• ×

06:36 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

إيضاح و تعقيب لما كتبتهُ عن منتديات آل مشكاع 

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إيضاح وتعقيب لما كتبته عن :
منتديات آل مشكاع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه
وبعد : لقد ذهلت لما اطلعت على موقع ( منتديات آل مشكاع ) في الصحيفة الاكترونية ( أنتر نت ) خصوصا حين قال في الموقع معتزا ومفتخرا : أنا زيدي . ، وعرف المنتديات بقوله : منتديات السادة آل مشكاع . ) وبين الهدف من إنشاء هذا الموقع بقوله : موقع أنا زيدي يتبع لمركز الإمام عز الدين بن الحسن عليه السلام للدراسات والأبحاث ، ويقوم بنشر مذهب أهل البيت عليهم السلام ) ، وأخذت أفكر وأطرح أسئلة أين يوجد الإمام عز الدين بن الحسن الذي يتبع الموقع لمركزه ، وزاد من ذهولي ودهشتي واهتمامي ما يفهم من تعريف الموقع لآل مشكاع الذين استوطنوا فيفاء حيث يفهم من ذلك أن هذا الموقع ينطلق بدعوته للزيدية من فيفاء سواء من أبناء آل مشكاع المقيمين فيها ، أو من غيرهم ممن هو على المذهب الزيدي ، وأنا لا يهمني في الأفراد كونهم على المذهب الزيدي أو غيره لكن الذي يهمني أن تنطلق هذه الدعوة الطائفية من فيفاء التي هي جزء من المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين الشريفين التي يتشرف أبناؤها حكاما ومحكومين بأنهم على مذهب أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح من هذه الأمة ، ويظهر أن غيري من أبناء فيفاء يشعرون بهذا الشعور بدليل ذلك التفاعل الكبير مع الكلمة التي نشرت لي في موقع الصحيفة الاكترونية ( فيفاء أولاين ) بعنوان : ( منتديات آل مشكاع . عسى ألا تكون فتنة. قد أطلت برأسها ) .
وأود أن يعلم الذين لا يعلمون من مقلدي المذهب الزيدي بأنه مذهب يخالف مذهب أهل السنة والجماعة في أمور عقدية كاتهامهم لأم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ بما رماها به أهل الإفك ، وقدحهم في عدالة بعض الصحابة كأبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ وسبهم ولعنهم معاوية بن أبي سفيان ـ رضي الله عنه ـ كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنه يزيد ، وهم ينكرون بعض صفات الباري ـ جل وعلى ـ الثابتة بالكتاب والسنة يتبعون في ذلك قول الأشاعرة والمعتزلة في نفي الصفات أو تأويلها ، وهذا ما سمعته بإذني من أحد السادة الذي جادلني في مسألة فقهية استدللت فيها بأحاديث روتها عائشة وأبو هريرة ـ رضي الله عنهما ـ حيث قدح في عدالتهما ، فسمعت منه رمي عائشة ـ رضي الله عنها ـ بما رماها به أصحاب الإفك ، وسب أبا هريرة ـ رضي الله عنه ـ وهذا هو موقف الشيعة من الصحابة ـ رضي الله عنهم أجمعين ، وهذا السيد قال : إنه من آل الحورية باليمن ، ويظهر عليه أنه متعلم لكنه متعصب لهذا المذهب ) .
وحيث أن بعض التعليقات على كلمتي والمشاركات قد خرجت عن الهدف الذي دعاني لكتابتها إلى الهمز واللمز والتجريح الشخصي ، وبعضها تحمل المنة بما قدمه أهل فيفاء الكرام للقادمين إليهم من آل مشكاع .
لذا رأيت من المفيد أن أوضح الهدف من كتابتي لهذه الكلمة والتعقيب عما نشر من تعليقات حولها بما يلي :
أولا ـ لم يصدق بعض المعلقين على الكلمة ، وبعض المتصلين علي شخصيا الذين زعموا أنني كفرت وفسقت وشككت في نسب آل مشكاع ، وعلى هؤلاء إعادة قراءة الكلمة ليتأكدوا من ذلك .
ثانيا ـ لم أذكر في كلمتي شخصا بعينه من آل مشكاع بما يسيء إليه ، وكيف يكون مني ذلك وأنا أعرف منهم رجالا صالحين ، وأعرف منهم أدباء ومتعلمين هم على مذهب أهل السنة والجماعة ، وبعضهم تخرجوا من المعهد العلمي في فيفاء ، وأكملوا دراساتهم العليا في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وغيرها ، وهم يعلمون الناس ويرشدونهم ويصلون بهم الجمعة والجماعات ، فهؤلاء ليسوا معنيين بما كتبت فالمعني هم الذين يدعون للفكر الزيدي وينشرونه عبر هذا الموقع المشبوه وغيره من وسائل الإعلام الجديدة .
