• ×

05:36 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

أنتي جدا\" مميزه ... وأنت حقير

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قد تستغربون من هذا العنوان الذي ابدأ معكم حكايته ... وأنت تشاهد برنامج تلفزيوني تقدمه إمرة جميلة انتقه فاتنة تتمايل وتتراقص يمين ويسار تنهال عليها الاتصالات من كل حدب وصوب فهذا يقول (اشكر كي أختي على هذا البرنامج الرائع ) وهذا يقول (أنا والله انتظركم على أحر من الجمر ويينكم ) والأخر يقول ( إحنا إذا ما بتشوف البرنامج ما راح يجينا نوم ...... يا أختي ما بنام ) هكذا كان المشهد وأكثر ,, فجأة وبدون سابق إنذار تتأخر المذيعة عن البرنامج وتعتذر عن الذهاب إلي التلفزيون هنا تبدأ المشكلة يضطر المخرج إلى أن يضع رجل مذيعا" يحل محلها ,, المذيع ينتظر الاتصالات المفاجأة انه لم يتصل احد ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اعتقد أنكم عرفتم السبب ..
كذلك الموضوعات التي يتم تداولها في بعض المنتدى والصحف تجد المواضيع التي تكتبها فتاه حتى ولو كان تافها" أو منقولا" تجد الردود تنهال عليها كالمطر وهو أصلا" موضوع تافه لا يستحق ذلك الزخم أو أنها ترمي في موضوعها إلى تفاعل في فقرات الردود أو تريد جوابا" من الأعضاء في مناقشه سليمة بأخلاقها العالة وأهدافها السامية .. فإما أنها تريد أن تحتسب الأجر في نشر موضوعها لمعالجة قضية ما.. أو أنها تريد حلا" لمشكلة واجهتها .. فهنا تجد أن الرد الأول وبدون استغراب ( شكر وثناء وأنتي مبدعه وموضوع جميل وسابقه لم يشهد التاريخ مثيلها ) هكذا كان التفاعل وهي لم تكمل بعد فقرات موضوعها ولم تكمل لبناتها ولم تظهر ملامح موضوعها بعد , وهنا يأتي التسلسل في الردود بنفس النمط ..
(مدحوها وقالوا أنها قالت لغزاً مستحيلا) وأنا حين أقول فتاه فيما سبق فأنا لا اقصد أنها تشبهه المذيعة في تمايلها وتراقصها مع احترامي لهن ولكن ارمي إلى المقارنة في التعامل مع الذكر من جهة والأنثى من جهة أخرى ... حتى لا يستغل ذلك ضعاف النفوس لتأويله ويأتي هذا المبدع المثقف بعد جهد وعناء وسهر يكتب من دم قلبه ويجتهد وحاول أن يحوز على قبول من المتابع والمتصفح , موضوع جميل وخيال سبح معه بوجدانه مزج بينه وبين واقعه وبعد ذلك كله لم يتبقى له سوى إدراجه انه متفائل بذل فيه جهد ونمقه وجمله لسان حاله يقول (سوف يهز المنتدى أو الصحيفة ) صرخة مدوية ومفاجأة كبرى , لم يرد عليه احد خيبة أمل وانكسار لا يجبره الزمان ..
هكذا كان المشهد !!!
قد يتصور البعض أن هذا الشخص ينتظر المدح والثناء وانه لا يكتب إلا لذلك هكذا يتخيل البعض تصوير مضى عليه زمن لا يتوافق مع وقع رسموا لنا من سبقنا فلولا المدح والهجاء والفخر والرثاء لما تتابعت لنا معلقات أصحاب المعلقات ولما بقية شاهدا إلى الآن , فالحقيقة إن كاتب الموضوع يكتب لجمهور ولا يكتب لنفسه وبدون الجمهور لا معنى لما يكتب فلم نجد مثلا" آلمتني والبحتري والأصمعي كتبوا لأنفسهم بل كان يقف ورائهم جمهور عريق يتتبع ما أستجد عندهم من جديد وهكذا لذا ليس من الأمر المذموم أن يمدح من يستحق المدح وان ويوجه من ضل الطريق ....

 3  0  789
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:36 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.