قلبه ، فتعرف عليه وعرف حكاياته بالكامل ، فأعطاه الضوء الأخضر للسكن معه في إحدى زوايا البيت المكون من غرف متواضعة من الطين والعشش ، وأصبح يشاركهم الوجبات التي لا يكون فيها في مدرسته.

المعهد العلمي بصامطة:

بعد أن تخرج من المدرسة السلفية بعد سنين ثلاث، درس فيها المواد الدينية والعربية والحساب وما شابه لدى الشيخ ناصر خلوفه رحمه الله.
انتقل للمعهد العلمي الذي يعتبر حينها ثاني معهد في المملكة العربية السعودية ولا زال ، ودرس به أربع سنوات ثم ترك الدراسة.

مرحلة البحث عن الوظيفة:

- سافر إلى مدينة الطائف حيث يعمل شقيقه الذي يكبره حسين بن جابر شريف ، وعمل بمكتب عقار تابع للشيخ إبراهيم الخويطر من أهالي الرياض رحمه الله ، واستفاد كثيراً من خلال عمله بهذا المكتب خصوصا التعرف على كثير من الأصدقاء الطيبين، والشخصيات الكبيرة، وكان الطائف حينها مصيف المملكة، وأعتقد أنه ذكر لي أن ذلك عام 1387هـ.
_ عين إمام وواعظ بالجيش وبقي بمدينة الطائف مدة من الزمن لا أستطيع تحديدها في الوقت الحاضر. وقد تزوج خلال فترة إقامته بالطائف.
_ نقل إلى تبوك حوالي عام 1390هـ ، كإماماً وواعظاً بالجيش، وكان يقوم بالخطابة أيام الجمعة في كثير من مساجد المنطقة وبالذات في قطاع وزارة الدفاع منها على سبيل المثال :
معهد المدرعات _ القاعدة الجوية _ المدينة العسكرية
وكان يخطب أحياناً بالبلد بجامع الخالدية وجامع حي المنتزه ، وقد استمر إماماً وواعظاً لمدة سبع وعشرين سنة.
_ عمل كمأذون شرعي لعقود الأنكحة إضافة إلى عمله السابق، حيث استمر في المأذونية لمدة خمسة وثلاثين سنة.
_ عمل عضو متعاون بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إضافة إلى أعماله السابقة أيضاً.
_ عمل محضر بحوث لفضيلة الشيخ عبد الله المزني القاضي بمحكمة تبوك رحمه الله ، إضافة إلى أعماله السابقة أيضاً. وله علاقاته المتميزة مع قضاة البلد ومشائخها.
_ كان يواصل الدراسة العلمية على أيدي الكثير من المشائخ منهم الشيخ صالح بن محمد التويجري رئيس محاكم تبوك حينها برفقة بعد طلاب العلم ومنهم على سبيل المثال: الشيخ سالم الميرابي رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بتبوك حينها، والشيخ الحميدي الشمري مدير الأوقاف بمنطقة تبوك وغيرهم من طلاب العلم الذين كانوا يحضرون لدى الشيخ للتزود من العلم والمعرفة.
_ في حرب العاشر من رمضان 1393هـ ، سافر مع الجيش السعودي إلى سوريا ، حيث كلف بالقيام بأعمال الشؤون الدينية هناك وأيضاً بالتدريس في مدارس القوات المرابطة من ضمن المدرسين المتعاقد معهم، وذلك عندما وضعت الحرب أوزارها حتى عودتهم لأرض الوطن 1396هـ. وله مواقف هناك تنم عن مدى ذكائه وبعد نظره تتمثل في بعض الحكايات التي قد نتطرق لها مستقبلاً.


image
صورة التقطت في 18 - 3 13996 هـ أيام سوريا

_ بعد فترة من عودته من سوريا طلبه صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد إماماً خاصاً له بالقصر وكان يصحبه في غالبية أسفاره داخل المملكة وخارجها وبقي معه حتى نقل إلى خارج المنطقة. وقد حصل له خيراً كثيراً بفضل الله ثم بفضل هذا الأمير. والمواقف في هذه النقطة كثيرة ، من بعضها أن صاحب السمو الملكي - رحمه الله - قد طلب من الشيخ حسن أن يعينه أميراً لأحد المراكز التابعة لإمارة تبوك ، ولكنه اعتذر بلطف ولباقة عن قبول تلك المسئولية.




image
صورة تم التقاطها للشيخ حسن بن جابر الثويعي من قبل عبدالله بن يحيى بن أسعد الثويعي من مكان يقع أعلى بقعة آل سليمان بن جابر يسمى |0 (المخشاعي ) الواقع فوق بيت علي بن يحيى الثويعي رحمه الله. في 25 - 7 - 1398 هـ

- عمل مندوباً لإدارة تربية البنات بجوازات تبوك.
- عمل محامياً ومستشاراً شرعياً.


image
وهذه الصورة أثناء عمله وتعاونه مع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تبوك عام 1401 هـ

_ وبعد تلك الرحلة العملية الطويلة الشاقة قرر أن يتفرغ للبحث العلمي ، والبعد عن الأعمال الوظيفية.
أما حالياً فالشيخ حسن هو معرف قبائل فيفا المقيمين بمنطقه فيفا، والرئيس الفخري لملتقى الفرسان بتبوك.

