• ×

03:04 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

رواية الخطأ الطبي (الجزء الرابع و الأخير)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الجزء الرابع
من
رواية ( الخطأ الطبي )

ـ ألم تسمعني يا أبي ؟ كيف هي أمي وإخوتي ؟ ..
ـ بخير والحمد لله .. ( أجابه ببرود ظاهر .. وحزن على ما آل إليه أمره ) ..
ـ ألم يسألوك عني ؟؟ .. ( أردف الابن سائلاً ) ..
ـ بلى .. لقد سألوني ..
ـ ولِمَ لم تخبرني ؟؟ ..
ـ لا شيء .. ولكنني متعب قليلاً ..
ـ سلامات يا أبي ما ذا بك ..
التفت إليه الأب مصارحاً .. وخاطبه ..
ـ سلمان .. ماذا تقول ؟؟.. ( قالها باستغراب .. ثم أردف قائلاً ) ..
ـ أنا هنا منذ ثلاث ليال .. منذ أن رأيتني وأنت ترفض أن تتحدث معي .. وتنكر أني أبوك ..
حاولَ الأطباء والممرضات معك .. بذلتُ أنا ما في وُسْعِي لإقناعك .. لكنك ترفض ..
ـ أنا يا أبي .. أرفضك ؟؟ .. ( تساءل باستغراب وتحسر ) ..
ـ نعم .. ترفضني .. وتقول إن أباك ميتٌ منذ ثلاث سنوات ..
ـ أستغفر الله .. متى قلت ذلك ؟؟ ..
ـ جئتُ قبل عدةِ أيامٍ .. وأخبرتني ( أنت ) أن الأطباء سمحوا بخروجك ..
نمنا تلك الليلة .. استيقظتَ في وقتٍ متأخر من الليل .. و ... ( وقص عليه القصة ) ..
بعد أن انتهى الأب من حديثه .. قام إليه ( سلمان ) وقبل رأسه .. واعتذر منه قائلاً ..
ـ أبي .. لم أكن أعني ما أقول .. بل لم أكن أعي ذلك مطلقاً .. سامحني يا أبي ..
دخلت الممرضة ورأت هذا الحوار الحميمي بين الابن وأبيه ..
بادرت بسؤال ( سلمان ) ..
ـ من هَذَا ؟؟ ..
ـ هَذَا أبي .. ( أجابها بسرعة ) ..
ـ ومتى جاء ؟؟ ..
ـ يقول إنه جاء قبل عدة أيام .. لكني لم أنتبه له إلا قبل قليل ..
ظهر مزيجٌ من الفرح والتعجب .. على وجه الممرضة ..
لكن الفرح كان أظهر عليها .. رغم أنها لم تزد كلمةً على ما قالته ..
لهج الأب بالحمد لله ..
وأخذ يردد كلمات الشكر والثناء على الله .. غير مصدق لما تسمعه أذناه ..
يخشى أن تكون حالة عابرة يعود بعدها لحالته السابقة ..
قضى الأب يومه ذلك بأحسن حال ..
لقد تبدل الحزن فرحاً .. وتبدل الهم أنساً وانشراحاً ..
وقضى نهاره يحدث ابنه ..
عن أخبار القرية والمدرسة .. وأخبار أمه وإخوته .. وذهب به في جولة لمرافق المستشفى ذلك المساء ..
تحدث معه كثيراً محاولاً التركيز على ما يقوله .. منتبهاً لفلتات لسانه ..
ليستدل بها على شفائه التامّ .. أو بقاء حالته ..
لم يسمع ما يريبه لكنه كان لا يزال قلقاً ..
ثم عادا إلى الغرفة ..
ولما أوى الابن إلى فراشه .. لم يستطع الأب الاستغراق في نومه ..
بل كان أكثر ليله متيقظاً . يخشى من خروج ابنه كما فعل في تلك الليلة ..


