• ×

10:51 مساءً , الجمعة 3 ربيع الأول 1438 / 2 ديسمبر 2016

إذا كان خصمك القاضي فمن تقاضي !!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الأمن نعمة عظيمة لا يشعر بقيمة هذه النعمة إلا من فقد الأمن والأمان وما يحدث في الدول المجاورة المتأزمة ما هو إلا صورة حية للمآسي التي تحدث هُناك في ظل غياب الأمن والإستقرار ولا شك أن رجال الأمن في هذا البلد لهم الأيادي البيضاء بعد توفيق الله سبحانه وتعالى في بسط الأمن بالبلاد وحماية الناس ولا أحد ينكر محاسنهم إلا أنه لا يعني أن الجهات الأمنية لا يشوبها التقصير ولا يحدث فيها تجاوزات لأنهم في النهاية بشر معرضون للخطأ والصواب كغيرهم من الناس وأنا في الحقيقة لدي ملاحظة وهي أن نسبة ليست بالقليلة من رجال الأمن الملتحقين بالجهات الأمنية تنقصهم خبرات كثيرة في التعاطي مع القضايا ومع الجمهور ويُفترض أن تكون هناك دورات مكثفة لتأهيلهم التأهيل الجيد لإدارة الأزمات والمواقف إضافة لحسن انتقاء واختيار الخامات الجيدة أصحاب السير الذاتية الطيبة فليس من المعقول أن يأتي شاب كان بالأمس مفحط أو مروج أو صاحب مشاكل وقضايا أمنية وينتسب لهذا الجهاز لأن الطبع يغلب التطبع وقد يكون عامل هدم في هذا الجهاز إلا أننا نشاهد للأسف على ارض الواقع أشخاص تستغرب أن يكونون في هذه الأمكان لكننا نعاني من شبح الواسطة التي تتضاءل الأنظمة أمامها وتُغيب المصلحة العامة وتضيع النظرة الصحيحة للواقع لأن الأماني وحدها لا تكفي !!

مشكلة بعض رجال الأمن عندما يرتدي البدله حتى لو كان برتبة جندي يعتقد أنه أصبح شخص آخر غير كل المواطنين فهو يرى بأنه السيف المسلط على رقبة المواطن ويرى بأنه القانون بل ربما جنون العظمة داخله تجعله يرى أكثر من ذلك لدرجة قد يظلم ويتعدى على الآخرين بدون وجه حق وربما يصل به الأمر للكذب واختلاق أشياء لم تحدث من أجل إيقاع الضرر بالطرف الآخر إذا استدعى الأمر وفي الغالب هو مُصدق لدى الجهات الأمنية لعدة اعتبارات يعرفونها هم ! ورجل أمن بهذه المواصفات لا يستحق أن يكون رجل أمن لأنه يعكس صورة سيئة قبيحة مبتذلة لا تليق بمكانته التي يُفترض أن يكون فيها بصورة محترمة مغلفة بالأمانة والصدق والانضباط لأن مثل هذه العينات السيئة تؤجج الشارع وتخلق أزمة ثقة بين المواطن وبينهم وأنا لا أتكلم من فراغ فقد حدث معي خلال فترة بسيطة ثلاث مواقف استفزازية مع رجال الأمن وعند مواجهتهم بأخطائهم وتبرير موقفي وإفهامهم بأنني مواطن لي حقوق يجب أن تُحترم يبدؤون بشخصنة الأمور ويتصرفون تصرفات مراهقين وهذه الأساليب التي يمارسونها لا تنم عن فكر وأخلاق رجل أمن بل عن أشخاص همج فوضويين حوش وضعوا في أماكن لا يستحقونها فهم ما زالوا يعتقدون بأن المواطن يجب أن يتقبلهم بغلظتهم وإذلالهم واهاناتهم لدرجة العبودية وهذا زمن ولى وفات والمواطن الحر أصبح يعرف كيف يأخذ حقه منهم ومن غيرهم فالسفيه منهم في النهاية سيعرف حجمه الطبيعي ويعرف بأنه موظف في الدولة مثله مثل أي موظف له حقوق وعليه واجبات ومتى ما خرج عن هذه المنظومة سيجد صفعة أخرى من مواطن حُر توقضه من الوهم الذي يعيشه !

 8  0  1283
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:51 مساءً الجمعة 3 ربيع الأول 1438 / 2 ديسمبر 2016.