• ×

10:48 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

إطلالة على الفيدرالية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

إطلالة على الفيدرالية
محمد بن سالم بن سليمان الفيفي
الرياض
جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية



تعريف الفدرالية:
الفدرالية شكل من أشكال الحكم تكون السلطات فيه مقسمة دستورياً بين حكومة مركزية ووحدات حكومية أصغر (الأقاليم، الولايات)، ويكون كلا المستويين المذكورين من الحكومة معتمد أحدهما على الآخر وتتقاسمان السيادة في الدولة. أما ما يخص الأقاليم والولايات فهي تعتبر وحدات دستورية لكل منها نظامها الأساسي الذي يحدد سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية ويكون وضع الحكم الذاتي للأقاليم، أو الجهات أو الولايات منصوصاً عليه في دستور الدولة بحيث لا يمكن تغييره بقرار أحادي من الحكومة المركزية.
الحكم الفدرالي واسع الانتشار عالمياً, وثمانية من بين أكبر دول العالم مساحة تحكم بشكل فدرالي، وأقرب الدول لتطبيق وأقرب الدول لتطبيق هذا المصطلح على المستوى العربي هي دولة الإمارات العربية المتحدة أما على المستوى العالمي فهي دولة الولايات المتحدة الأمريكية.

خصائص الفدرالية:
كان لكتابات اثنين من المراقبين السياسيين الإنكليز "ألبرت دايسي" و"جيمس برايس" تأثيراً كبيراً على بدايات نظرية الفدرالية. لقد حدد "دايسي" شرطين لتشكل الدولة الفدرالية.
الأول: وجود عدة دول وثيقة الارتباط ببعضها محلياً وتاريخياً وعرقياً أو ما شابه ذلك يجعلها قادرة على أن تحمل- في نظر سكانها - هوية وطنية مشتركة.
الثاني: الرغبة الوطنية في الوحدة الوطنية والتصميم على المحافظة على استقلال كل دولة في الإتحاد.
من الملامح الأساسية للفدرالية توزيع السلطات وهنا يطلعنا البروفيسور "ك.س وير" في عمل كلاسيكي حول موضوع الحكومة الفدرالية يقول: "هل يجسد نظام الحكم تقسيماً كبيراً في السلطات بين المركز والأقاليم وتنسق كل واحدة من تلك الحكومات في إطار صلاحياتها مع الأخرى وتعتمد عليها؟".
النتيجة الرئيسية لتقسيم السلطات تتمثل في عدم قدرة أي من الحكومتين (المركز- الأقاليم) على ممارسة نفس القدر من السلطة التي كانت ستمارسها في ظل دولة موحدة غير فدرالية.
الدستور في النظام الفدرالي هو السلطة العليا التي تستقي منها الدولة سلطاتها، ومن الضروري وجود قضاء مستقل لإبطال أي قانون لا يتماشى مع الدستور، والشرعية هي التي تعيق الفدرالية. إذ ينبغي أن يكون الدستور "صارماً" وغير "فضفاض"، ويجب أن تكون القوانين الواردة في الدستور المذكور غير قابلة للتغيير إلا من قبل سلطة أعلى أو هيئات تشريعية، وغالباً ما تؤدي صعوبة تغيير الدستور إلى نشوء مشاعر محافظة.
ويمكن النظر إلى الفدرالية باعتبارها نقيضاً للنظام الآخر وهو الدولة الأحادية. حكومة ألمانيا بولاياتها "اللاندر" الستة عشر مثال للفدرالية، بينما جارتها النمسا وولاياتها "البند سلاندر" كانت دولة أحادية بتقسيمات إدارية تحولت إلى فدرالية في حين كانت فرنسا وظلت دائماً دولة أحادية.

التمييز بين الدولة الفدرالية والدولة الأحادية:
التمييز بين الدولة الفدرالية والدولة الأحادية ليس بالأمر البسيط. فالدولة الأحادية قد تشبه الفدرالية في البنية الإدارية، ورغم أن الحكومة المركزية قد تملك الحق نظرياً في سحب الحكم الذاتي عن إقليم يتمتع به، فإن الأمر قد يكون شديد الصعوبة سياسياً. بل إن بعض الجهات المتمتعة بالحكم الذاتي في دول أحادية كثيراً ما تتوفر على صلاحيات أوسع من ما توفره بعض الفدراليات. ولهذه الأسباب، يجادل البعض بأن بعض الدول الأحادية المعاصرة هي فدراليات بحكم الواقع.

