• ×

03:15 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

(خيره... ومهرب المجهولين)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عندما يقوم بإيصال أمه أو أخته أو زوجته إلى أي مكان يقود سيارته بطريقة غير الطريقة التي يقود بها عندما يرافقه أصدقائه أو عندما يكون لوحده فنراه وهو يعاني من حالة ارتباك ويقود بسرعة فائقة وكأن هناك من يطارده بغية النيل منه ومن لا يعرفه قد يتوقع بأنه (مهرب مجهولين) خصوصا أنها تجلس في المقعد الخلفي ذو الزجاج (المضلل) لأنه لم يسمح لها بالركوب بجواره في المقعد الأمامي ! وعندما يمشي بجوارها داخل المستشفى مثلا(يطق اللطمة)ويمشي مطأطئ الرأس خوفا من أن يراه احد أصدقاءه أومعارفه وهو برفقتها !

أما الطامة الكبرى بالنسبة له فهي لحظة قيام ممرضة الاستقبال (الأجنبية)في العيادة بمناداة تلك المرأة باسمها وبلغة عربية (مكسرة) قد لا يفهما احد من الذين في صالة الانتظار سواه هو

كأن تقول مثلا (كيرا) أو (ساليها) حيث يفز بسرعة فائقة وهو يقول للممرضة (خلاص خلاص ايوه طيب موجودة ) وكأنه أصابه مس من الجن !

اماقريبته التي اعتبرته سندا لها في مجتمع لا زال نوع من رجاله ينظرون للأنثى على أنها نكرة بل أن البعض منهم يطلق عليها (العور)(وعندما يتحدث عن أمه الى شخص آخر يقول اعزك الله...) تلك هي امه او قريبته التي كانت تتوقع منه معاملتها برقي وبأسلوب متحضر, للأسف قد خاب ضنها,

وعندما نرى مثل هذه التصرفات تبدر من البعض وخاصة من فئة الشباب الذين يفترض بهم أن يكونوا جيل مثقف ومتحضر فأن ذلك ينبئ بأنه لا زالت لدينا ترسبات فكرية (منتنة) منها تلك النظرة الدونية للمرأة واحتقارها ,علما أن هذا الفعل مناف لديننا الحنيف ولا يمت له بصلة ولا ينتسب لعادات ولا لتقاليد الشرفاء , وإن كان هناك في الماضي قلة قد فعلوا هذا لجهلهم فما يدعو للتساؤل هو كيف تم توريثه للأجيال اليوم في ضل مانعيشه من تطور في التعليم وعلى كافة الأصعدة؟ لا اعلم ولكن ما انأ متأكد منه هو أنه لوقام هذا الذي يحمل في رأسه مثل هذا الفكر بمراجعة حساباته مع نفسه حول أين كان قبل ولادته وكم بقي هناك ومن أين خرج لحظة الولادة وأين سقط وهو يصرخ ومن حمله وارضعه وتحمل العناء وسهر الليالي لأجله إلى أن أصبح شابا سوف يصل إلى قناعة كاملة بأن المرأة جديرة بالتقدير والاحترام .



للتواصل مع الكاتب

:salman-mk@hotmail.com


 4  0  1600
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:15 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.