• ×

03:47 صباحًا , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

"منتديات آل مشكاع " .. عسى أن لا تكون فتنة .. قد أطلتّ برأسها 

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


منتديات آل مشكاع
عسى ألا تكون فتنة
قد أطلت برأسها

========================================
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه

وبعد : من باب الصدفة دخلت على موقع ( منتديات آل مشكاع ) الالكتروني ، وهو كما يظهر لا زال موقعا جديدا حيث لا توجد فيه مشاركات كثيرة ، و لكنه مصمم بإتقان فني حيث يحتوى على عناوين رئيسية ، وعلى روابط فنية ، و فيه كلمة تعريفية بآل مشكاع في فيفاء و هي التي لفتت انتباهي ورأيت من واجبي المشاركة بهذه الكلمة حول هدف الموقع حسب فهمي .

إن الكلمة المنشورة في الموقع تتحدث عن أولائك الرجال الذين قدموا إلى فيفاء من ( آل مشكاع ) وقد كان قدومهم الأول لجباية الزكاة للإمام حسب ما جاء في الكلمة ، ثم أعجبتهم البلاد ، وأعجبوا بأهل البلاد فأقاموا بها ، ونظرا لكونهم متعلمين التعليم المتوفر في ذلك الزمان ، وكان أهل فيفاء يغلب عليهم الجهل والأمية ، فقد قام آل مشكاع بتعليم الناس أمور دينهم ، وبنى بعضهم مساجد ، والكلمة لا تخفي اعتزاز آل مشكاع باتصال نسبهم بنسب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي تثني على أولئك الرجال الذين قدموا إلى فيفاء من ( آل مشكاع ) واستوطنوا فيها ونشروا التعليم المتوفر لديهم بين أبنائها ، وهذا الفخر والاعتزاز من آل مشكاع بالتقاء نسبهم بنسب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وافتخارهم بالصالحين من آبائهم لا مؤاخذة عليه ، فهو اعتزاز بنسب شريف رفيع القدر والمقام ، ويحق لأفراد هذه الأسرة الاعتزاز والافتخار بأهل الفضل من الآباء والأجداد ، وذلك لا يخرج عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : اذكروا محاسن موتاكم . ، لكن ينبغي أن يعلم الذين يفتخرون بالأنساب وبالصالحين من الآباء والأجداد أن ذلك لا يغنيهم شيئا عند الحساب: (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ) المدثر: ٣٨.

وإلا كان استفاد أبو لهب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذلك أبو طالب الذي أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ودافع عنه وحماه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه وحريص على إسلامه حتى يدعو له ويدخل الجنة ، فلا ينفع الإنسان أن يقول أنا من آل فلان ، أو يقول : كان أبي وكان جدي كذا وكذا إنما ينفعه عند الجزاء والحساب عمله :وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ الزلزلة: ٨ ، والذي يستشف من بعض العناوين في هذا المنتدى هو الدعوة للزيدية كقوله : أنا زيدي . . منتديات السادة آل مشكاع . ) وقوله : موقع أنا زيدي يتبع لمركز الإمام عز الدين بن الحسن عليه السلام للدراسات والأبحاث ، ويقوم بنشر مذهب أهل البيت عليهم السلام ) هذه المقاطع فيها دعوة صريحة لهذا المذهب الذي نشره وعلمه في فيفاء ( آل مشكاع ) وغيرهم من السادة الذي أتوا من اليمن إلى فيفاء واستوطنوا فيها ، بل واندمجوا مع أبناء أهل فيفاء وصاهروهم وأصبحوا ينتسبون إلى الفيفي ويعدون أنفسهم من أهل فيفاء في الخير والشر ، وهذا هو الذي دفعني لكتابة هذه الكلمة ونشرها ، وكنت أرغب نشرها في الموقع الاكتروني ( لملتديات ,. آل مشكاع ) لكنني لم أستطع ذلك ، ولكون الهدف من كتابتي هذه هو إظهار رأييي في الدعوة للمذهب الزيدي من باب التوجيه والإرشاد ، ولكون صحيفة ( فيفا أولاين ) الاكترونية هي أكثر انتشارا بين المعنيين بهذه الكلمة فإنني قررت نشرها في صحيفة في ( فيفا أون لاين ) الأكترونية ملخصة في الفقرات التالية :

أولا ـ لا ينكر الفضل لآهل الفضل من آل مشكاع الذين علموا الناس وأموهم في الصلاة ، وكان الناس في ذلك الوقت في حاجة لما عندهم من علم واستقامة .

ثانيا ـ كانت فيفاء يوم خروج ( آل مشكاع ) إلى فيفاء يعيشون في ظلام دامس من الجهل في العبادة والقراءة والكتابة ، وكان يكفي لتعليم الناس في ذلك الوقت ما تيسر من المعرفة كما كانت الإنارة في ذلك الوقت تكفي بالشمعة ، واللمبة لأنها لا توجد وسيلة للإضاءة غيرها .

ثالثا ـ أما وقد انتشر التعليم في فيفاء وغيرها وما جاورها ، وأصبح من أبناء فيفاء علماء في العقيدة والشريعة واللغة والآداب حيث أصبحوا بعلمهم مصابيح تنير لطالب المعرفة طريق الحق والصواب ، وأصبحت إنارتهم العلمية في قوتها كقوة مصابيح الكهرباء في وقتنا الحاضر ، ولم تعد الشمعة واللمبة كافية للإنارة

رابعا ـ لقد أصبحت تربة فيفاء في وقتنا الحاضر غير صالحة لزراعة الطائفية من زيدية وغيرها ، ومن يفكر بإعادة زرعها في فيفاء ستحترق بنور العلم والمعرفة الذي انتشر بواسطة المعهد العلمي في فيفاء وغيره من المؤسسات التعليمية الأخرى وبفضل الدعوة والإرشاد فارتفع وعي الناس ومعارفهم .

خامسا ـ إن نور العلم والمعرفة الذي تلقاه أبناء فيفاء من المعهد العلمي وغيره ، والذي قادهم وأخذ بأيديهم إلى مذهب أهل السنة والجماعة قد ارتقى بهم فأصبح منهم مشايخ في العلم يشار إليهم بالبنان ، ومنهم من أبناء ( آل مشكاع ) فأصبح منهم الدعاة والمعلمون والآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ، وهؤلاء لن يرضوا أن يعودوا للوراء وأن يصدق عليهم قول الله تعالى :

(وَ إِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاؤُواْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ) البقرة: ٦١

سادسا ـ من المعلوم أن المذهب الزيدي يعد من الطوائف الشيعية ، وإن كان أقربها لمذهب أهل السنة والجماعة ، وعليه مآخذ في العقيدة لا يعلمها إلا العلماء ، فهل يصح من أبناء فيفاء من آل مشكاع وغيرهم أن يدعوا لإحياء هذا المذهب المنقرض في فيفاء ، وقد علمنا بأن تربة فيفاء قد تطهرت منه ، ولم تعد صالحة لنشره فيها من جديد ، ثم أليس في ذلك مسبة واتهام لهم بإيواء ونشر طوائف سيئة السمعة كالزيدية والحوثية: (قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ )هود: ٨٨ .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .

مكة المكرمة في 1 / 2 / 1433 هـ . كتبه الفقير إلى الله

د / سليمان بن قاسم الفيفي

 57  0  5884
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:47 صباحًا الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.