• ×

03:15 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

مستشفى بيش العام‎

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من المفترض أن أخصص هذه المساحة اليوم للحديث عن مشاريع مياه الريث المتعثرة التي تدور رحاها اليوم عبر قنوات التواصل المحلية بالمستندات والمقاطع التي تبرز الحاجة الماسة لأولئك الناس للمياه ، ولكن حدثاً بارزاً كان له الدور الأكبر في تغيير مسار هذه الزاوية لأتحدث عن فايزة النهاري ـ بنت جازان ـ ضحية مستشفى بيش العام والذي تفضلت شئون جازان الصحية مؤخراً بفتح ملف التحقيق لمعرفة السبب المعروف مسبقاً لدى العامة قبل الخاصة عن السر في دخولها في غيبوبة تامة . إن فتح ملف التحقيق لا يعني إلا اقتل القتيل وامشِ في جنازته ! فبنت مستشفى الموسم منذ عامين بفعل فاعل مرفوع بالواو لم ينل أهلها حقها إلى اليوم رغم أن كل مؤشرات القضية تدين الكادر الطبي ، ولن تكون حالة فايزة بمنأى عن تلك الحالة ، فعذراً يا ثامر وراما ـ ابني المعلمة ـ إن قرأتم مستقبلاً في التاريخ أن أمكما ماتت بخطأ طبي لم يتم التوصل إلى فاعله إلى يومكم .

أعتقد أن الحل ألا يمرض الناس حتى لا يقعوا ضحية لمشرط جراح من سوق أبو ريالين أو إهمال ممرض أو ممرضة أعاقتهما أدوات الزينة والإكسسوار عن أداء رسالتهم الإنسانية ، ناهيك عن الدور المفقود للمراقبين على رعاية شئون المرضى .سأفترض حسن النوايا لفتح ملف القضية لننتظر هل تمتلك لجنة التقصي الجرأة الكافية للإعلان عن الفاعل المستتر وجوباً .

مستشفى بيش العام ما هو إلا نموذج حي عن الوضع الصحي المهترئ بجازان والذي هو بأشد ما يمكن إلى وقفة حازمة من سمو أمير المنطقة لاتخاذ العلاج المناسب ، فإذا كنا قد احتفلنا بمرور عشر على نجاح سموه للارتقاء بالمنطقة فإننا سنطلب منه خلال هذه العشر القادمة أن يضع صحة الإنسان ضمن أولوياته رغم علمي أن هذا المطلب على رأس قائمة أهدافه ولكن ربما خذله الآخرون في تحقيق ذلك . لقد استبشرنا خيراً خلال الأسابيع الماضية بتخصيص 45 مليوناً لصحة جازان ولكننا صُدمنا عندما عرفنا أنها لحفظ جثث الموتى فهل تريد وزارة الصحة منا أن نموت حتى يتم الاهتمام بنا؟!

بواسطة : صالح القيسي
 1  0  867
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:15 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.