• ×

02:09 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

قلوب تنادي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
توالت إلى مسامعي صرخات أخوات تنادي إخوانا كان يضمهم بيت واحد .. فوجدتني أهدي كلماتي هذه إليهن .. وحاولت عيش إحساسهن .. فوجدت قلبي يدون مافي قلوبهن .. وكتبت هذه الكلمات لعلها تصل إلى قلوب هؤولاء الإخوة المتجاهلين.

الأخ والأخت كالتوأم الواحد .. يربطهما رباط الرحمة والتعاون والإحساس الصادق ..

الأخت عاطفة جياشه تغمر الأخ دون المطالبة بشيء

الأخت حنان وعطف حب وعطاء .. جعلت من أخيها تاجا على رأسها تستمد منه القوة حينما تفقدها في نفسها .. وحتى في وجودها

فهل يا ترى سيظل الترابط الأخوي هذا بين الأخت وأخيها ؟

أم يا ترى ستسلب الحياة بجديدها فرحة القلب المحتاج ؟

هل ياترى تقلبات الحياة الغريبة ستفقد الأخ والأخت أجمل رباط يربطهم كما قوس المطر حينما يربط شعاع الشمس الدافئ بالأرض الفياضة عطاء ؟

للأسف الشديد هذا فعلا ما يحدث في هذا الزمن .. توالت إلى مسامعي أصوات تصرخ وتنادي ( أخي ) .. وأخرى تنادي ( أختي ) .. لأجد دموع العين تنهمر وكنت أظن من شدتها أن الأرض من بعد جفافها ستنبت ..

يا إلهي .. ماذا حدث !! .. ماذا يجري !! .. أأنا أعيش في عالم الكل يعرف بأنه سيرحل منه ؟

أم أنني أعيش في عالم جاف صلب قاسي لا يوجد به سوى أحجار قاسية تتدحرج في كل إتجاه لتتساقط علي وأبكي من شدة قسوتها .. أين أنا بحق .. أين أنا ؟

أيها البشر! أيها العالم !

نحن بعالم يحتاج منا لتفكرٍ بسيط وذكرى نأخذ منها عظة .. نحن راحلون .. فماذا سيبقى لنا بعد الرحيل غير عمل ودعوات تنبعث من كل قلب حمل لنا حبا ؟

أيها الأخ .. هناك وردة بل ورود ندية أحبتك ولم تطالبك سوى أن تمتع ناظرها بأجمل صورة بخيالها .. ألا وهي صورتك أيها الأخ .. ما أجمله من إحساس ومشاعر صادقه بل ومشاعر ارتفعت عاليا لتقول للغيوم هناك أنا سأهطل فيضا بأرض أخي وأجعل حياته تخضر عطاء وحبا وحنانا ودعوات صادقة .. ولكن أطالبه بشيء واحد فقط ..

عد يا أخي !

إلى أرضي .. إشتقت إليك .. أحتاجك أخي ..

فهل يا ترى ستكون بلسما شافياً يا أخي ؟

صرخات أخوات عدة ينتشر صداها بمسامعي .. لأجدني أدون كلمات أخاف أن تنمحي من دموع عينين تذرفان همّا وألما لما يحدث في هذا العالم ..

هذا ندائي لك أيها الأخ الراحل عن عالم أخته

هذا ندائي لك أيها الأخ الذي أعلم جيدا أنك تحمل قلبا وأي قلب .. قلب حي سينبض حبا ولو بعد حين

ندائي لكل أخ راحل .. عد فأخواتك يصرخن بصوت محبوس أخاف أن يخنق عبراتهن ويرحلن ويبقى يأسرك الألم ما حييت

أيها الأخ .. أيها الأخت .. يا للأسف يقشعر الجلد أمام واقع الحياة المر عندما نرى مشاكل تحدث بين أخ وأخت من بيت واحد .. أهكذا نكافئ حضناً رعانا بحنانه وقلبا عمل جاهداً أن يوفر لنا كل ما نحتاج لنكبر ونمتع ناضريه برقي تفكيرنا وخلقنا ..

أهكذا نرضخ لوساوس الشيطان الذي يسعى جاهدا أن يفرق الشمل ويشتت الأسر ؟

أهكذا ننفذ مطالب من وعد ربه أنه سيعمل جاهدا لكي نزرع الشوك هنا بأرضنا ونخدش غيرنا ؟

أهكذا نرضخ لضغوطات الحياة حتى لم نعد نفكر في أقرب الناس منا ؟

أهكذا أيتها القلوب الواعية والفكر الراقي ؟

أهكذا .. أهكذا؟

عد أيها الأخ إلى أختك .. وكن لها قلبا آخر مع قلبها

وكن لها عونا إذا اشتد عليها الزمان

وكن لها محبا ورحوما .. وناصحا معينا

نحن بشر شرفنا الله عن كل المخلوقات

فلنرفع يدينا عاليا ولنقل سامحنا يا رب .. قطعنا رحما وعصيناك وأغضبنا والدينا

لنقل نعدك يارب أن نكون أخوة نحبك ونحب زرع الخير بيننا والنصح عند الخطأ لنفوز ونجتمع عندك بجنات تجري من تحتها الأنهار

وبعدها لنبدأ حياة صافية لايكدرها ظلم منبعه وساوس الشيطان التي لا تنتهي

هذه كلماتي التي كتبتها إلى كل القلوب الحية وكلي مناي أن نعيش حياة يملؤها الحب والأمان فقط لا غير .. وإذا لم تكن هذه الحياة بين الإخوة فأين تكون ؟!

فيا ترى هل ستصل كلماتي لكل البشر ويفهموا مضمونها .. أم أنها كلمات ستتطاير مع الرياح ولا نسمع منها إلا صفيرا فقط لا غير ؟!

كلي أمل أن تزرع كلماتي أشجار تزينها ورود جميلة لتثمر ويقطف منها كل شخصٍ الفائدة ..

مقطع فيديو بعنوان قلوب تنادي

http://www.youtube.com/watch?v=fKT7I...ReTKs1GPMxWPny

بواسطة : أمرأة
 8  0  1239
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:09 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.