• ×

05:19 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

سلسلة السنن المهجورة (1)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي يقول الحق وهو يهدي السبيل ، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين ، جدد الله به رسالة السماء ، وأحيا ببعثته سنة الأنبياء ، ونشر بدعوته آيات الهداية ، وأتم به مكارم الأخلاق وعلى آله وأصحابه ، الذين فقههم الله في دينه ، فدعوا إلى سبيل ربهم بالحكمة والموعظة الحسنة ، فهدى الله بهم العباد ، وفتح على أيديهم البلاد ، وجعلهم أمة يهدون بالحق إلى الحق تحقيقاً لسابق وعده : { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ}( [1]). فشكروا ربهم على ما هداهم إليه من هداية خلقه والشفقة على عباده، وجعلوا مظهر شكرهم بذل النفس والنفيس في الدعوة إلى الله تعالى .
أما بعد : أخوتي الأكارم إنه لحق علينا تجاه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن نتوج صحيفتنا الموقرة بشيء من هديه وقد قررت بعد مجاهدة مني للشيطان أن أجمع ما أستطيع جمعه من سننه المهجورة في هذا الزمن , فمنها ماهو معروف لدى بعضنا لكنه هجرها, ومنها الغير معروف, ومنها ماهو معروف ومعمول به لدى البعض ونسأل الله أن نكون منهم ,وإنني معترف بداية ونهاية بقلة بضاعتي وضعف إفادتي، وقديماً قيل:
ويعذر النمل في القدر الذي حملا.
وكما قال القاضي عبد الرحمن البيساني المتوفى سنة 596هـ - كلمة تداولها العلماء لفائدتها : - "إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتاباً في يوم إلا قال في غده: لو غير هذا لكان أحسن، ولو زيد هذا لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر.
وقد جمعت هذا لما أراه من تهاون بعض الناس لأداء بعض سنن النبي صلى الله عليه وسلم أو أكثرها _وأنا منهم _ ، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان

وأود أن أبدأ في الموضوع مباشرة وذلك لعدم ملل القارئ :

من هذه السنن المهجورة ضمن السلسلة الأولى:
(1) المبالغة في الاستنشاق في الوضوء,, عن لقيط بن صبرة -  - قال: قال رسول الله -  - «أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً». حديث حسن صحيح

(2) المضمضة والاستنشاق ثلاث مرات بكف واحدة. عن ابن عباس -  - (أنه توضأ فغسل وجهه وأخذ غرفة من ماء، فمضمض بها واستنشق.. الحديث وقال: هكذا رأيت رسول الله يتوضأ). أخرجه البخاري وابن ماجه

(3) استحباب الوضوء قبل الغسل من الجنابة
عن عائشة رضي الله عنها قالت : «كان رسول الله -  - إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه ثم توضأ وضوءه للصلاة ثم يغتسل ...» الحديث أخرجه البخاري ومسلم

(4) استحباب الوضوء للجنب إذا أراد الأكل أو النوم ,,عن عائشة رضي الله عنها - قالت: «كان النبي -  - إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه، وتوضأ وضوءه للصلاة» أخرجه البخاري ومسلم وفي لفظ لمسلم (إذا أراد أن يأكل)

(5) الوضوء لمن أراد العودة لمجامعة أهله. عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله -  - «إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ» أخرجه مسلم وأبو داوود وابن ماجه والترمذي


(6) استحباب البدء بالسواك لمن دخل منزله
عن المقدام بن شريح عن أبيه قال: سألت عائشة رضي الله عنها قلت: بأي شيء كان يبدأ النبي -  - إذا دخل بيته؟ قالت بالسواك. أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه( ).

(7) مشروعية الصلاة إلى سترة .
4 - عن ابن عمر -  - أن رسول الله -  - «كان إذا خرج يوم العيد، أمر بالحربة فتوضع بين يديه، فيصلي إليها والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في السفر. فمن ثمَّ اتخذها الأمراء». أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود

(8) شرعية الصلاة بالنعال والخفاف ونحوه إذا علمت طهارتها ,,
عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي قال: «سألت أنس بن مالك: أكان النبي -  - يصلي في نعليه؟ قال: نعم». رواه البخاري ومسلم والترمذي وقال: (العمل على هذا عند أهل العلم).
(9) البـدء بتحية المسجد عند دخوله قبـل السـلام على الناس أي البدء بحق الله.
حديث أبي هريرة -  - «أن النبي -  - دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلَّم على النبي -  - فرد النبي -  - عليه السلام، فقال: ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِ (ثلاثاً) فقال: والذي بعثك بالحق فما أُحسنُ غيره فعلمني...» الحديث.
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وأحمد والنسائي وابن ماجه

(10) الاضطجاع على الشق الأيمن بعد سنة الفجر..

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان النبي  - إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن». أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه وأحمد

 10  0  1062
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:19 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.