• ×

10:48 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

أمتي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
أُمَّتِي
شعر : أ.عبد الله حسن فرح الفيفي
======================

image



أخا الإسلامِ لمْ نهنأ بسعدِ = وعيشٍ كان ممزوجًا بقَنْدِ
فبعد العِزِّ قد صِرنا ضِعافًا = تُفَرِقُنا الذِئابُ بغير كَدِّ
على مرأى القطيعِ تُقيمُ حفلًا= فَتستاقُ الذَّبَائِحَ كل نَهْدِ
ونحنُ مسلِّمين فلا نَفِزُّ=ونَرقُبُ نَعجةً تأتي بفَهدِ
وهلْ سَبعٌ يَقودُ له خرافًا = سَيَرجِعُ غانمًا في يوم هدِّ؟
فَغوثُ اللهِ ملزومٌ بأمرٍ =تمدُّوا النصرَ يأتيكم بمدِّ
أبى العلماءُ أن يدلوا بفتوى=أبوا أنَّا عن الإسلامِ نفدي
وقالوا إننا كغُثاءِ سيلٍ=فقلنا إن فينا كل جلدِ
فهل كان الصحابةُ ندَّ بدرٍ؟ =وهل ظَفروا برمحٍ أو بحدِّ؟
ولكن من أطاعَ الله حقًا = وتمَّم صِدقَهُ بوفاءِ عهدِ
وأحسنَ ظنَّهُ بالله جزمًا=سيهنأُ بالرضا من بعد جهدِ
أنحيا خانعين بلا حراك؟= نغضُّ الطَّرفَ خاشين التحدِّي
فتولدُ أمةٌ فيها انحناءٌ = وتُكسَرُ لو أُقيمت للتصدِّي
فذا عضوٌ كسيحٌ لا يداوى =وذا سرطانُ هل نقوى لردِّ
وذي ثوراتنا بُزَّت عيانًا =وصارت أمَّتي تهوى التردِّي
ترى أعداءَنا غربًا وشرقًا = ومنَّا ثُلَّةٌ للشَّرِّ تَهدي
فتلك مذاهبٌ ترجو ضريحًا = وليًا صالحًا أو قبر جدِّ
فسَيِّدُهم تَجَوهَرَ صار قُطبًا= وأصبح ذنبهُ حِلًا كشهدِ
وآيَةُ ربِّهِ قال اعتدالًا = طلائِعُ زَهرِكُم للشَّمِّ بَعدي
وتَوَّجَ شَعبَهُ قال اصطُفِينا= ففي سِردابنا قد حَلَّ مَهدي
عَجيبٌ من شرى عقلًا صحيحًا = وأُبدِلَ أخرقًا من غير طَردِ
وبعضٌ قد تَمَثَّل نَهجَ باغٍ= أساءَ الحُكمَ في رسمٍ وسردِ
وشِرذمَةٌ تواصوا بانسلاخٍ =يرون الخِزيَ موصولًا بمجدِ
لهم أسيادُهم إنسٌ وجنٌ = فهم مابين معبودٍ و عبدِ
فيحيا من هوى الدنيا ذليلًا = وإن جادت عليه بكلِّ جَدِّ
ويرقى في الكرامةِ من توقى =جَحيمًا قبل إدراجٍ بلحدِ
فأوبوا صادقين إلى قويمِ = وصونوا الدين عن مطٍّ وشَدِّ


 14  0  2027
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:48 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.