• ×

04:30 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

نحن قوم أعزنا الله بالإسلام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نحن قوم أعزنا الله بالإسلام

بقلم : الأستاذ/أحمد بن يحيى الفيفي


الإسلام ليس مجرد كلمة نرددها أو صفة لازمتنا الإسلام رسالة ،الإسلام عقيدة ، الإسلام مبادئ وأخلاق ، الإسلام قيم إنسانية ،الإسلام رحمة وصدق ،الإسلام محبة وإخلاص ، الإسلام هو النور الذي ينير طريقنا.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله .
ما يؤسف له حقيقتاً أننا ندعي الإسلام والإيمان والكثير منا يتكبر على المجتمعات الأخرى بهذا الأمر ولكن مع الأسف أننا على أرض الواقع نشاهد العجب العجاب نناقض أنفسنا بأنفسنا تجدنا نكذب تجدنا نقصر في أمور ديننا تجدنا نتعامل بالربا تجدنا نتجرد من القيم والأخلاق السامية تجدنا نخون الأمانة تجدنا ننتهك حرمات الله وغيرها أمور كثيرة الإسلام بريء منها ولكن لأننا بدأنا ننسلخ من جلودنا بدأت تظهر هذه الآفات وبدا يظهر الوجه القبيح لنا ، ولعلي أذكر قصة زميلي الصيني المتخرج من جامعة الإمام الذي قال لي والله يا أحمد أنني انصدمت عندما قدمت للسعودية فقد كنت أتوقع أنكم أكثر الناس تمسكاً بالدين وبمنهج النبي صلى الله عليه وسلم ولكنني مع معايشتي لكم اكتشفت أشياء لم أكن أتخيلها وصفات لا يتصف بها إلا المحرمون من الملل الأخرى حسبي الله ونعم الوكيل وهذه هي الحقيقة وأعلم أننا لسنا شعب ملائكي ولكن بالتأكيد أن لدينا الأفضل
وعندما ننتمي للإسلام فلأننا نسير على النهج النبوي المستقيم ولأننا نتبع الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام في كل شيء ونحمد الله على هذه النعمة وعلى أن فضلنا على كثيراً من خلقه تفضيلا .

والحقيقة أن المسلم عندما يتجرد من إيمانه يصبح كالحيوان بل أضل والعياذ بالله والكل رأى المجتمع وتقلباته الساخنة والقصص المأساوية التي يتداولها الشارع وأعتقد الكل سمع ورأى قصص عقوق الوالدين التي فاحت روائحها الكريهة في أرجاء المعمورة والآباء الذين يضربون أبنائهم حتى الموت والرجال الذين يطلقون زوجاتهم ظلماً وعدواناً ويحرمون الأمهات من أبنائهن وسمعنا عن زنا المحارم وسمعنا عن أخ يطعن أخته ويطردها الى الشارع وسمعنا عن كثرة أولاد الزنا والعياذ بالله وسمعنا عن المخدرات وأمور كثيرة تحدث في مجتمعنا تتوافق مع مايحدث في المجتمع الكافر.
وللتوضيح قد يكون الرجل مسلماً ولكن لا يكون مؤمناً لأنه لم يأتي بمرتبة الإيمان ولم يحققها وهي فعل الواجبات وترك المحرمات ومن هنا علينا مراجعة حساباتنا والعودة لله سبحانه وتعالى وعلينا معرفة معنى الإسلام و معني الأيمان وهل فعلاً نحن مسلمين ومؤمنين علينا أن نكثر من هذه الأسئلة لعلنا نعرف أخطائنا لنصححها ونعود إلى الطريق الحقيقي الذي يوصل لرضا الرحمن وبعد جنات عرضها السموات والأرض
وفي الختام أسأل الله أن يغفرلنا وأن يتجاوز عنا ويرحمنا برحمته
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحمد يحيى الفيفي
لفيفاء أون لاين
Hah3321@hotmail.com

بواسطة : faifaonline.net
 4  0  1003
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:30 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.