• ×

07:09 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

إطلالة على الديمُقراطية (2)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إطلالة على الديمُقراطية (2)
أ. محمد بن سالم بن سليمان الفيفي
جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية

=============================


انتقادات شائعة ضد الديمُقراطية:

منتقدو الديمُقراطية كشكل من أشكال الحكم يدعون بأنها تتميز بمساوئ متأصلة بطبيعتها وكذلك في تطبيقها. وبعض هذه المساوئ موجودة في بعض أو كل أشكال الحكم الأخرى بينما بعضها الآخر قد يكون خاصاً بالديمُقراطية، وهذه المساوئ في نظرهم هي:

- الصراعات الدينية والعرقية:
الديمُقراطية وخاصة الليبرالية تفترض بالضرورة وجود حس بالقيم المشتركة بين أفراد الشعب، لأنه بخلاف ذلك ستسقط الشرعية السياسية. أو بمعنى آخر أنها تفترض بان الشعب وحدة واحدة. ولأسباب تاريخية تفتقر العديد من الدول إلى الوحدة الثقافية والعرقية للدولة القومية. فقد تكون هناك فوارق قومية ولغوية ودينية وثقافية عميقة. وفي الحقيقة فقد تكون بعض الجماعات معادية للأخرى بشكل فعال.
فالديمُقراطية والتي كما يظهر من تعريفها تتيح المشاركة الجماهيرية في صنع القرارات، من تعريفها أيضاً تتيح استخدام العملية السياسية ضد العدو. وهو ما يظهر جلياً خلال عملية الدمقرطة وخاصة إذا كان نظام الحكم غير الديمُقراطي السابق قد كبت هذا التنافس الداخلي ومنعه من البروز إلى السطح. ولكن مع ذلك تظهر هذه الخلافات في الديمقراطيات العريقة وذلك على شكل جماعات معاداة المهاجرين. إن انهيار الإتحاد السوفيتي ودمقرطة دول الكتلة السوفيتية السابقة أديا إلى حدوث حروب وحروب أهلية في يوغسلافيا السابقة وفي القوقاز ومولدوفا؛ كما حدثت هناك حروب في أفريقيا وأماكن أخرى من العالم الثالث. ولكن مع ذلك تظهر النتائج الإحصائية بان سقوط الشيوعية والزيادة الحاصلة في عدد الدول الديمُقراطية صاحبها تناقص مفاجئ وعنيف في عدد الحروب والحروب الأهلية والعرقية والثورية وفي أعداد اللاجئين والمشردين.

- البيروقراطية:

أحد الانتقادات الدائمة التي يوجهها المتحررون والملكيين إلى الديمُقراطية هو الإدعاء بأنها تشجع النواب المنتخبين على تغيير القوانين من دون ضرورة تدعو إلى ذلك والى الإتيان بسيل من القوانين الجديدة. وهو ما يُرى على أنه أمر ضار من عدة نواح.
* فالقوانين الجديدة تحد من مدى ما كان في السابق حريات خاصة.
* كما أن التغيير المتسارع للقوانين يجعل من الصعب على الراغبين من غير المختصين البقاء ملتزمين بالقوانين.
وبالنتيجة قد تكون تلك دعوة إلى مؤسسات تطبيق القوانين كي تسيء استخدام سلطاتها. وهذا التعقيد المستمر المزعوم في القوانين قد يكون متناقضاً مع القانون الطبيعي البسيط والخالد المزعوم رغم عدم وجود إجماع حول ماهية هذا القانون الطبيعي حتى بين مؤيديه.
أما مؤيدو الديمُقراطية فيشيرون إلى البيروقراطية والأنظمة التي ظهرت أثناء فترات الحكم الدكتاتوري كما في العديد من الدول الشيوعية. والنقد الآخر الموجه إلى الديمُقراطيات هو بطؤها المزعوم والتعقيد الملازم لعملية صنع القرارات فيها.

