• ×

04:46 مساءً , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

بكل صراحة , نحن في فيفاء نعاني

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تقول إحدى الحكم العالمية (الفقر ليس عيبا نخجل منه ولكن العيب فقر لا نخبر عنه أحدا ) فما بال أن بعض المسئولين يعلمون فقر بعض المناطق ويطالبونها بمتطلبات المناطق الغنية مثل هؤلاء المسئولين كالأطفال إذا تطبعوا على طبيعة أو عادة فإنها لا تفارقهم حتى وإن كانت تلك العادة غير صحيحة فالحكمة أيضا تقول من شب على شئ شاب عليه , وهذا هو الواقع للأسف , فعندما سن المحسنين الأغنياء في المملكة سنة حسنة في بدايتها بالتبرع بمواقع لمشاريع أساسية مثل المدارس والمراكز الصحية وغيرها من الخدمات الضرورية أصبح لدى بعض المسئولين وأقول بعضهم سنة سيئة وعادة وصلت إلى قاعدة أساسية بأن وجود أي مشروع حيوي مرتبط بوجود متبرع بالأرض أو بالمبنى وبدون ذلك لن تقوم المدرسة أو المركز الصحي حتى وإن كانت المنطقة في حاجة شديدة خصوصا مثل التعليم , فحكومتنا الرشيدة غنية عن تلك التبرعات وتوجهاتها تحتم توفير كل الخدمات للمواطن وحتى وإن كان المواطن يقطن في هجرة صغيرة وسط الصحراء , ولم تضع الحكومة شرطا في مشاريعها بوجود متبرع بالأرض بل هي معطاء وكريمة عندما تشتري أرضا أو تستأجر مبنى لتلك المشاريع المهمة وكم من أغنياء كونوا ثرواتهم من خلال تأجير الأراضي والمباني خصوصا في المدن الكبرى وبعض المدن الوسطى وهذا واقع كل مواطن يعرفه , ولا أدري لماذا نطالب نحن في فيفاء بتوفير أراضي للخدمات الحكومية , ومدن أخرى لديها الكثير من المساحات الصحراوية ومع ذلك تباع الأراضي على الجهات الحكومية بأضعاف أسعارها وهذا لن نقبل به أبدا , لذا سنعمل في فيفاء على مواجهة مثل هؤلاء المسئولين الذين عرقلوا خدماتنا الحكومية لمجرد اعتقادهم أن وضعهم لمثل هذه الشروط على مدن الأطراف مثل فيفاء أنما هو شطارة وجدارة أمام من هم أعلى منهم مناصبا , ومن المعروف أن المناطق تتفاوت في مسألة الغنى والفقر لوجود عوامل معينة يصعب ذكرها هنا , ولا يجدر بالمسئولين وضع مثل هذه العراقيل وفرضها على بعض المدن مثل فيفاء التي نعاني فيها من نقص شديد في كل الخدمات ونقولها صراحة ولن نجامل أحدا فموقع فيفاء الجغرافي مع الكثافة السكانية العالية وكذلك معدل الدخل المنخفض للغالبية جعل من سعر الأرض غالي جدا وهو ما حدا بالكثير من العوائل إلى التوسع الطولي في البنيان , ونحن كمواطنين في هذا البلد العظيم لنا حق في توفر كل الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من الخدمات الحكومية , و يبقى الأمل في كل من يملك صوت أو قلم بأن يتخطى مثل هؤلاء المسئولين إلى من هم أعلى منهم من وزراء أو مدراء أو ليصل الأمر إلى ولاة الأمر فهم كرماء ولن يردوا أي طلب يخص المواطن الضعيف , فرسالة الحكومة الرشيدة هي راحة المواطن في كل المجلات خصوصا التعليمية والطبية ومن يقف أو يعيق تلك الرسالة يجب أن نضعه وراء الشمس

مع كامل تحيتي لكل الأحرار و عشاق الكلمة الصادقة


 8  0  1025
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:46 مساءً الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.