• ×

11:10 صباحًا , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

صبيا تحتضر !!! فأين أنت عنها يا سمو الأمير ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
منذ سنوات طويلة ونحن نسمع وننتظر بسيل من المشاريع والتي لم تنفذها البلدية في محافظة صبيا سوى القليل منها وكأنها قطرة في ماء وهبت عليها ورست مناقصتها لشركات ومؤسسات إعمار هي الأسوأ في تاريخها خاصة , بل ولتاريخ منطقة جازان عامة .. إنها محافظة صبيا ( البوابة الشمالية للمنطقة والتي عاصمتها جازان ) يا سمو أمير المنطقة , ويا مهندس ومشيد وباني وراعي النهضة في المنطقة عامة وفي جازان خاصة , صبيا التي كانت قديما عاصمة للمنطقة وتراثا ومعلما لها , صبيا مدينة التاريخ والحضارات والشعر والزهور والفل والكادي , صبيا التي كانت لها المكانة والرفعة والشأن , واليوم يا سمو الأمير هي أشبه بالخراب والدمار فحلت عليها لعنة تاريخ غيرت مجرى كيانها وتراثها وشعبيتها ببلدية لم تهتم بها بل أضاعت كل شي في لمح البصر , صبيا التي أنت تشاهدها اليوم أو قد شاهدتها من الخارج أوحتى غيرك وربما في ليل دامس وعابس بمروركم لها مرور الكرام تعج ببعضا من الأضحوكة وقد مل منها وجربها كل أهالي المنطقة وأصبحت مكشوفة وشماعة تعلق بها المشاريع بكل زيف وتكذيب وإحترافية من قبل بلديتها , لقد صرفت الدولة حفظها الله المبالغ والميزانيات الطائلة لإنجاز مشاريع بها مازالت وإلى اليوم لم ولن تنتهي لأنها تعلق أو يطول أجلها بحجة عمل تصاميم أو دراسة لها ويصرف لها الكثير من أجل ذلك وهي في الواقع لم تنفذ أصلا , فصبيا من الخارج عروسة مزيفة بأنوار الزينة وبها حديقة مثل أي حديقة عادية أو بالأصح بنيت وشيدت بأي كلام إسكاتا لأهلها ولبعضا من زوار المحافظة ليقال عنها بأنها صبيا .. فلا يوجد بها حتى ملعبا رياضيا لها رغم إعتماد مشروعه وتعرقله لعدة مرات من قبل البلدية , فكل شي في صبيا اليوم يعرقل ويتأخر مصيره وسببه بلديتها التي تهتم بالمنظر الزائف والخارجي بل وما زالت بدلا من التأسيس والإعمار الداخلي وهو الأهم .

لقد سأل أحد زوارها في يوم من الأيام بهل هذه هي صبيا ؟ وماذا بها ؟
إنها مدينة عادية !!! تكثر بها الدوارات والحفريات والمطبات والتحويلات .. فجازان أصبحت اليوم عروسة , وأبو عريش وربما صامطة هي أفضل وأحسن منها حالا .

فصبيا من الداخل تحتضر يا سمو الأمير وليست من الخارج , لقد كثرت بداخل أحيائها وشوارعها الحفريات , وعجت بها الفوضى والعشوائيات , وفاضت بها المجاري والأوبئة وكثرت النفايات المصحوبة بالأمراض وتأذى منها زوراها الكرام قبل أهاليها الكرماء , صبيا التي لم تعد مثل عهدها وسابق زمانها المعهود والمنشود عنها , لقد بنيت وشيدت مع الأسف بأساسات متهالكة من الداخل , ومن الخارج بزيف وكذب وخداع للناظر بأنها جميلة وهي في الأصح من الداخل قبيحة وتعيسة فهي تناديك اليوم يا سمو الأمير لأن تدخلها وتكتشف كل ذلك بنفسك أنت , وأن تقول بعدها كلمتك الصارمة وأن تطلقها لمن هندسوها بصليب وأخربوها بمشاريع البعض منها وهمية والبعض منها متوقف , وأما البعض الآخر فهي تتحرك على بطاريات منتهية شحنتها وبينوها وأظهروها بالمطبات والحفريات والردميات وحتى يقال عن بلديتها بأنها تعمل ليل نهار وبأنها الطفرة لهذا العصر والمواكبة للتطور , ولكن في الحقيقة بأن صبيا الآن تبكي حزنا وتصيح ألما , وقد قالت لي وأنا واحدا من أحد أبنائها كما أن قالت لأهلها ولكل زائر لها ومازالت تبحث عنكم وتقول .. بأين أنت عني يا سمو الأمير لكي أودعكم ؟ فإنني اليوم أحتضر .

سامي أبودش
facebook.com/samiabudash

بواسطة : سامي أبودش
 2  0  1674
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:10 صباحًا الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.