مثال على الدول الفدرالية بحكم الواقع:
1- إسبانيا:
تقترح إسبانيا كدولة فدرالية بحكم الواقع رغم أن قوانينها التأسيسية لا تنص على ذلك، باعتبار كونها تمنح أقاليمها ذاتية الحكم الصلاحيات ذاتها التي تتوفر عليها الأجزاء المكونة للفدراليات. واحتمال أن يسحب البرلمان الإسباني الحكم الذاتي عن أقاليم مثل "غاليثيا"، "كاطالونيا" أو إقليم "الباسك" أمر شبه مستحيل سياسياً، مع أنه لا شيء يمنع منه قانونياً.
إضافة إلى ذلك فإن جهات مثل "نافارا" وإقليم "الباسك" تتمتع بصلاحيات كاملة على الضرائب والإنفاق، وتحول جزءاً صغيراً منها إلى الحكومة المركزية مقابل الخدمات العمومية (الجيش، والعلاقات الخارجية، والسياسات الماكرو اقتصادية)، ويشير فقيه قانوني إلى "الطبيعة الفدرالية للحكومة الإسبانية (كاتجاه لا يمكن لأي كان إنكاره)."
وكل إقليم ذاتي الحكم يحكم قانون حكم ذاتي تبعاً للدستور الأسباني لسنة 1978م.
2- جمهورية الصين الشعبية:
تطورت الصين الشعبية كفدرالية بحكم الواقع بدون قانون رسمي ينص على ذلك. وقد حدث ذلك عن طريق منح صلاحيات واسعة للأقاليم بطريقة غير رسمية، للتعامل مع القضايا الاقتصادية ولتطبيق السياسات الوطنية، وهو ما أنتج ما يسميه البعض "فدرالية بحكم الواقع وبخصائص صينية"(في إشارة إلى سياسات "دنغ شياو بينغ" الشيوعية بخصائص صينية) ودستورياً، تم منح صلاحيات الأقاليم ذات الإدارة الخاصة من جمهورية الصين الشعبية عن طريق قرار من مجلس نواب الشعب.

الفدرالية والديمقراطية:
الفدرالية في النظرية الفدرالية توفر نظاماً دستورياً قوياً تستند عليه التعددية الديمقراطية، وبأنها تقوم بتعزيز الديمقراطية النيابية عبر توفير مواطنة مزدوجة في مجمع جمهوري. وبالإمكان العثور على هذا التصريح الكلاسيكي في الوثيقة الفدرالية والتي تقول: بأن الفدرالية تساهم في تجسيد مبدأ العدالة القضائية وفي الحد من الأعمال التعسفية للدولة. وذلك لأنها:
- أولاً: بإمكانها الحد من قدرة الدولة على انتهاك الحقوق، طالما أنها تضمن بأن البرلمان الراغب في تقييد الحريات فاقد للصلاحيات الدستورية وبأن الحكومة القادرة على ذلك فاقدة للرغبة فيه.
- ثانياً: أن العمليات القانونية لصنع القرار في الأنظمة الفدرالية تحد من سرعة الحكومة على التصرف.
إن مقولة أن الفدرالية تساعد على تأمين الديمقراطية وحقوق الإنسان قد تأثرت بالنظرية المعاصرة حول الاختيار الشعبي. ففي الوحدات السياسية الأصغر بإمكان الأفراد الاشتراك بشكل مباشر في حكومة عمودية وحدوية، وزيادة على ذلك فإن لدى الأفراد الساخطين من الظروف السائدة في إحدى دول الإتحاد خيار الانتقال إلى دول أخرى - وهذا طبعاً بافتراض أن الدستور يكفل حرية الانتقال بين دول الإتحاد الفدرالي.
لا تزال قدرة النظام الفدرالي على حماية الحريات المدنية محل جدل، إذ غالباً ما يكون هناك خلط بين حقوق الفرد وحقوق الدولة. ففي أستراليا مثالاً يعد سبب العديد من الخلافات داخل حكومة البلاد خلال العقود الأخيرة مباشرة إلى تدخل سلطات المركز لحماية حقوق الأقليات، وهو ما استدعى وضع القيود على صلاحيات الحكومات المحلية، ومن الضروري تفادي الخلط بين القيود التي تفرضها المرجعية القضائية الصلاحية الدستورية الممنوحة للبرلمان لتجاوز البرلمان - وبين الفدرالية نفسها.
إن لدى بعض الولايات الأمريكية تاريخ غير مشرق في مجال حجب الحريات المدنية عن المجموعات العرقية وعن النساء والمجموعات الأخرى من ناحية، ومن ناحية أخرى وفرت القوانين والدساتير في بعض الولايات الأخرى حماية لمثل تلك المجموعات بتشريعات تفوقت على ما ورد في نصوص الدستور الأمريكي أو لائحة الحقوق الأمريكية التابعة له.

الفدرالية والدستور الأمريكي:
الفيدرالية الأمريكية هي أشبه بإتحاد دول، لذلك تسمى بالإنجليزي (United States of America) أي "إتحاد الدول الأمريكية" وترجمت خطأ إلى العربية (الولايات المتحدة الأمريكية) فهي دول وليست ولايات. على أي حال، يقول المثل (خطأ شائع خير من صحيح مهجور).
بعض أفضل البحوث في الفدرالية وضع في أواسط وأواخر القرن العشرين من قبل "دانييل.جي. أليعازر" وهو من الباحثين ذوي الإنتاج الغزير والذي كان يعمل في جامعتي "تيمبل" Temple و"بار لين" Bar Lian. لذا بإمكان المهتمين بالفدرالية الأمريكية والنظم الفدرالية الأخرى في العالم الإطلاع على بحوثه في: المجلة الفدرالية "بوبليوس".

