• ×

11:27 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

مكتب لمتابعة مصالح فيفاء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
مكتب لمتابعة مصالح فيفاء

بقلم : الأستاذ/ عبد الله بن علي قاسم الفيفي


كثرت
المصالح وتشعبت الأمور ولم يعد الوضع بتلك البساطة التي كان عليها فيما مضى فان لم يوجد من يتابع كل صغيرة وكبيرة تهم البلدة فلن يتحقق الكثير من الاحتياجات والخدمات الضرورية وستضيع الكثير من المستحقات ونتراجع إلى الخلف وتعم المشاكل ويسود الإهمال .

أصبحت الأمور في هذا العصر أكثر تعقيدا لتشعب المصالح وتعدد الجهات الخدمية وتطور الوسائل والتقنيات وتجددها، فإذا لم يطور الناس أساليبهم بما يتوافق مع ذلك فاتهم القطار، وتجاوزتهم القافلة، ولن ينالوا بلح الشام ولا عنب اليمن (كما قالت الأمثال) فهذا عصر التقنية والتطور وعصر الموسسات ، فإذا ما أردنا بلوغ ما نصبوا إليه من الرقي والتطور وجلب المصالح لبلدتنا فلا بد لنا من مجارات العصر وتقنين أمورنا وتنظيمها لنلحق من سبقنا وندرك ما فاتنا ونحافظ على المقدمة وننال مستحقاتنا التي لا تبخل بها علينا دولتنا اعزها الله ونصرها, .
فأصبح متابعة الحقوق والمصالح المهمة والضرورية يتطلب إتباع أسلوب عصري منظم وواع ودقيق فقد ولى عصر الاجتهادات الفردية والمتابعات المرتجلة،فتعقدت الحياة حتى لم يعد يوجد من يقوم بمثل ذلك من ذات نفسه فالكل مشغول بنفسه ومصالحه الشخصية، فالمشايخ والعرايف والمواطن العادي كل منهم شغل بنفسه عن المصالح العامة ومتابعتها،ومن كان له رغبة في المطالبة فلا يدري من أين يبدأ وكيف يعمل،فإذا لم توجد جهة مختصة يوكل إليها كل ذلك، فتهتم بهذا الجانب وتتابعه، بعد أن يتم تفريغها وتهيئتها وتوفير الدعم الكافي لها، من موظفين على مستوى مناسب ، ورواتب مجزية ، ومقر وأجهزة مكتبية، ووسائل نقل واتصالات حديثة، فيقومون بتنظيم عملهم وترتيب أمورهم بطرق مبتكرة ومدروسة ،فيعملون على أرشفة الطلبات وجدولتها ، ومتابعة كل مصالح البلد في الوزارات والإدارات المعنية، عن طريق المتابعة الشخصية بموظفين جيدين يخصصون لهذه المهمة، وعن طريق الاتصالات التلفونية والانترنت، وبكل الوسائل الممكنة، ومتابعة جادة ومنظمة ،وبناء علاقات مفيدة، ويتابعون كل ما يصدر، ويوفرون كل ما يتطلب لكل معاملة، ويدرسون كل ما يوكل إليهم من مطالبات جديدة ، ويخططون للكيفية التي يستطيعون بها تحقيق المرغوب ،فإيجاد الدراسات المتكاملة لكل احتياج وطلب مما يهم البلد ومصالحها، ووجود الخطة المناسبة والواضحة للحصول عليه، ومتابعته إلي أن يصدر قرار به ، ثم إلى أن ينفذ ،فبهذا يحققون النتائج المبهرة ، فيكون عندهم تصور لكل ما تحتاج البلدة وما أوجد منه وما نفذ وما سينفذ ،ويذللون المشاكل التي تعترض أي مشروع طرح، ويعالجون أي مشكلة تعترض ، بالتنسيق مع المشايخ وأبناء البلد وأصحاب الشأن كل فيما يخصه ويقدر عليه ،بطرق سليمة ومنظمة ،فيكونون هم الجهة المختصة الوحيدة،والمسؤولة أمام المشايخ وأمام المواطن وأمام المسؤول،فيتابعون كل جديد وكل ما يهم ، ويوزعون الأدوار بينهم وبين المواطن كل فيما يتقنه ويناسبه ،ليتحقق بمشيئة الله في النهاية الصالح العام للبلد .
إن الكثير من المصالح التي يصدر بها قرارات ويستبشر بها المواطن خيراً ويتوقع أنها في سبيلها إلى التنفيذ نجد أن الكثير منها تأخر أو صرف النظر عنه أو نقل إلى جهة أخرى أو نفذ بطريقة قاصرة لا يستفاد منها ،وذلك لعدم المتابعة والإهمال والاتكالية ، أو لوجود عائق أمام تنفيذها لم يحل، فبعضها قد يعرقلها أو يصرفها عائق بسيط لم يتدارك في حينه ، ثم أستفحل حتى الغي المصلحة، ولا يوجد جهة مسؤولة تهتم بذلك وتتابع وتذلل هذا الصعوبات ،بل إن الكثير من المصالح نسمع عنها ونستبشر بها، ثم نسال عنها بعد فترة فلا نجد من يعرف عنها شيئا، وكل الآخرين مثلك في تلك الحيرة.
فالمكتب يحدد المسؤوليات، ويعطي بوصلة صحيحة لتحركنا وينشئ خارطة واضحة لما نحن عليها، فتتحقق بمشيئة الله الحلول لمشاكلنا وتجلب المصالح لبلدنا ،فالمكتب المختص ينظم ويتابع وينسق لكل هذه الأمور، ويصدر تقارير دورية لما تحقق وما هو في طريقة لتحقق وما يؤمل من تحقيقه في المستقبل، فيكون الكل على حقيقة، ويعرفون ماذا لديهم وما هو مطلوب منهم ،فلا تتراكم المشاكل وتتفاقم المصاعب، فيصيب المجتمع الإحباط والقنوط، فمثل هذا المكتب أصبح ضرورة ملحة، وهو سهل التحقيق مقدور عليه، إذا حسنت النيات وتظافرت الجهود ،ولا ينقصنا بحمد الله لا الوعي ولا الإمكانيات ولا الكفاءات، ولكن نحتاج إلى الجدية والحزم، ثم العزم على التنفيذ وعدم التواني والتأجيل ،ليبرز بتوفيق الله على ارض الواقع كيانا موهلا ولو بصورة بسيطة ثم يتم تطويره مع الوقت حسب ما يجد ويكتسب من الخبرات والمهارات.
هذا المكتب المومل نصت عليها بنود صندوق فيفاء التعاوني وهو في نظري من أهم بنوده ومراميه حقق الله الأماني ووفق القائمين على هذا الصندوق والمشايخ وكل محب لما يحبه ويرضاه .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
أخوكم/عبد الله بن علي قاسم الفيفي


بواسطة : faifaonline.net
 3  0  910
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:27 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.