- التركيز قصير المدى:

إن الديمُقراطيات الليبرالية المعاصرة من تعريفها تسمح بالتغييرات الدورية في الحكومات. وقد جعلها ذلك تتعرض إلى النقد المألوف بأنها أنظمة ذات تركيز قصير المدى. فبعد أربعة أو خمسة سنوات ستواجه الحكومة فيها انتخابات جيدة وعليها لذلك أن تفكر في كيفية الفوز في تلك الانتخابات. وهو ما سيشجع بدوره تفضيل السياسات التي ستعود بالفائدة على الناخبين (أو على السياسيين الانتهازيين) على المدى القصير قبل موعد الانتخابات المقبلة، بدلاً من تفضيل السياسات غير المحبوبة التي ستعود بالفائدة على المدى الطويل. وهذا الانتقاد يفترض بإمكانية الخروج بتوقعات طويلة المدى فيما يخص المجتمع وهو أمر انتقده "كارل بروبر" واصفاً إياه بالتاريخية (Historicism).إضافة إلى المراجعة المنتظمة للكيانات الحاكمة فإن التركيز قصير المدى في الديمُقراطية قد ينجم أيضاً عن التفكير الجماعي قصير المدى. فتأمل مثلاً حملة ترويج لسياسات تهدف إلى تقليل الأضرار التي تلحق بالبيئة في نفس الوقت الذي تتسبب فيه بزيادة مؤقتة في البطالة. ومع كل ما سبق فإن هذه المخاطرة تنطبق كذلك على الأنظمة السياسية الأخرى.

- نظرية الاختيار الشعبي:

تعد نظرية الاختيار الشعبي جزأً فرعاياً من علم الاقتصاد يختص بدراسة سلوك اتخاذ القرارات لدى الناخبين والساسة والمسؤولين الحكوميين من منظور النظرية الاقتصادية. وأحد المشاكل موضع الدراسة هي أن كل ناخب لا يملكك إلا القليل من التأثير فيظهر لديه نتيجة لذلك إهمال معقول للقضايا السياسية. وهذا قد يتيح لمجموعات المصالح الخاصة الحصول على إعانات مالية وأنظمة تكون مفيدة لهم ومضرة بالمجتمع.

- حكومة الأثرياء:

إن كلفة الحملات السياسية في الديمُقراطيات النيابية قد يعني بالنتيجة بأن هذا النظام السياسي يفضل الأثرياء، أو شكل من حكومة الأثرياء والتي قد تكون في صورة قلة قليلة من الناخبين. ففي الديمُقراطية الأثينية كانت بعض المناصب الحكومية تخصص بشكل عشوائي للمواطنين وذلك بهدف الحد من تأثيرات حكومة الأثرياء. أما الديمُقراطية المعاصرة فقد يعتبرها البعض مسرحية هزلية غير نزيهة تهدف إلى تهدئة الجماهير، أو يعتبرونها مؤامرة لإثارة الجماهير وفقاً لأجندة سياسية معينة. وقد يشجع النظام المرشحين على عقد الصفقات مع الأغنياء من مؤيديهم وأن يقدموا لهم قوانين يفضلونها في حال فوز المرشح في الانتخابات أو ما يعرف بسياسات الاستمرار في الحفاظ على المناطق الرئيسية.

- فلسفة حكم الأغلبية:
من أكثر الانتقادات شيوعاً والتي توجه إلى الديمُقراطية هو خطر "طغيان الأغلبية".

محاسن الديمُقراطية:

إن شكل الحكم الديمُقراطي لهو من أفضل أنواع الحكم؛ لما له من محاسن تفوق بكثير غيره من أشكال الحكم السائدة عالمياً، ولذلك نرى أن الدول الديمُقراطية من أكثر الدول استقراراً ورفاهية وأكثر حرية في مجالات الحياة المختلفة ومن هذه المحاسن:

- الاستقرار السياسي:

من النقاط التي تُحسب للديمقراطية هو أن خلق نظام يستطيع فيه الشعب أن يستبدل الإدارة الحاكمة من دون تغيير الأسس القانونية للحكم، تهدف من خلاله الديمُقراطية إلى تقليل الغموض وعدم الاستقرار السياسي، وطمأنة المواطنين بأنه مع كل امتعاضهم من السياسات الحالية فإنهم سيحصلون على فرص منتظمة لتغيير حكامهم أو تغيير السياسات التي لا تتفق وآرائهم. وهذا نظام أفضل من الذي تحدث فيه التغييرات عبر اللجوء إلى العنف. البعض يعتقد بأن الاستقرار السياسي أمر مفرط إذا ما بقيت المجموعة الحاكمة في مدة طويلة على سدة الحكم. ومن ناحية أخرى هذا أمر شائع في الأنظمة غير الديمُقراطية.

