• ×

02:34 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

لعنهم الله

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحمد لله الذي أنزل الكتاب على عبده ليكون للعالمين نذيرا, وجعله هدًى وبشرًى للمؤمنين, ومعجزة خالدة إلى يوم الدين , وتكفل بحفظه من التحريف والتبديل, قال الله تعالى في محكم التنزيل
((فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ \"\"لَعَنَهُمُ اللَّهُ\"\" فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ 23))) سورة : محمد
إن من مبادىْ الإسلام الاجتماعية الأولى تشبيك جماعات المسلمين في وحدة جسدية جماعية عامة. وأولى الناس بذلك الأقربون رحماً ، فلهم حق أخوة الإسلام ، ولهم حق قرابة الرحم.
وإن الإساءة إلى الأرحام ، أو التهرب من أداء حقوقهم صفة من صفات الخاسرين الذين قطعوا ما أمر الله به أن يوصل كما جاء ذلك في نصوص الوحي ، بل إن ذلك جريمة وكبيرة من كبائر الذنوب. وإن الإنسان منا ليسوؤه أشد الإساءة ما يراه بعيـنه أو يسمعه بأذنيه من قطيـعة لأقرب الأرحام الذين فُطر الإنسان على حبهم وبرهم وإكرامهم ، حتى أصبح من الأمور المعتادة في بعض المجتمعات أن نسمع أن أحد الوالدين اضطر إلى اللجوء للمحكمة لينال حقه من النفقة أو يطلب حمايته من ابنه ، هذا الذي كان سبب وجوده بعد الله جل في علاه ، ولا يفعل مثل هذا الجرم إلا الإنسان الذي قسا قلبه وقلت مروءته وانعدم إحساسه بالمسؤولية .

ومن أعظم العقوبات التي يعاقب بها قاطع الرحم أن يحرم دخول الجنة

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ» صححه الألباني

فنعوذ بالله من سوء العمل , ومزالق الزلل , وكبائر الإثم . وسوء المصير.

أخي المبارك.. قل لي بالله عليك كيف تبيع جنة عرضها السموات والأرض لأجل قطيعتك لأرحامك.
كيف تبيع جنة فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت لأجل تركك لإبتسامة في وجه أبيك أو عمك أو خالك
كيف تبيع جنة فيها أنهار من اللبن والعسل والخمر والماء لأجل سوء تفاهم بينك وبين من هو من لحمك ودمك لأجل أمر دنيا دنية حقيرة لو كانت تسوى جناح بعوضة ما سقى الله منها كافر شربة ماء.
كيف تستقطب غضب الله ولعنته لأجل عدم تواصلك مع أرحامك ولو برسالة نصية ترسلها كل شهر..

فلنحاول أن نبدأ من الآن بجمع أرقام من لهم حق علينا من والدين وأعمام وعمات وأخوال وخالات ومن له حق القرابة علينا ونضعهم في (مجموعة : الأرحام) ونقوم بالإرسال لهم رسالة تليق بمكانتهم في قلوبنا.

وأخيرا أرجو أن تكون رسالتي قد حوتها أذان صاغية و فهمتها عقول لبيبة ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


 10  0  884
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:34 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.