الخطأ الطبي
أفاق الابن في صباح اليوم التالي على صوت أبيه ينبهه .. فلما استيقظ وجد الأب يجلس بجانبه وطعام الإفطار على مائدة قريبة منه .. قال ..
ـ لا شك أنني نمت أطول من المعتاد ..
ـ لا عليك يا بني .. يبدوا أنك لم تنم مرتاحاً منذ عدة ليالٍ ..
كان الأب يتعمد أن يقحم كلمة ( ابني ) في حديثه ليراقب أي رَفْضٍ يصدر من ابنه ..
لكنه لم يلحظ شيئاً ..
بعد أن تناول الجميع إفطارهم ..
حان موعد مرور الأطباء ..
اتجهوا ـ فور دخولهم ـ إلى الأب وابنه الذَين يجلسان على سرير واحد ..
اطمأنوا عليه .. عاينوا ملفه ..
سألوا ـ عن طريق المترجم ـ أباه .. كيف هي حالة الصغير ؟؟
أجابهم بأنه أحسن من ذي قبل .. لكنه لا يعلم هل سيستمر هكذا .. أم يعاوده المرض مرة أخرى ..
طمأنه الأطباء .. أنهم لن يأذنوا بخروجه من المستشفى حتى يطمئنوا على شفائه تماماً ..
وصفوا له عدة أدوية .. وكتبوا عدداً من الملاحظات في ملفه ..
توجه الأب إلى المترجم سائلاً ..
ـ ألا تطلب من الأطباء توضيحاً لما حدث لابني ..
نقل المترجم السؤال للأطباء الذين ظلوا يراقبون كبيرهم وهو يجيبه ..
نقل المترجم الإجابة للأب قائلاً ..
ـ يقول الطبيب : ( لما أجريت العملية لابنك، كان يحتاج إلى نقل للدم، وأنت وفَّرت له خمسمئة جرامٍ التي طلبناها منك،
تم نقلها له .. والذي يظهر أن الكمية التي نقلت له كان أكثر مما يحتاجه حقاً ..
لقد أخطأنا في تقديرنا لكمية الدم ..
وأخطأنا أخرى في مراقبة ضغط دمه أثناء العملية .. وبعدها ..
والذي حدث أن المريض بقي طبيعياً عدة أيام، لكنه بدأ في التأثر بعد أيام من خروجه من العملية ..
بدأ يتأثر تدريجياًَ .. فلما نام زادت كمية الدم المتدفقة إلى رأسه .. فأثرت سلباً على ذاكرته .. وأثرت
على نَظَرِه .. وتسبب في حدوث ما يعرف ( بالهلوسة البصرية ) .. ولذا أخذ عند استيقاظه .. يشاهد
مشاهد خيالية غير واقعية .. وينكر أشياء يعرفها .. ولما فحصه الاستشاري توصل لهذه النتيجة ..
ووجَّه بسحب كميات متساوية من دمه كل يوم .. وكان يراقب انخفاض نسبة الدم في شرايين
العينين .. وكان يتوقع أن يعود الابن إلى طبيعته .. لكنه لم يكن يحسب أنه سيعود لحالته الطبيعية
بهذه السرعة .. والحمد لله ـ يا عم ـ ( قالها المترجم ) .. لم يكتمل الدم دورته بعد سحبه هذا اليوم
حتى عاد لوضعه الطبيعي .. وتعرف عليك مباشرة .. )
انتهى المترجم من حديثه .. فخاطبه الأب قائلاً ..
ـ الحمد لله رب العالمين على لطفه .. وجزاك الله خيراً ـ يا بني ـ على هذا التوضيح ..
قال المترجم معقباً ..
ـ الحمد لله ـ يا عم ـ لقد خشيت كثيراً على ابنك ( سلمان ) ..
ولا أخفيك إن الأطباء مجتمعين .. قالوا إن مثل هذه الحالة لم تمر عليهم أبداً ..
وما قاله الاستشاري من تفسير .. وما اتخذه من إجراء .. كان مجرد محاولة منه ليس إلا ..
ولكن الله بلطفه تداركه .. فالحمد له على لطفه ..
ظلت عدة أسئلة ملحة تدور في ذهن الوالد لم يفصح للمترجم عنها ..
تساءل في قرارة نفسه ..
ـ لماذا يدَّعي الصغير أن أباه ميت منذ ثلاث سنوات ؟؟ ..
ـ لماذا يخْبرُ متأكداً أن أباه في ثلاجة الموتى بالمستشفى ؟؟ ..
أسئلة تتكرر لم يعرف لها تفسيراً ..
بقيا لعدة أيام تلت ..
لم يظهر على الابن أي عرضٍ من أعراض المرض مرة أخرى ..
لقد شفي تماماً بحمد الله .. وأذن له الأطباء بالخروج ..
خرج .. بعد أن قضى في جنبات هذا المستشفى أكثر من ثلاثين يوماً ..
وصف له الأطباء بعض الأدوية ..
ودعته الممرضات بعيون دامعة .. ونشيجٍ مسموع .. لقد قضى معهم زمناً طويلاً ..
مرَّ خلالها مرضُه بعدة مراحل .. وتقلب في ثنايا حالة غريبة ..
اكتسب فيها تعاطف الجميع .. وحبهم .. لقد ألفوه .. كما ألفهم هو واعتاد عليهم ..
لكنه شوقه لأمه وإخوته كان أشد .. وحنينه لمدرسته ودفاتره كان أعمق ..
فخرج في صباح يوم الأحد متوجهاً إلى قريته ( ريع مصيدة ) ..
.........................................