- التجاوب الفعال في أوقات الحروب:

إن الديمُقراطية التعددية كما يظهر من تعريفها تعني أن السلطة ليست مركزة. ومن الانتقادات التي توجه إلى الديمُقراطية أن عدم تركز السلطة هذا في الديمُقراطية قد يكون من السيئات إذا كانت الدولة في حالة حرب حيث يتطلب الأمر رداً سريعاً وموحداً. فعادة يتعين على البرلمان إعطاء موافقته قبل الشروع بعملية عسكرية هجومية، رغم أن بإمكان الفرع التنفيذي أي الحكومة في بعض الأحيان القيام بذلك بقرار خاص وإطلاع البرلمان على ذلك. ولكن إذا ما تعرض البلد الديمُقراطي إلى هجوم عسكري فالموافقة البرلمانية لن تكون ضرورية للشروع بالعمليات الدفاعية عن البلاد. بإمكان الشعب أن يصوت قرار بتجنيد الناس للخدمة في الجيش. أما الأنظمة الملكية والدكتاتورية فتستطيع من الناحية النظرية في حالات الحرب التصرف فوراً وبقوة. ولكن مع ذلك تشير البحوث الواقعية إلى أن الديمُقراطيات مهيأة أكثر للانتصار في الحروب من الأنظمة غير الديمُقراطية. وتفسير ذلك أن السبب الرئيس يعود إلى "شفافية نظام الحكم واستقرار سياساتها حال تبنيها" وهو السبب وراء كون "الديمُقراطيات قادرة أكثر على التعاون مع شركائها في خوض الحروب". هذا فيما تُرجع دراسات أخرى سبب هذا النجاح في خوض الحروب إلى التجنيد الأمثل للموارد أو اختيار الحروب التي فيها فرص الانتصار كبيرة.

- انخفاض مستوى الفساد:

الدراسات التي أجراها البنك الدولي توحي بأن نوع المؤسسات السياسية الموجودة مهم جداً في تحديد مدى انتشار الفساد: ديمُقراطية، أنظمة برلمانية، استقرار سياسي، حرية الصحافة كلها عوامل ترتبط بإنقاص مستويات الفساد.

- انخفاض مستوى الإرهاب:

تشير البحوث إلى أن الإرهاب أكثر انتشاراً في الدول ذات مستوى متوسط حريات سياسية. وأقل الدول معاناة من الإرهاب هي أكثرها ديمُقراطية.

- انخفاض الفقر والمجاعة:

بحسب الإحصائيات هناك علاقة تبادلية بين ازدياد الديمُقراطية وارتفاع معدلات إجمالي الناتج القومي للفرد وازدياد الاحترام لحقوق الإنسان وانخفاض معدلات الفقر. ولكن هناك مع ذلك جدل دائر حول مدى ما يمكن أن يُنسب من فضل للديمُقراطية في ذلك. وهناك العديد من النظريات التي طُرحت في هذا المجال وكلها موضع جدال.
إحدى هذه النظريات هو أن الديمُقراطية لم تنتشر إلا بعد قيام الثورة الصناعية والرأسمالية. وما يبدو للعيان من أدلة من خلال مراجعة الدراسات الإحصائية تدعم النظرية القائلة بأن ازدياد جرعة الرأسمالية إذا ما قيست على سبيل المثال بواحد من المؤشرات العديدة للحرية الاقتصادية والتي استخدمها محللون مستقلون في مئات من الدراسات التي أجروها يزيد من النمو الاقتصادي والذي يزيد بدوره من الرفاهية العامة وتقلل الفقر وتؤدي إلى الدمقرطة.
هذا من الناحية الإحصائية، وهناك استثناءات معينة مثل الهند التي هي دولة ديمُقراطية ولكنها ليست مزدهرة، أو دولة بورنيو التي تمتلك معدلاً عالياً في إجمالي الناتج القومي ولكنها لم تكن قط ديمُقراطية.
وهناك أيضاً دراسات أخرى توحي بأن زيادة جرعة الديمُقراطية تزيد الحرية الاقتصادية برغم أن البعض يرى وجود آثار سلبية قليلة جداً أو معدومة لذلك.