ثالثا ـ وفي نظري لا يكمن الخطر في كون بعض آل مشكاع ، أو غيرهم يتبع المذهب الزيدي ، فهؤلاء يعذرون حينما يتمسكون بمذهبهم عن عقيدة لأنهم قلدوا من يعتقدون أنه على الحق والصواب ، وهم عوام وليسوا بعلماء ، والعقيدة لا يصح أن يكره أحد عليها لقول الله تعالى : ( لا إكراه في الدين ) فالعقيدة لا تدخل في القلوب ، ولا تنزع منها كرها ، وإنما يعلم الناس ويدعون إلى الحق على نهج قول الله تعالى : (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) النحل: ١٢٥ وقد كان الأمر كذلك بالتعليم والدعوة في فيفاء وغيرها حيث أثمر ذلك ترك كثير ممن كان يقلد المذهب الزيدي من آل مشكاع وغيرهم ، وأصبحوا على مذهب أهل السنة والجماعة ، وأصبح منهم من يعلم الناس ويرشدهم ويصلي بهم الجمعة والجماعات ، وفيفاء قد تطهرت ـ ولله الحمد ـ من المذهب الزيدي الداخل عليها من القادمين إليها ، ولم يعد هناك على هذا المذهب الزيدي سوى أفراد قلة من كبار السن .
رابعا ـ إن الخطر في موقع ( منتديات . . آل مشكاع ) كونه يتبع مركز الإمام عز الدين بن الحسن عليه السلام للدراسات والأبحاث ، وأنه يقوم بنشر مذهب أهل البيت عليهم السلام ) يعني المذهب الزيدي مما يفهم منه بأن الموقع يدار ويوجه ويدعم من الخارج ، وأن القائمين عليه هم أجندة وعملاء لمن لا يريد بنا خيرا ، وأنا أسأل أصحاب هذا الموقع أليس علي بن أبي طالب والحسن والحسين ـ رضي الله عنهم وعن الصحابة أجمعين ـ هم أصل أهل البيت . ؟ . فهل كانوا على المذهب الزيدي الذي يروج له هذا الموقع أم كانوا متبعين لسنة رسول الله صلى الله وسلم وهديه القائل : ومن يرغب عن سنتي فليس مني ، فكيف يستبدلون سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهديه وما كان عليه علي بن أبي طالب والحسن والحسين ـ رضي الله عنهم ـ بالدعوة لمذهب مشبوه يخالف هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في العقيدة والعبادة .
خامسا ـ إن الذي جعلني أكتب عن هذا الموقع ما ظهر لي من التعريف بآل مشكاع في فيفاء من أن القائمين على هذا الموقع يروجون له من فيفاء ، وفيفاء هي جزء من المملكة العربية السعودية ، وهي حصن حصين من بلاد الحرمين الشريفين التي يتشرف أبناؤها حكاما ومحكومين بأنهم أهل السنة الجماعة ، ومن أتباع السلف الصالح فلا يصح أن تقام في بلاد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية سواء في فيفاء أو غيرها دعوة لطائفة تعد من طوائف الشيعة سواء كانت معتدلة أو متطرفة ما دامت تخالف أهل السنة والجماعة .
سادسا ـ وأنا لا أستبعد أن يكون القائمون على هذا الموقع والمروجون له ليسوا من أبناء فيفاء سواء من آل مشكاع أو غيرهم ، وهنا تكمن الخطورة والفتنة فهناك أعداء يتربصون بالمملكة العربية السعودية وأهلها ، ويسرهم أن يجدوا لهم موطئ قدم وبيئة صالحة لنشر الطائفية كالزيدية والحوثية كي يستغلوا ذلك لزرع الفتنة والعداوة والاختلاف والانقسام بين الناس لا سيما وقد توفرت في وقتنا الحاضر وسائل للاتصال والإعلام تساعد للترويج لمثل هذه الفتنة ، وليست بلدة ( دماج ) القريبة من صعدة بعيدة عنا ولا منا ، لا في الزمان ولا في المكان التي تعرض فيها أهل السنة والحديث لهجمة شرسة بالقتل والحصار من الحوثيين الذين يدعون بأنهم على مذهب الزيدية ، وقد اتضح أنهم عملاء مدعومون من الخارج .
سابعا ـ لذلك ينبغي لأبناء فيفاء سواء من آل مشكاع أو غيرهم أن يتصدوا لهذه الفتنة وهي في مهدها قبل أن يقع الفأس في الرأس كما يقال ، بل يجب أن يوضح أهل السنة منهم موقفهم من هذه الدعوة المشبوهة ، ويتصدوا لها بكل الوسائل الممكنة .
ثامنا ـ ومن التصدي لهذه الفتنة الطلب من المسئولين حجب هذا الموقع وأمثاله إن كان ذلك ممكنا فهو أولى بذلك من مسجد الضرار الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدمه ، والله الهادي للحق والصواب .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .
مكة المكرمة في 10 / 2 / 1433 هـ .
كتبه الفقير إلى الله
د / سليمان بن قاسم الفيفي

 38  0  4043
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:36 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.