• ×

12:32 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

أوجدوا لنا الحلول لهذا الداء المهول

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أحياناً أجلس مع نفسي وأُحدثها بغضب وأحياناً أتخذ من المشي مركباً أبحر فيه لتهدأ نار صدري وأحياناً أجعل من النوم صهوةً أطوف بها حول أفكاري لأجد الحلول التي تجعلني هادئاً دوماً ، لقد استطاع إبليس عليه من الله مايستحق أن يغزوا أسوار نفوسنا ويوقع العداوة بيننا ويملأنا غيظاً وحنقاً على من نحب بل لقد حطم حصون الحلم والأناة التي عشنا السنين نبنيها حولنا فأصبحنا لانتحمل من هم حولنا بل وأحياناً نتلفظ بألفاظ لا تليق بنا ، وأنا من الناس الذين لايستطيعون إخفاء معالم الغضب عندما يداهمهم وكثيرٌ ماهم من يطيش لبّه ويبلغ الغضب منه مبلغه بل إني رأيت أُناس عندما يغضب وكأن به مس يسري في نفسه كما تسري الكهرباء في الجسد ، لكني في المقابل عايشت رجال هم في عيني عظماء فكلما حلقوا في آفاق الكمال اتسعت صدورهم وامتد حلمهم وعذروا الناس من أنفسهم والتمسوا المبررات لأغلاطهم وكأني بلسان حالهم يقول:
مايضير البحر أمسى زاخراً أن رمى في غلامٌ بحجر
لقد قال عليه الصلاة والسلام كنزاً من حواه وعمل به كان له سيفاً بيده يقطع به عنق الغضب فقال: ما من جرعةٍ أعظم أجراً عند الله من جرعة غيظ كظمها عبدٌ إبتغاء وجه الله ...
وقال: من دفع غضبه دفع الله عنه عذابه ، ومن حفظ لسانه ستر الله عليه عورته...
فمن أي الفريقين أنت أيها القاريئ الحبيب؟ أمن الفريق الأول الذي أنا أحد أفراده أم أنك عظيم بأخلاقك كبيرٌ بصبرك تحلق بحلمك في سماء غضبك !!!
كم أتمنى أن يعالج كلن منّا هذا الداء المر ويقف وقفة حق مع نفسه ليدربها ويهذبها فالصبر بالتصبر والحلم بالتحلم والعلم بالتعلم ....

 6  0  873
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:32 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.