- نظرية السلام الديمُقراطي:

إن نتائج العديد من الدراسات المستندة إلى معطيات وتعريفات وتحليلات إحصائية متنوعة كلها أظهرت نتائج تدعم نظرية السلام الديمُقراطي.
فالديمُقراطيات الليبرالية بحسب تلك الإحصائيات لم تدخل قط في حروب مع بعضها. والبحوث الأحدث وجدت بأن الديمُقراطيات شهدت حروباً أهلية أقل أيضاً أو ما يطلق عليها الصراعات العسكرية داخل الدولة، ولم ينجم عن تلك الحروب أكثر من (1000) قتيل، أي ما معناه بأن الحروب التي حدثت بين الديمُقراطيات بحالة قتل أقل وبأن الديمُقراطيات شهدت حروباً أهلية أقل. قد توجه انتقادات عديدة - لنظرية السلام الديمُقراطي بما فيها الإشارة إلى العديد من الحروب التاريخية ومن أن عدم وقوع الحروب ليس سبباً مرتبطاً بنجاحها.

- انخفاض نسبة قتل الشعب:
تشير البحوث إلى أن الأمم الأكثر ديمقراطية تتعرض إلى القتل بدرجة أقل من قبل حكوماتها.

- السعادة:

كلما ازدادت جرعة الديمُقراطية في دولة ما ارتفع معدل سعادة الشعب.
من الانتقادات الموجهة إلى نقطة انخفاض الفقر والمجاعة في الدول الديمُقراطية هي انه هناك دول مثل السويد وكندا تأتي بعد دول مثل تشيلي وإستونيا في سجل الحريات الاقتصادية ولكن معدلات إجمالي الناتج القومي للفرد فيهما أعلى من تلك الدول بكثير.
ولكن مع هذا يبرز هنا سوء فهم في الموضوع، فالدراسات تشير إلى وجود تأثير للحريات الاقتصادية على مستوى نمو إجمالي الناتج القومي بالنسبة للفرد ما سيؤدي بالضرورة إلى ارتفاع معدلاته مع ازدياد الحريات الاقتصادية. كما يجب أن لا يفوتنا بأن السويد وكندا تأتي ضمن قائمة أكثر الدول رأسمالية حسب مؤشر الحريات الاقتصادية المشار إليه أعلاه، وذلك بسبب عوامل من قبيل سيادة القانون القوية ووجود حقوق الملكية الراسخة ووجود القليل من القيود على التجارة الحرة. وقد يقول المنتقدون بان مؤشر الحرية الاقتصادية والأساليب الأخرى المستخدمة لا تنفع في قياس درجة الرأسمالية وأن يفضلوا لذلك اختيار تعريف آخر.
يجب أن لا يفوتنا ملاحظة أن هذه العلاقة التبادلية بين الديمُقراطية والنمو والازدهار الاقتصادي ليست علاقة سبب ونتيجة أو بمعنى آخر إذا ما وقع حدثان في وقت واحد كالديمُقراطية وانعدام المجاعة، فهذا لا يعني بالضرورة بان أحدهما يعتبر سبباً لحدوث الآخر.
ولكن مع ذلك فقد تجد مثل هذه النظرة من السببية في بعض الدراسات المتعلقة بمؤشر الحرية الاقتصادية والديمُقراطية كما لاحظنا فيما سبق، وحتى لو كان النمو الاقتصادي قد حقق الدمقرطة في الماضي، فقد لا يحدث ذلك في المستقبل. فبعض الأدلة تشير إلى أن بعض الطغاة الأذكياء تعلموا أن يقطعوا الحبل الواصل بين النمو الاقتصادي والحرية متمتعين بذلك بفوائد النمو من دون التعرض لأخطار الحريات. يشير "أمارتيا سن" الاقتصادي البارز بأنه لا توجد هناك ديمُقراطية عاملة عانت من مجاعة واسعة الانتشار، وهذا يشمل الديمُقراطيات التي لم تكن مزدهرة جداً كالهند التي شهدت آخر مجاعة كبيرة في عام 1943م والعديد من كوارث المجاعة الأخرى قبل هذا التاريخ في أواخر القرن التاسع عشر وكلها في ظل الحكم البريطاني. ورغم ذلك ينسب البعض المجاعة التي حدثت في البنغال في عام 1943م إلى تأثيرات الحرب العالمية الثانية. فحكومة الهند كانت تزداد ديمُقراطية بمرور السنين وحكومات أقاليمها صارت كلها حكومات ديمُقراطية منذ صدور قانون حكومة الهند عام 1935م.