عاد بعد رحلة العلاج تلك .. صحيحاً معافىً ..
لكن الأطباء منعوه من مزاولة الرياضة .. خوفاً على العملية ..
وألزموه أيضاً بشرب مياه نقيية .. حفاظاً على صحته ..
وكم كان يأسى عندما يبقى على حافة ملعب المدرسة ..
يرقب زملاءه وهم يتمتعون بحصص الرياضة .. يشتعل بينهم التنافس .. ويحتدم النقاش ..
وهو القريب منهم .. لا يملك إلا المراقبة عن كثب .. والمتابعة عن قرب ..
يراهم .. ولا تكاد تخطؤه عيونهم المشفقة حيناً .. والشامتة أحياناً أخرى ..
عاد إلى مقاعد الدراسة التي فقدها .. وأكب على مطالعة الدروس التي فاته الكثير منها ..
لقد فاته من دراسة الفصل الثاني قرابة الشهر .. لكن ذلك لم يمنع همته .. أن تستدرك ما فات ..
لقد جمع إلى الهمة جهداً .. وإلى الجد اجتهاداً ..
سار بثباتٍ إلى هدفه الذي رسمه لنفسه مع بداية العام الدراسي ..
ولم يسمح لتأخُّرِه أن يثنيه .. بل جعله حافزاً لتفوقه ..
واستطاع تبوأ المقدمة بين زملائه .. وتحقيق الترتيب الأول بين أقرانه ..
ولما ارتحل الفصل الدراسي الثاني .. وقوضت خيامه .. وتصرمت أيامه ..
وعاد كلُّ طالب يحمل ثمرة جهده .. ويجني نتاج غرسه ..
عاد ( سلمان ) يحمل النجاح مقروناً بالتفوق .. والتفوق متوجاً بالترتيب الأول ..
واحتفل مع أسرته .. وإخوته الثلاثة .. بهذه النهاية السعيدة ..
تلك النهاية .. التي عوضته خيراً .. عن حزنه على حصص الرياضة التي مُنِع منها ..
وألهته حيناً .. عن ولعه بمداعبة كرة القدم التي شُغِفَ بحبها ..
وظل في إجازة الصيف .. بين الحين والآخر .. يتذكر قصة المرض ..
ويسترجع ألام المستشفى .. ويستعيد مفارقات الشهر الذي قضاه هناك ..
يحدث أمه .. يروي لإخوته ..
يسائل أباه عن تلك اللحظات التي مرت به ولم يكن يشعر بها ..

