• ×

02:36 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

( سين جيم (1) متى أشعر بالغثيان ؟ )

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تحية إجلال وبعد ..

هذه أسئلة تدور في خلدي كصدى لواقع أعيشه حاولت أن ألملم جوانب إجاباته في هذه الحروف لأعرضها على ألبابكم المستنيرة طمعا في التفاعل البناء لما فيه صالح مجتمعنا .

.................................

س : متى أشعر بالغثيان ..

................................


ج : 1- أشعر بالغثيان عندما أقابل شابا من فيفاء في مجتمع آخر فأكلمه بلسان قومي فينكر علي ذلك مدعيا بلسان مرقع من هنا وهناك أنه لا يفهم كثيرا مما أقول وأنه لا يستطيع مجاراتي في هذا الحديث .. وقد أكتشف أنه لم يعش خارج فيفاء إلا بضعة أشهر ..

- أشعر بالغثيان عندما أعلم أنه يخجل من أن يعرف الناس نسبه لتجده قد رمى عاداتنا وقيمنا خلف ظهره وتلبس ثياب المجتمع الذي يعيش فيه حتى أنه لو استطاع أن يتبرأ من أمه وأبيه بعد أن تبرأ من فصيلته التي تؤيه لفعل .

ج2 : أشعر بالغثيان عندما أجد ما هو مسلم كـ( أن من وقع على ورقة رسمية مثبتة في سجلاته بكل تفاصيلها لا يضيره بأي شكل من الأشكال أن يذيلها بختم يجعلها رسمية لتنفع صاحبها ) أجده أمرا غير مسلم بل ويصعب فهمه ..

- أشعر بالغثيان عندما أصعد من مكتب خارج دائرة حكومية إلى مكتب في الدور الثاني خمس مرات من أجل ذلك الختم ..

- أشعر بالغثيان عندما أجد رئيسا لدائرة حكومية لا ينفذ أمره المكتوب حتى أصغر موظفيه رتبة مع أنه قد صرخ عليه من الطابق الثاني بأن يفعل وأجاب بأنه سيفعل !

- أشعر بالغثيان عندما أراجع مرور الدائر !!!

ج3 : أشعر بالغثيان عندما أحاول الجلوس مع أصدقاء الطفولة في إجازتي القصيرة فأجد أن شابا من أتباع الشيخ (قوقل) قد جلس أمامي حاملا قوت ليله من (القات) ليمضغ منه ما شاء الله في صمت رهيب حتى إذا أخذ منه كل مأخذ استوى في جلسته واسترعى انتباه من حوله ليوالي عليهم الأسئلة التي لا مرجع لها إلا مخالفة كل ما يُعرف ثم لا يلبث أن يبدأ بالإجابة عليها مستمدا أدلته من رجاحة عقله وصفاء فكره حتى أن الأمر قد يمتد بالشيخ أن يعيد تفسير أياتٍ من القرآن معتمدا على ما اكتشفه من أخطاء في النحو كإنكاره التسليم بأن الفاعل مرفوع والمفعول منصوب في صورة واضحة لبراعته وطول باعه في هذا العلم سعيا لجعل ( لفظ الجلالة ) في (إنما يخشى ... ) فاعلا لأن هذا أبلغ في رأيه الخارق .. بل ولم يسلم علم الحديث منه حينما أنكر صحة أي حديث ليس في البخاري ومسلم ربما لأنه أعلم من ابن حنبل والحاكم والألباني رحمهم الله ..

- أشعر بالغثيان عندما يجهل الجاهل أنه جاهل فيبدأ بإثبات ذلك بشكل مثير للإشمئزاز ..

- أشعر بالغثيان ممن يأكل ما لا تأكله البهائم ثم يهرف بما لا يعرف ..أو كما يقال ( يغرف ) !!

- وأكثر ما أشعر بالغثيان عندما يجد ذلك الأحمق من يصفق له ينهق فرحا بعلمه العظيم !!!

ج4 : أشعر بالغثيان عندما أفكر مليون مرة هل أعود إلى قريتي لأعيش فيها خوفا على مستقبل أبنائي لعلمي أن نصف شبابها يتناول الممنوعات من القات و الكابتاجون والخمر والحشيش ..

أشعر بالغثيان عندما أخاف على مستقبلهم من الوضع السيء لمدارسنا و للمعلمين ( غالبا ) في المراحل الأولى نظرا لما هو سائد من أن هذه المراحل هي استراحة للمعلم .. مع أن هناك من نفتخر بإخلاصه وجودة مخرجاته .. والرجال قليل !



ج5 : أشعر بالغثيان عندما أمر على مشاكلنا الكبيرة في فيفاء فأجد أن معظمها يعود إلى المجهولين وبعض المقيمين من كل الجنسيات الذين تجرؤوا فقتلوا وسلبوا وانتهكوا الأعراض وأفسدوا الشباب ..

أشعر بالغثيان عندما أجد من يدافع عنهم .. ويخفيهم .. وربما يعينهم على بعض جرائمهم ..



ج6 : أشعر بالغثيان عندما أتعرف عن قرب إلى بعض من وكل إليهم أمننا فأجد ( حاميها حراميها ) ..

أشعر بالغثيان عندما أسمع ممن يمتهن التهريب أن من يمهد له الطريق ( رجل أمن ).

أشعر بالغثيان عندما أسمع أن أي شيء قد يعبر من أي نقطة حرس حدود مقابل (بطاقة شحن ) .

أشعر بالغثيان عندما أسمع أن هناك من يفعل السوء ببعض شبابنا لأنه ( رجل أمن ).



أشعر بالغثيان من أشياء كثيرة ..وربما أنتم أيضا ..

أتمنى أن لا تشعروا بالغثيان وأنتم تقرؤون هذه الحروف .


وللثرثرة بقية .. بإذن الله


 4  0  660
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:36 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.