خلاصة الديمُقراطية الحديثة:

تبدأ البلاد الحديثة بتأسيس نظام ديمُوقراطيتها على أساس وضع دستور يناسبها، وهو ينظم العلاقات والمسؤوليات بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية، ويوجد التوازن بينها بحيث لا تستبد أحداها بأمور الدولة، ويضمن الدستور الحريات الأساسية للمواطن على أساس المساواة بين جمع الأشخاص والفئات والطبقات وبين المرأة والرجل. وبعد إنشاء نظام مؤسسات الدولة ينتخب رئيس الدولة طبقاً لقوانين الدستور، فيحكم بواسطة المؤسسات الموجودة. ويمكن انتخاب الرئيس أما مباشرة من المواطنين أو يقوم أعضاء البرلمان بانتخاب رئيس الجمهورية وذلك يحدده الدستور.

- ما الذي يحدده الدستور؟
1- مدة خدمة الرئيس، أربع سنوات أو خمسة أو سواهما، قابلة للتمديد مرة واحدة، وليس من شأنه تغيير الدستور.
2- نظام واستقلال محكمة دستورية عليا، تراعي الرئيس والقوانين التي تصدرها الوزارة أو البرلمان مع قوانين الدستور. وترجع إليها الوزارة والبرلمان في حالة الخلاف على قانون جديد من القوانين المدنية، وقد يقوم رئيس الجمهورية باستشارتها أيضاً في بعض الموضوعات، مثل النظام الاجتماعي و القانون الدولي.
3- استقلالية القضاء، وأن يكون الجميع أمام القانون سواء، من الوزير إلى المواطن العادي.
4- استقلالية الصحافة، وتعددية وسائل الإعلام حتى لا تسيطر جهة على إعلام الجمهور.
5- أمور الحكم وتوفير العمل للشباب والإدارة الاقتصادية والمالية واستقلالية البنك المركزي وأمور الري والزراعة والصحة والتعليم, وأمور الجامعات ومراكز البحث العلمي الأساسي والتطبيقي ومراكز البحث العلمي في الزراعة والري وتعمير الصحراء وزراعتها من الأمور الصعبة التي لا يمكن للجيش القيام بها وإنما يقوم بها مختصون وزراء من أعضاء البرلمان.
6- يتشكل البرلمان من أعضاء أحزاب تم انتخابهم، عددهم يحدده الدستور، ويحدد عدداً منهم لكل محافظة (محافظون منتخبون) لتمثيل الدولة بكاملها، على أن يكون عدد أعضاء البرلمان بحسب أغلبية الأصوات التي حصل الحزب عليها. يقوم البرلمان أو الحكومة بصياغة القوانين الجديدة ويقترع عليه في البرلمان. يمكن إذاعة جلسات البرلمان مباشرة في التلفزيون ليطلع المواطنون على ما يجري فيه طالما لا تخص مواضيع أمن البلاد، ويمكن لأعضاء البرلمان استدعاء جلسة خاصة - يمكن أن تذاع في التلفزيون مباشرة - وتقوم بسؤال وزير مشتبه فيه.
7- أحزاب سياسية تقوم بإقناع الجمهور ببرنامج إصلاحاتها، وبحسب أغلبية أعضاء الحزب في البرلمان يمكن تكوين الحكومة من أعضاء البرلمان، وقد تكون حكومة تآلف بين حزبين أو ثلاثة للحصول على أكثر من نصف مقاعد البرلمان.
8- تحديد عدد الأحزاب بوضع نسبة أدنى (مثلا 5%) لدخول البرلمان، هذا يحفز الأحزاب أن تكون واضحة في مبادئها وواضحة في برنامجها وتحاول جذب جمهور إليها بالحوار والإقناع. - تمويل الأحزاب من الدولة ويكون نصيب كل منها بحسب نسبة انتخابها من المواطنين. (زيادة عدد الأحزاب تضيع قدرة المعارضة في البرلمان)، وشفافية التبرعات التي يحصل عليها كل حزب سياسي من جهات مدنية.
9- البوليس "في خدمة الشعب" ويتبع وزارة الداخلية، ووزير الداخلية مسؤول عن عملها أمام البرلمان وأمام رئيس الوزراء. القبض على المشتبه به لا بد وأن يكون بأمر قضائي، ولمدة أيام قليلة تحت التحقيق. ويجب أبلاغ أهله وتعريفهم بمكان حجزه خلال 24 ساعة، وكذلك أن يمكن أهله زيارته لمنع سوء المعاملة في الحجز. ومن حق المشتبه فيه الاتصال بمحامي يدافع عنه. تدريب أعضاء البوليس على سبل التعامل المهذب مع المواطنين بين الحين والحين في دورات تدريب.
10- تفعيل اتحادات العمال والنقابات واستقلاليتها بضمان الدستور، وحرية عمل جمعيات الرعاية، والجمعيات التطوعية، ونشاطات المجتمع المدني وغيرها، مثل اتحادات طلبة الجامعات ورابطة اتحادات طلبة الجامعات على مستوى الدولة.
11- الفن في تنفيذ الديمقراطية هو تأليف دستور ينظم العلاقات بين المؤسسات التنفيذية الكبيرة في الدولة بحيث تراقب بعضها البعض باستقلالية، ويكون لكل منها رقيباً يحاسبها على أساس منطوق الدستور.
12- الاهتمام بتدريس حقوق الفرد وتدريس العلاقات بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية في الدولة في المدارس، حتى يتكون نشأ يعرف ما له وما عليه في المجتمع الذي يعيش فيه، ويكون منهم من ينضم لأحزاب يستطيع من خلالها دعم العمل الحزبي وتعلم طرق الحوار ويكون فعالاً مشاركاً في إحداث التغيير والإصلاح والتقدم.