أمام عيادة الجراحة
في صباح الأربعاء الثاني من شعبان لعام 1431 هـ ..
كان ذلك الرجل جالساً أمام العيادة ..
يتأمل باستغراق ظاهر .. يتأمل ويتفكر .. يحدث نفسه ويتساءل ..
ـ تُرى .. هل كان تفسير الأطباء منطقياً ؟؟ ..
ـ هل كان الطب تلك الأيام أفضل منه الآن ؟؟ ..
ـ لو تأخر زمنُ وقوع تلك الحادثة إلى هذه الأيام هل سيعرف الأطباء مرضي ؟؟ ..
ـ أيعقل أن تفعل قطراتٌ من الدم زائدة بجسمي .. كل هذه الأفاعيل ؟؟ ..
ـ لِمَ لَمْ أنكر أحداً سوى أبي ؟؟ ..
ـ ما سر تلك المشاهد التي كنت أراها في غرفة 364 ؟؟ ..
ـ هل أخبرنا الأطباء بحقيقة ما جرى ؟؟ ..
استمرت به الأسئلة إلى ما لا نهاية ..
عادت ذاكرته تدقق في ذكرياتٍ امتدت لأكثر من خمسٍ وعشرين سنة ماضية ..
أخذ يشاهد شريط الذكريات الذي أخذ يمر أمامه لحظة بلحظة ..
أحداثٌ امتدَّت فصولها لأكثر من شهرٍ لكنها مرت متسارعة .. مخيفة ..
استطاعت أن تُغَيِّبه عن اللحظة الحالية التي يعيشها .. حتى لم يعد يعلم ما يدور حوله ..


****
أطلت الممرضة السمراء من باب عيادة الجراحة وأخذت تنادي ..
ـ الرقم 7 .. ( لم يتقدم أحد .. فكررت النداء ) ..
ـ الرقم 7 .. (لكن أحداً لم يجب ) ..
فلما لم يأت أحد .. نادت على الرقم التالي ..
ـ الرقم 8 ..
تقدم رجلٌ يرافق امرأةً .. أبرَزَ الرجلُ رقمه ثم دخل إلى العيادة ..
بقيا قرابة النصف ساعة .. ثم فُتِح البابُ وخرجا .. وفي إثرهما الممرضة التي أخذت في النداء ..
ـ الرقم 7 ..
كررت مرة أخرى وثالثة .. فلم يأتِ أحدٌ .. نادت ..
ـ الرقم 9 ..
جاء المريض الذي يحمل الرقم 9 .. ودخل للعيادة .. وبعد برهة خرج ..
ثم أطلت الممرضة ونادت ..
ـ الرقم 10 ..
تقدم طفلٌ يدفع عربةً تحمل أبيه المقعد .. ودخلا إلى العيادة ..
قبل أن تغلق الممرضة باب العيادة .. انتبه الرجل الشارد الذهن .. وتوجه إليها مبرزاً الورقة التي تحمل رقمه .. ثم خاطبها ..
ـ رقمي 7 .. لِمَ تجاوزتِيه ؟؟ ..
التفتت نحو من بقي أمام العيادة من المرضى .. ثم نظرت في وجهه قائلة ..
ـ أين كنت ؟؟ ..
ـ كنت هنا .. أمام العيادة .. ( قالها بثقة !! .. ) ..
ـ وعندما كنت أنادي بالرقم 7 .. أين كنت ؟؟
ـ أنا هنا منذ الصباح لم أغير مكاني ..
ـ لكن الجميع يعلم .. كم مرةً ناديت على رقمك !! ..
ـ لكني لم أسمعك ..
ـ عذراً .. لقد سمعني صاحب الرقم 8 .. والرقم 9 .. والرقم 10 .. فلِمَ لم تسمعني أنت ؟؟ .. ( تساءلت .. ثم تابعت قائلة ) ..
عموماً بعد قليلٍ سيخرج هذا المريض .. وتدخل بعده ..
عاد إلى مقعدة .. ينتظر دوره ..
ولا زالت دورة الأسئلة في رأسه لم تنته بعد ..
أسئلة كثيرة لكنها بلا إجابة .. وأين سيجد لها إجابة ؟؟
لقد تقادم العهد .. ومر الزمن .. وغابت الشواهد ..
لقد طواها النسيان إلا في ذهنه .. الذي حار أن يجد لها تفسيراً ينسجم مع المنطق .. وإلا ..
ـ فما معنى أن تتأخر أعراض المرض إلى ما بعد أخذ الدم بقرابة الأسبوع ؟؟ ..
ـ ثم ما معنى أن يصل الشك إلى نفسي .. لأَشُكَّ هل أنا أنا ؟؟ ..
فُتِح بابُ العيادة ..
فدخل إلى الطبيب .. وخرج بعد قليل ..