هواياته:

_ يجيد نظم الشعر باللغة الفصحى والعامية. وله محاولات مع والدي الشاعر جابر بن قاسم الحكمي الفيفي ومحاورات شعرية مطولة مع الشاعر ضيف الله بن صبحان الحكمي الفيفي، وبعض من الشعراء إلا أنه ذكر لي في إحدى جلساتنا الخاصة أنه اعتزل نظم الشعر منذ عشر سنوات أو أكثر. وكما ذكر في كتابه عن تشجيعي له ومساعدته على إخراج كتابه الاستقصاء لتاريخ جبال فيفاء ، فبمشيئة الله سأحاول جاهداً تشجيعه بل والضغط عليه لتدوين تلك الأشعار وحفظها من الضياع. ففيها من الطريف الظريف والمفيد.
_ يهوى القراءة والإطلاع والبحث واقتناء الكتب ولديه شقة مستقلة مملوءة بالكثير من المراجع النادرة والتي منها المخطوط والمطبوع. وقد زودت الشيخ بالكثير من المراجع والمخطوطات والوثائق النادرة والمعلومات القيمة التي رأيت أثرها في كتابه الاستقصاء لتاريخ جبال فيفا فزادني ذلك سعادة أن كنت من ضمن من سهل للباحث إنجاز كتابه هذا ، بل ومن واجب الصداقة كنت أقوم بتشجيعه والإصرار عليه لإصدار كتابه هذا. وقد تطرق لنحو ذلك في ثنايا أجزاء كتابه. وللإنصاف فالباحث بدوره قد زودني بالعديد من المراجع والمخطوطات والوثائق والتوجيهات والنصائح القيمة ، ويحثني ويشجعني دائماً على إنجاز الطبعة الثالثة من الموسوعة الميساء لجارة القمر فيفا.
_ من احتكاكي معه ومن غوصي بداخله وسبر أغواره وما يشنف به آذاني من قصص وحكايات ومواقف حصلت معه أو لغيره مما أشرف عليها وعاصرها اتضح لي بأنه يحب حياة الماضي كثيراً ولا يفتأ دائماً يتحدث عن أيام زمان وجمال الطبيعة في فيفا وروعة الماضي وحنينه وشوقه إليه.
ولذلك فلديه منزل يحتوي على بعض من الأدوات التراثية، ويوجد به حديقة كبيرة بها أنواع من أشجار الفواكه والزهور والأشجار العطرية بعضها أحضره من مزارع فيفا، يتسرب عليها الماء بواسطة شلال صممه على هيئة مدرجات فيفا،وقد وصف هذا الشلال الشاعر ضيف الله الحكمي في قصيدة طويلة لا يحضرني منها شيئاً في الوقت الحاضر وأعتقد أن الشيخ أورد بعضاً منها في كتابه الاستقصاء لتاريخ جبال فيفا.




image

image

image

image

image


إن من قصص حبه للماضي وارتباطه به وبفيفا وأهلها بنائه لمنزل جميل في موطنه من قبيلة آل الثويع كلفه مليوني ريال ، ولكن ما أن أقفرت تلك الأماكن ورحل سكانها وانتقلوا منها إلا وقد هجر الباحث بيته ذلك ، لأنه لم يقم ببنائه إلا من أجل هؤلاء الأحباب التي أقفرت منهم الديار.
الشيخ حسن والتقنية العصرية:
_ لا يجيد التعامل مع الحاسب الآلي مطلقاً رغم أنني قد أغريته وعرضت عليه تعليمه ولكن لمست منه أنه لا يرغب في التعلم عليه مع إجادته الطباعة على الآلة الكاتبة سابقاً.
لكن أبناءه وأصدقائه ومحبيه يطلعونه دائماً على كل ما ينشر في المواقع من أخبار وبحوث وخلافها ، وإذا سمع بعض التعليقات التي يشم فيه رائحة الحسد أو الكلام غير المفيد الموجه له أو لغيره، يقول سبحان الهادي إلى محاسن الأخلاق , ولذلك فهو محباً لقبائل فيفا بصفة عامة لا يفرق بين العدو والصديق ودائماً يتمثل بهذه الأبيات:

من كنت عن ماله غنياً ******* فلا أبالي إذا جفـاني
ومن رآني بعين نقص **** رأيته باللـــتي رآني
ومن رآني بعــــين تم **** رأيته كامل المعاني

-زوجته هي الفاضلة أم عبدالله مطرة بنت يحيى بن أسعد الثويعي الفيفي ، شيخ قبيلة آل الثويع سابقاً.
-له العديد من الأولاد ، من بنين وبنات، ثلاثة أبناء وهم:
أولاً: عبدالله بن حسن الثويعي الفيفي ، عسكري ( رئيس رقباء )، ورئيس اللجنة المالية بملتقى فرسان فيفا تبوك وله جهود كبيرة وسامية في تلك اللجنة وفي لجنة وسيط الأخير مع بقية إخوانه الأعضاء.
-الثاني: جابر بن حسن توفي يرحمه الله إثر حادث.
الثالث : علي بن حسن ، يعمل كعسكري.
-أما البنات فعددهن سبع بنات.


image
الأخ الزميل عبدالله بن حسن الثويعي الفيفي

هذه رؤوس أقلام عن الصديق الصدوق الشيخ الباحث حسن بن جابر الثويعي الفيفي ولو أردت التعمق في كل نقطة من النقاط التي أشرت إليها عند تطرقي للحديث عن هذه الشخصية المرموقة لطال بنا الحديث . أما من ناحية كتابه الاستقصاء فلا يحتاج أن أحدثكم عن شيء فهو في متناول يدي كل راغب فيه. كما تم تفصيل ذلك في صحيفتنا فيفاء أون لاين.
وفق الله الجميع لمحبته ومرضاته.
محبكم الباحث المؤرخ : أبو سامر ( حسن بن جابر الحكمي الفيفي ). 8 - 1- 1433 هـ

 16  0  4472
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:33 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.