نقاشات في الديمُقراطية:

شروط أوّليّة استناداً على كتابات أستاذ العلوم السياسية الكندي "تشارلس بلاتبيرغ" في كتابه (من التعددية إلى سياسات الوطنية) From Pluralist to Patriotic Politics: Putting Practice First فإن هناك جدل فلسفي حول إمكانية وشرعية استخدام المعايير في تعريف الديمُقراطية، ولكن مع هذا فيما يلي مجموعة منها والتي تعد حداً أدنى مقبولاً من المتطلبات الواجب توفرها في هيئة اتخاذ القرار لكي يصح اعتبارها ديمُقراطية.
- وجود مجموعة تصنع القرار السياسي وفق شكل من أشكال الإجراء الجماعي. فغير الأعضاء في الـمجموعة لا يشاركون. وفي المجتمعات الديمُقراطية المعاصرة الـمجموعة هم البالغين من أفراد الشعب والبالغ يعد مواطناً عضواً في نظام الحكم.
- وجود أرض تعيش عليها الـمجموعة وتُطبق عليها القرارات. وفي الديمُقراطيات المعاصرة الأرض هي دولة الشعب وبما أن هذا يتفق (نظرياً) مع موطن الشعب فإن الشعب (المجموعة) والعملية الديمُقراطية تكونان متزامنتين. المستعمرات الديمُقراطية لا تعتبر بحد ذاتها ديمُقراطية إذا كان البلد المستعمِر يحكمها لأن الأرض والشعب لا يتزامنان.
- وجود إجراء خاص باتخاذ القرارات وهو قد يكون مباشراً كالاستفتاء مثلاً، أو غير مباشر كانتخاب برلمان البلاد.
- أن يعترف الشعب بشرعية الإجراء المذكور أعلاه وبأنه سيتقبل نتائجه. فالشرعية السياسية هي استعداد الشعب لتقبل قرارات الدولة وحكومتها ومحاكمها رغم إمكانية تعارضها مع الميول والمصالح الشخصية. وهذا الشرط مهم في النظام الديمُقراطي، سيما وأن كل انتخابات فيها الرابح والخاسر.
- أن يكون الإجراء فعالاً، بمعنى يمكن بواسطته على الأقل تغيير الحكومة في حال وجود تأييد كاف لذلك. فالانتخابات المسرحية والمعدة نتائجها سلفاً لإعادة انتخاب النظام السياسي الموجود لا تعد انتخابات ديمُقراطية.
- في حالة الدولة القومية يجب أن تكون الدولة ذات سيادة لأن الانتخابات الديمُقراطية ليست مجدية إذا ما كان بمقدور قوة خارجية إلغاء نتائجها.