****

توجه خارجاً من العيادة في اتجاه كاونتر المواعيد ليُدخِل موعده القادم في جهاز الحاسب الآلي ويعتمده ..
كان يقف خلفَ عددٍ كثير من المراجعين .. بقي ينتظر .. وينتظر .. والعدد يتناقص في بطءٍ شديد ..
كان يتناهى إلى سمعه صوت اثنين من الرجال واقفين آخر الصالة يتحاوران .. تعلوا أصواتهما حيناً .. وتخبوا حيناً آخر ..
لم يفهم موضوع حوارهما .. إلا أنه لما أصبح على مقربة منهما بدأ يسمع طرفاً من كلامهما الذي أوشك على النهاية ..
سمع أحدهما يقول للآخر ..
ـ وكيف حصل ذلك ؟؟ ..
ـ لا أعلم .. وَضَعَت في الطريق .. ثم أكملتُ بها إلى المستشفى لتحصل على بعض العناية والرعاية .. وبعد ساعاتٍ .. أخبروني بموتها ..
ـ ربما أصابتها بعض المضاعفات .. بعد وصولها المستشفى .. ( قال الأول )..
ـ كنا نظن ذلك .. ورضينا بقضاء اللهِ وقدره .. ولما استلمنا الجثة ووصلنا للبيت علمنا أن الأمر لم يكن كذلك .. ( رد الثاني ) ..
ـ كيف كان إذن ؟؟ ..
ـ لقد وجدنا آثارَ عمليةِ شقٍ في البطن .. وخياطة لما يزيد عن 15 سنتيمتراً..
ـ قد يكون ذلك ( خطأ طبياً ) فما أكثرها هذه الأيام !! ..
ـ بل أظن أنه ( تعمد طبي ) !! .. ( قالها الرجل الثاني بتهكم واضح ) ..
ـ وماذا فعلتم حيال ذلك ؟؟ ..
ـ أعدناها إلى المستشفى .. واستخرجنا تقريراً بالواقعة .. وتقدمنا بشكوى لوزارة الصحة ..
ابتعدت خطواتهما شيئاً فشيئاً .. حتى لم يعد يسمع نهاية حديثهما ..
وصل دوره إلى الكاونتر .. وأكمل اعتماد الموعد وتسجيله في الحاسب ..
ثم خرج من المستشفى ولا زالت كلمة الرجل الثاني ترن في أذنيه ..
( تعمد طبي ) !!..
( تعمد طبي ) !!..


........ النهاية ........

لا يُسمح بنسخها أو طبعها .. أو إعادة نشرها صوتياً أو كتابياً ..
إلا بإذن خطي من الكاتب ( سلمان يحيى الغزواني )


 4  0  959
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:04 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.