• ×

07:27 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

يتاجرون بمستقبلنا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
التجارة بفهم التجارتدوير رأس مال بسيط بفترة زمنية معينة وبنهاية هذه الفترة يكون رأس المال قد تضاعف على الأقل خمس أو ست مرات .
وبمفهوم آخر ينحصر تعريف التجارة بشراء السلع بثمن وبيعها بأغلى سعر أستطاع أن يصل له التاجر .
والتجارة تعرف بأنشطة تلبي احتياج المستهلك في المكان والزمن المناسب وبالسعر المناسب للمنتج .
والتجارة بالمفهوم العلمي وهو الأهم مهنة يمتهنها بعض الأشخاص من اللذين يمتلكون رأس المال مما يعود عليهم بريع رأس مالهم .
وفي زماننا هذا سيطر الأجانب على السوق السعودية في جميع المجالات وتلاعبوا بالأسعار كما شاءوا بدون حسيب ولا رقيب . ولم يدخروا جهدا في كسب المال . حلالا أو حراما ، شرعيا أو غير شرعي ، تضرر المستهلك أو لم يتضرر . المهم لديهم هو زيادة رأس المال ، ومقدار الحوالة الخارجية آخر الشهر .

ولكن الظاهرة المؤرقة التي أريد مناقشتها في هذا الموضوع متاجرتهم بمستقبلنا نعم أنهم يتاجرون بأرواح أبنائنا وفلذات أكبادنا . هل هي ظاهرة ؟ أم لم تصل لحد يطلق عليها ظاهرة ؟
تجرأ بعض الأجانب وقاموا بفتح بقالات بجوار المدارس الابتدائية والمتوسطة ويبيعون الدخان والشمة بجميع أصنافها وبأسعار ميسرة وبالدين أحيانا ، ولسان حالهم يقول (ماذا تريدون يا شباب ؟ سيجارتين بريال .) عروض مغرية ومكسب عجيب . البكت بعشرة ريال ، متجاوزين بهذه الظاهرة حدود الأدب والأخلاق وخارجين من نطاق التجارة إلى العدوان المتعمد . ومستهدفين فئة غالية علينا جميعا . ألا وهم أبنائنا ومستقبلنا .

ولكن بالتعاون والمبادرة نستطيع أن نقضي على جزء كبير من هذه الممارسات الخاطئة . مستشعرين قول القائل ( لا تأسفنا على غدر الزمان لطالما رقصت على جثث الأسود كلابا . برقصها تعلوا على أسيادها . تبقى الأسود أسودا والكلاب كلابا )ولكن على من يكون الدور الرقابي لمثل هذه الممارسات؟ وما هو دور الأسرة ؟ وماذا يكون دور المدرسة ؟
لحيث أن هذه الظاهرة مؤشر خطير جدا . فعند نجاح هذا الحدث في إخفاء هذه الظاهرة على أسرته وعلى المدرسة تجرأ على الجريمة بدافع التجربة ولذة النجاح وينشئ عضوا فاسدا في مجتمعه . وهذه كارثة وليس كأي كارثة . إنها كارثة خاصة على الحدث وأسرته ، وكارثة عامة على المجتمع .
إذا فلنتعاون ولنبادر لوئد بؤر الفساد في مجتمعنا حرصا منا على هذه الفئة الغالية من مجتمعنا وانطلاقا من منطلق الرحمة فعن أبي هريرة رضي الله عنه في ذكر رحمة الله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أن لله مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن ، والأنس ، والبهائم ، والهوام ، فبها يتعاطفون ويتراحمون ، وبها تعطف الوحش على ولدها . وأخر تسع وتسعون رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة ) رواه مسلم وروى البخاري نحوه

وفي الختام هذه رسالة ودعوة أضعها بين يدي كل من يصل له هذا العمل المتواضع . ليطوره ويفعله بحسب قدرته وبما أتي من قوة قال صلى الله عليه وسلم (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده . فأن لم يستطع فبلسانه . فأن لم يستطع فبقلبه وهذا أضعف الأيمان ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم .


بواسطة : faifaonline.net
 6  0  1076
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:27 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.