موقف الإسلام من الديمقراطية:

يقول:محمد المجذوب.
يقول الله تبارك وتعالى: (وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ) {المائدة:49}.
من المعلوم أن خلط المفاهيم يُعتبر وسيلة من وسائل التضليل، وأن التضليل هو أحد أهم ركائز الغزو الثقافي والفكري الغربي للبلاد الإسلامية وذلك للتناقض الواضح بين الإسلام والمفاهيم الغربية عن الحياة. فعن طريق المغالطات نجح الغرب في تسويق مفاهيمه عن الحياة في بلاد المسلمين، فسوق الديمُقراطية باسم الشورى، والحريات العامة باسم الحرية، والنفعية باسم المصالح المرسلة، أي روج لها على اعتبار أنها من الإسلام أو على اعتبار أنها لا تتناقض مع الإسلام. فحتى لا يضلل المسلمين ويصدقوا ويبتعدوا عن شرع الإسلام وحكمه كما هو الحال الآن، لا بد من التفريق وتبيان التناقض بين الديمُقراطية والإسلام والذي هو تناقضاً في الأسس والتفاصيل وذلك في عدة وجوه:

فالتناقض بين الديمقراطية والإسلام يتمحور في:
- أن الديمُقراطية تجعل السيادة إلى الشعب, وتجعل الأمر كله له, فهو المرجع الأعلى في كل شيء, والشعب حسب أحكام الديمقراطية مصدر السلطات.
بخلاف الإسلام فانه جعل السيادة للشرع لا للشعب, فالأمر كله للشرع, وهو المرجع الأعلى في كل شيء فقد يكون الشعب لا يهوى أحكام الشرع, فلا يطبقونها من ناحية, ومن ناحية أخرى, الله وحده هو المشرع للأحكام في كل شيء ولا يجوز لأحد من الناس أن يشرع.
- إن القيادة في الديمُقراطية جماعية وليست فردية. والسلطة فيها جماعية وليست فردية. فالحكم يباشره مجلس الوزراء ورئيس الدولة يكون شكلياً لا يحكم ولا يملك.
بخلاف الإسلام القيادة فيه فردية وليست جماعية والسلطة فيه فردية وليست جماعية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا عليهم أحدهم) لذلك لا يجوز أن يؤمروا أكثر من واحد, فرسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع الحوادث التي أمر فيها الأمراء فيها أمراء كان يؤمِر واحد ليس غير, ولم يؤمِر أكثر من واحد مطلقاً وتكون جميع صلاحيات الدولة محصورة به (الخليفة).

- الديمُقراطية تلزم الحكومة برأي الأكثرية في كل شيء سواء كان في التشريع أم في غيره, إلا أنهم في بعض الأحيان يجعلون الإلزام بأكثرية النصف زائداً واحد, وفي كل بعض الأحيان أكثرية الثلثين, ويعتبر الأكثرية ملزم في كل شيء. فمثلاً إذا أراد المجلس التشريعي أن يحدد عقوبة شارب الخمر فتحدد مثلاً بالحبس يوماً حتى يستفيق, كما هو في لبنان, وتقرر بالأكثرية حتى لو كان رأي الأقلية هو الصواب والذي يريد أن يمنع الخمر (مثلاً).

بخلاف الإسلام فإن رأي الأكثرية لا يرجح ولا يلزم فيها, لأن رأي الأكثرية ربما يكون فاسداً ورأي الأقلية هو الصواب. إلا أن هناك أمور لا يؤخذ فيها الرأي, مثلاً الأحكام التشريعية لا يؤخذ فيها لا رأي الأكثرية ولا الأقلية وإنما يجب أن ينزل الجميع عند الدليل الشرعي, فيؤخذ الحكم ويرجح بناء على قوة الدليل. أما اختيار الإمام (الخليفة) فيلزم بالأكثرية.

- في الديمُقراطية يتمتع بعض الأفراد بحصانة تحميهم من القانون, فلا يطولهم قانون الدولة للحصانة وذلك كرئيس الدولة وأعضاء البرلمان, فالرئيس إن ارتكب جرماً لا يحاكم وكذلك أعضاء البرلمان ولا يطبق عليهم القانون.

بخلاف الإسلام فإنه لا يوجد لأحد في الدولة ممن يحمل تبعيتها أية حصانة, فرئيس الدولة كأي شخص عادي يحاسب إذا ارتكب جرماً وكذلك أعضاء مجلس الشورى.
- الحريات العامة في الديمُقراطية, فهناك الحريات الشخصية, وحرية الملك, والعقيدة, والرأي. فلكل إنسان أن يفعل ما يشاء, ولذلك لا يوجد عقوبة للزاني,بل لا يجوز وضع عقوبة لأنه يعتبر تعدياً على الحريات العامة, ولكل إنسان أن يملك بأي وسيلة أي شيء (بالقمار, بالغش, بالاحتكار) ولكل إنسان حرية الاعتقاد.

