• ×

07:23 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

رسالتي الى مشائخنا الأعزاء ..  

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
هي رسالة إخاء ومحبة من أخٍ للبعض وصديقٌ للبعض الآخر وربما في مقام الإبن للبعض ..
رسالة أوجهها الى مشائخنا لا أقصد بها التشهير ولا التعبير ولا التعالي فما أنا ألا من الرعية التي تتقيد بالعرف المتعارف عليه .
وهنا أقول مقدماً كما قال الشاعر الكندي ..

ولا أحمل الحقد القديم عليهم * وليس يسود القوم من يحمل الحقدا
..
من جرّب الحب لم يقدر على حسد * من عانق الحب لم يحقد على أحد


أقولها رمزاً إلى بعض ما أتلقاه من بعض المشائخ وأكتفي وأذهب الى موضوع رسالتي التي أرجو أن تلقى آذان صاغية وعقول واعية .

ثم مشائخنا الأفاضل أرتفعت نسبة الحالات (البائسة والمحزنة والمؤلمة بين أبناء فيفاء في عدد من مناطق المملكة عامة وفي فيفاء خاصة ) و ربما أن ذلكّ حدثّ دون علم من مشائخ ورعايا أصحاب هذه الحالات ولعل ما يظهر تباعاً في الصحيفة في قسم التراحم الذي يُشرف عليه الزميل الأستاذ : ماطر بن يحيى الشراحيلي من حالات لهي شاهد على ما أقول على الرغم من أن هناك من يطالب بالسكوت ضناً منه بأن الصمت حكمة في كل الأحوال و ربما هي العادة التي أعتادها البعض بأن يقف موقف المتفرج نحو كل حالٍ يقابله .


مشائخنا الأفاضل :
بما أن شيخ أي قبيلة هو شخص قد ارتضى لنفسه أن يكون مسئولاً أولاً أمام الله ثم أمام الدولة وأرتضى لنفسه تحمل هذه المسئولية بل هذه الأمانة والأمانة "تبرأت" منها الجبال و حملها الأنسان , قال تعالى : (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) [الأحزاب: 72] , ومن هذا المنطلق فإن المسئولية الأولى نحو تكرار هذه الحالات و تشتت أي أسرة بل وانحراف أي منها بسبب الفقر والحرمان والتهميش الذي يراه من حتى أقرب الناس اليه هو بلا شك سينعكس سلباً على المجتمع الفيفي خاصة والمجتمع عامة .
ومن هذا المنطلق فإن قيام كل شيخ بشئ من الواجب وهو مخاطبة افراد قبيلته في كل منطقة بإختيار شخص أو عدة اشخاص وتعميدهم بعمل قاعدة بيانات لأفراد القبيلة على أن تحتوي على كل البيانات التي تشمل حالة كل فرد وصحته وحالته المادية وما الى ذلك من الأمور التي تهمه وأسرته حتى يكون شيخ القبيلة عارفاً بأحواله بشكل مفصل .

كذلك جماعته في المنطقة يكونون على إطلاع كامل بأحوال أفراد القبيلة ومن ثم مساعدة المحتاج والوقوف معه في أي محنة لاسمح الله فالدنيا لاتخلوا من الحوادث والكوارث التي تصيب أياً منا في لمح البصر فيتبدل حاله و يصبح حينها في حاجة ماسة إلى التفاتة إجتماعية كفى الله الجميع كل سوء .


وأخيراً و ليكن الجميع على علم و بينة فإن لدينا فقراء حد الفقر و لدينا مساجين لا نعلم عنهم ولدينا منومين في المستشفيات و مشتتين آخرين لا نعلم حالهم والمجتمع الفيفي في ظل هذه الظروف بحاجة الى التكاتف والتعارف والمساهمة سواء على مستوى القبيلة خاصة او على مستوى أبناء فيفاء عامة فهناك أمور لاتتوقف على القبيلة فحسب بل هي شأن يخص الجميع و قبل كل هذا فالتكافل مبدأ أسلامي و إنساني .

 38  0  1514
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:23 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.