• ×

10:09 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

ملتقى أبناء فيفاء بنجران

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ملتقى أبناء فيفاء بنجران
الحمد لله القائل: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ الحجرات : ١٣ .
والصلاة والسلام على خير خلق الله ، محمد بن عبد الله ، وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد :
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) . مسلم (2586) .
نحمد الله حق حمده ، والشكر له حق شكره ، فهو الذي بنعمته تتم الصالحات ، الحمد لله الذي جمع شملنا وألف بين قلوبنا ، الحمد لله الذي وفقنا لهذا الاجتماع المبارك ، والغالي على قلوبنا .
فقد رأينا ملتقى أبناء فيفاء بمنطقة نجران ، الذي بدأت نواته الشهر الماضي باستراحة جوهرة نجران بحي المخيم يوم الثلاثاء بتاريخ 15/3/1433هـ ، وكان الحضور جميلاً ومشرفاً ، وكانت بداياته تبشر بخير فلله الحمد والمنة ، وفي اجتماعهم الثاني الثلاثاء بتاريخ 13/4/1433هـ ، رأينا الحضور والتألق والفرحة تعلو محياهم جميعاً بهذا اللقاء المبارك ، وتفاعل الجميع فيه ، رأينا ما يثلج الصدر ، ويدخل الفرحة إلى قلوبنا ، وتفاؤلهم بالخير ، بأنها بداية خير ونقطة أساس تلم شتاتهم ، وتجمع فرقتهم ، أسوة بالمناطق الأخرى في بلادنا الغالية من شمالها إلى جنوبها ، ومن غربيّها إلى شرقيّها ، ملتقيات تفرح القلوب باجتماعاتهم الأخوية والثقافية والرياضية ، تجمع بينهم المحبة ويسودهم الإخاء ، فلكم جزيل الشكر والعرفان ، فأنتم قدوتنا .

ولقد تظافرت جهود المخلصين من أبناء فيفاء بهذه المنطقة وفقهم الله سبحانه وتعالى للعمل الدؤوب والمستمر حتى قام هذا الملتقى على قدم وساق ولله الحمد والمنة ، والشكر أولاً لله سبحانه تعالى أن وفق وسخّر لهذا الملتقى هؤلاء الرجال المخلصين لله في العمل ، ثم الشكر الجزيل لهم على ما قاموا به من العمل والترتيب وتوزيع اللجان العاملة والإبداع في التصميم والترتيب ، والله يستحقون الشكر والتقدير جميع أفرادهم من رئاسة وأعضاء ولجنة ثقافة التي بذلت الجهد الكبير ولجنة الإعلام التي سخرت ما بوسعها للإنتاج والإخراج وكل مَنْ خَلْفَ الكاميرات من المصورين ، وجميع اللجان التي أبدت استعدادها للعمل ، وخدمة القبيلة بأي شكل من الأشكال .
فقد كانوا هم السبب بعد الله سبحانه وتعالى في جمع شتات أبناء فيفاء من كل حدبٍ وصوب بهذه المنطقة ، والألفة بينهم ، وهم مؤسسوه والقائمين عليه ، وقد اجتمعوا طوال الأسابيع الماضية لوضع حجر الأساس ونقطة الانطلاق ولتمهيد الطريق لهذا المتلقى ، وكسر الحاجز الذي يحول دون اجتماع أبناء فيفاء بهذه المنطقة ، والحمد لله فقد قاموا بإنجاز الخطوة الأولى منه .
ونهنئكم يا أبناء فيفاء بالمنطقة من الأعماق على اجتماعكم ، وانشراح صدورنا بتواجدكم ، وتكاتفكم جميعاً ، وتشريفكم لقبيلتكم الضاربة في أعماق التاريخ التي تنتمون لها ، ونقلكم الصورة الحسنة عنها بهذه المنطقة .
هذا الملتقى سوف يجمعنا بإذن الله تعالى على الألفة والإخلاص والمودة والتعارف والتآلف بين الجميع والتكاتف ، والنظر في ظروف البعض ، والقيام صفاً واحداً مع من ألمّت به حاجة أو قست عليه ظروف الزمان لا قدر الله ذلك لأحد منا ، وبإذن الله سوف تجنى ثماره في مستقبل الأيام ، ويقطف حصاده كل فرد (فيفي) بهذه المنطقة .
والشاعر وفقه الله اختصر الأسطر كلها بقوله :
للملتقى صيت يعانق عالي السحاب
كم من جسور بيننا كانت مهدما *** والملتقى يبني أساسات مرسما
واليوم قد سما
نحو التآلف والتكاتف يحمل الصواب

نسأل الله الإخلاص في القول والعمل ، ونسأله أن تكون اجتماعاتنا على خير ، وعلى أكبر قدر من المودة والإخاء .


إعداد الأستاذ :
عيسى بن سليمان جابر الفيفي
عضو اللجنة الإعلامية

 4  0  1016
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:09 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.