بخلاف الإسلام فإن الإسلام لا يوجد فيه حرية بمعنى عدم التقيد بشيء عند القيام بالأعمال كالتجارة وغيرها, بل الإسلام يقيد المسلم بالأحكام الشرعية, فيصد عن الشهوات, وما يسمى بالحريات العامة لا وجود له في الإسلام, فالزاني يعاقب, والمُلك الحرام لا يجوز, وأما ما يسمى بحرية الرأي, فإن الإسلام أباح للمسلم أن يقول الرأي ما لم يكن إثماً, فمن حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه في بيعتهم للرسول صلى الله عليه وسلم: (... وأن نقول بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم), و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فنصحه فقتله).

وأخيراً يقول الله تعالى في سورة المائدة: (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49).

يقول: الدكتور سفر الحوالي.

الحرية والديمُقراطية هي كما قلنا في الغرب حرية الشهوات، وحرية التمرد على الله عز وجل، وحرية العبودية لغير الله عز وجل، أما الحرية الحقيقية وهي التي تتحقق بها كرامة الإنسان، وهي أن لا يُعبد إلا الله, ولا يُخضع إلا لله، ولا يطيع إلا الله، فهذه مفقودة في الغرب تماماً، والديمُقراطية الموجودة اليوم في العالم الغربي هي ستار، ونحن - والحمد لله - جميعاً نقرأ في الصحف ما يسمى اللوبي اليهودي مثلاً - في أمريكا، كيف استغل هذه الديمُقراطية، فهو الذي يتحكم في مصير الانتخابات، وفي مصير البلد بكامله، ويوجه الإذاعة، ويوجه الصحف، ويوجه كل شيء، فهذه الديمُقراطية المدعاة والمزعومة لا يستفيد منها إلا أرباب الأهواء والشهوات، وأرباب رءوس الأموال الذين قال الله تعالى عنهم: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا) {النور:19} هؤلاء يحبون أن تشيع الفواحش؛ فيبيعون الخمور والمخدرات، ويحبون وجود الدعارة، والربا، وكل الموبقات ليكسبوا وينهبوا الناس باسم الديمُقراطية.

أما هل في الإسلام ديمُقراطية؟
فالله عز وجل رضي لنا الإسلام، قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِيناً) {المائدة:3} فما رضي لنا لا الاشتراكية ولا الديمُقراطية ولا القومية، ولا أي تسمية أخرى، وقال: (هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ) {الحج:78} فلا يرضى أن يسمينا بأي اسم آخر، ولا يرضى لنا أن ننتسب إلى أي ملة أخرى.
**********************************************
المصادر:
1- ويكيبيديا الموسوعة الحرة.
2- الديمقراطية وحقوق الإنسان في الإسلام، تأليف: راشد الغنوشي. الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون، مركز الجزيرة للدراسات.
3- الرأسمالية والاشتراكية والديمقراطية، تأليف: جوزيف أ. شومبيتر، ترجمة: حيدر حاج اسماعيل. الناشر: المنظمة العربية للترجمة.
4- نشأة الديمقراطية أزمة الليبرالية، تأليف: مارسيل غوشيه، ترجمة: جهيدة لاوند. الناشر: معهد دراسات عراقية.
5- النظم السياسية الديمقراطية الرئيسية، تأليف: أحمد عبد الحميد الخالدي. الناشر: دار الكتب القانونية.
6- الديمقراطية في الميزان، تأليف: إيهاب سلام. الناشر: دار الجمهورية للصحافة.
7- الديمقراطية، تأليف: تشارلز تيللي، ترجمة: محمد فاضل طباخ. الناشر: المنظمة العربية للترجمة.
8- الإعلام والديمقراطية، تأليف: فاروق أبو زيد. الناشر: عالم الكتب.
9- الديمقراطية، تأليف: جان ميشال دوكونت، بالاشتراك مع: رابطة العقلانيين العرب، ترجمة: حسين عيسى. الناشر: بترا للطباعة والنشر والتوزيع.
10- المجتمع المدني والديمقراطية، تأليف: علي عباس مراد. الناشر: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر.


 0  0  1169
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:09 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.