• ×

06:40 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

عبدالعزيز خوجة إنسان قبل أن يكون وزيراً

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كثير ما نلتقي بأصحاب المعالي الوزراء أثناء زيارتهم لمنطقة جازان ، وقد اعتدنا أثناء تلك اللقاءات على الرسمية التي تتلبس الكثير منهم فنخرج بالانطباع ذاته مع كُل لقاء مع هؤلاء الوزراء، إلا أن الانطباع الذي خرجنا به كان مختلف جداً عندما هممنا أنا ومجموعة من الزملاء الإعلاميين بمقابلة وزير الإعلام الثقافة والإعلام معالي الدكتور عبدالعزيز خوجة ، فالوقت الذي استغرقناه في أخذ موعد للقاء بمعاليه لا يتجاوز ساعة واحدة فقط .

كنت احد الحضور في "ندوة دور وسائل الإعلام في تطوير أداء الأجهزة الحكومية" التي نظمها معهد الإدارة العامة بالرياض برعاية معالي الوزير خوجة. فبعد افتتاح معاليه فعاليات الندوة وعند مغادرته قاعة أبن خلدون بمعهد الإدارة العامة ذهبت إليه وصافحته ملقياً عليه التحية والتعريف بنفسي وأني أحد أبناء منطقة جازان وارغب مقابلته مع مجموعة من الإعلاميين بشأن موضوع "تحقيق صحيفة عكاظ" فما كان منه إلى أن قبض على يدي بقوة ثم قال" مرحباً بجازان أرض الفل والكاذي أرض العلماء منبع الشعر والأدب.. اهلاً وسهلاً بكم وحياكم الله من رجال" ثم أشار إلى احد مرافقيه وقال له " خذ معلومات الشباب و اتصل على مكتبي لإصدار تصريح دخول وسوف التقي بهم بعد ساعة من الآن". حقيقة ذهلت ومن معي جداً من هذا التصرف الراقي و سرعة تحديد موعد اللقاء برغم مشاغله وارتباطاته خاصة في ذلك اليوم المتخم بالمناسبات المعلنة ، فلم يكن أكثر متفائل فينا يتوقع أن يحدد معاليه موعداً بهذه السرعة .

حضرنا إلى مقر الوزارة حسب الموعد الذي حدده لنا لنجد تصريح الدخول جاهز بالإضافة إلى حفاوة الاستقبال من قبل مدير مكتب معاليه وبعض الموظفين في الوزارة وخلال خمس دقائق فقط وجدنا أنفسنا في مكتب معاليه. وبرغم إخبارنا من احد الموظفين أن معاليه على موعد مع لقاء وفد ياباني إلا أنه فضل اللقاء بنا أولاً ، وما أن دلفنا إلى مكتبه حتى بادرنا بالخروج من خلف مكتبه المتواضع ومصافحتنا والترحيب بنا وبدأ يتغزل في جازان حتى ظننا أنها معشوقته الغير معلنة أو كأننا على علاقة مع معاليه منذ الطفولة.

الحقيقة شرفني الزملاء بالحديث نيابة عنهم فبدأت الحديث بشكر معاليه على وقفته مع أبناء جازان"بشأن تحقيق صحيفة عكاظ المسيء للمنطقة" والتي لن ينساها الإنسان الجازاني، فما كان منه إلا أن قال " أنا لا استحق الشكر فما قمت به هو واجبي" واستطرد في الحديث .." إن جازان وإنسان جازان محل فخر واعتزاز لما يحمله الإنسان الجيزاني من علم وأدب وثقافة ألقت بظلالها على كافة أرجاء المملكة وأنا شخصياً اشتاق إلى زيارة جازان والاستمتاع بالجلوس مع أدبائها ومثقفيها ".ولعلمي بمشاغل معاليه أوضحت له أسباب اللقاء وأن المواطن الجازاني ينتظر اعتذار واضح من قِبل صحيفة عكاظ لما تسبب به ذلك التحقيق من ألم نفسي ومعنوي على المواطن الجازاني بالإضافة إلى طلب إحالة ملف القضية إلى لجنة المخالفات بالوزارة، وبعد أن فرغت من طرح مطالبنا قال معاليه" فقط هذا ما تريدون" فقلنا له نعم..عندها وجه معاليه مدير مكتبه الذي حضر اللقاء بسرعة الاتصال على عكاظ وإفهامهم بمطالب أبناء جازان وتنفيذ ذلك على وجه السرعة.

وعندما هممنا بالانصراف وقف معاليه وخرج من خلف مكتبه ليودعنا وقال "أعدكم بما يرضي جازان أرض وإنسان واعدكم أيضا بزيارة قريبة إلى جازان واللقاء مع المثقفين والإعلاميين".

هكذا كان اللقاء بسيط وسهل وسلس مع معالي الدكتور عبدالعزيز خوجة الذي يحمل بداخله قلب إنسان يقدر مطالب المواطنين والمشقة التي تصيبهم جراء اللقاء بالمسئولين و يسعى إلى الاستماع إليهم. فـشكراً لمعاليه على ذلك الانطباع الذي تركه داخلنا عن قيادات هذا لوطن المعطاء.

 1  0  508
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:40 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.