العصبة فدرالية:
الفيدرالية هي اتحاد اختياري بين ولايات أو دول أو أقوام تختلف قومياً أو عرقياً أو ديانة أو لغة أو ثقافة حتى تتحول إلى شخصية قانونية واحدة أو نظام سياسي واحد مع احتفاظ أجزاء هذه الشخصية المتحدة بخصوصيتها وهويتها ويوجد تفويض للكيان المركزي للاتحاد بالبعض من الصلاحيات المشتركة مع الاحتفاظ ببعض الصلاحيات لهذه الأجزاء أو الولايات. بما يعني توافر الاستقلال الذاتي للولايات المكونة للاتحاد ولهذا أهم ما تتميز به الدول الفيدرالية أو الاتحادات الفيدرالية هو الاستقلال الذاتي لكل ولاية أو دولة مشتركة في الاتحاد.
وللاتحاد الفيدرالي دستور أو قانون أساسي يسمى بالدستور الاتحادي يبين الأسس والركائز التي تقوم عليها الولايات أو الدول داخل الاتحاد كما يحدد الاختصاصات والسلطات الاتحادية أو المركزية علاوة على بيان سلطات الولايات واختصاصاتها.

مركز الدراسات الفيدرالية:
تأسس مركز الدراسات الفيدرالية في شهر نوفمبر عام 2000م وهو يعنى بالدراسات والأبحاث حول الفيدرالية كظاهرة نظرية وعملية متصلة بمجال النظريات السياسية والأنظمة المؤسساتية للدولة العصرية. انطلاقاً من هذه المعايير، يُعنى مركز الدراسات بالأبعاد الوطنية الداخلية والإقليمية الشاملة والعالمية للفيدرالية، وخصوصاً بظاهرة التكامل الإقليمي الجاري في عصر العولمة مع تركيز الأبحاث على عملية الاندماج الأوروبي وتطلعاتها المستقبلية. النهج المتبع في البحث متعدد التخصصات ويستعين بذوي الكفاءات القانونية والاقتصادية السياسية والتاريخية المترابطة فيما بينها.

مقر مركز الدراسات الفيدرالية:
المقر الحالي للمركز في مدينة "تورينو" بكلية "كارلو ألبرتو مونكاليري" وهي عبارة عن مؤسسة للأبحاث شهدت النور نتيجة التعاون بين مؤسسة "سان باولو" وجامعتي "تورينو وبافيا" وجامعة "ميلانو العامة". يعمل معهد البحوث في إقليم "بييمونته" كما ينص نظامه الداخلي على تشجيع وتنسيق الأبحاث العلمية في مجال الدراسات حول الفيدرالية كما يتعاون مع الجامعات المشاركة في مؤسسة الأبحاث ومع جامعات ومراكز أبحاث في إيطالية أخرى أجنبية، ومع هيئات خاصة وعامة معنية بتوسيع دائرة المعرفة والتطبيق فيما يخص الفيدرالية.
يشرف على المركز مجلس إدارة يقرر نشاطاته العلمية وكيفية استعمال الموجودات المالية، ويدعمه في مهامه المذكورة مجلس ولجنة مدققي حسابات ولجنة علمية تضم شخصيات عالمية في مجال الدراسات حول الفيدرالية. تستكمل الهيكلية الإدارية والعلمية بطاقم تنظيمي وفريق باحثين من عدة جامعات إضافة إلى أخصائيين في القانون والاقتصاد والعلوم التاريخية والسياسية والاجتماعية.
علاوة على ذلك للمركز مكتبة بها 12000 كتاب و 70 مجلة جارية التداول إضافة إلى 500 مجلة تاريخية وبعض مصادر الأرشيف: أرشيف المجلس الإيطالي للحركة الأوروبية وسجل مؤسسة "ألتييرو سبينيللي" المتوافر على شبكة الإنترنت بينما توجد محفوظاته لدى الأرشيف التاريخي للإتحاد الأوروبي في فلورنسا.

أبحاث وأنشطة المركز:
الأهداف الرئيسية للمركز معرفة أعمق لأوجه الفيدرالية المتعددة وتحفيز المناقشة العامة من خلال نشر دراسات وأبحاث عن المواضيع المتعلقة بالفيدرالية وتشجيع الباحثين والمثقفين للإسهام بأفكارهم حول المسائل الأوروبية والعالمية. الوثائق الناتجة عن النشاطات البحثية (أوراق الأبحاث) موجهة إلى العالِم الأكاديمي وتعالج في الوقت نفسه أوجه متعددة أخرى ومواضيع الساعة التي تهم الدبلوماسيين وعالَم السياسة ومجالات مهنية عدة.
كما تشمل الأبحاث أيضا عدة مشاريع نشر تتناول مواضيع محددة وترصد بعض الظواهر العالمية المتصلة بالعملية الفيدرالية والتكامل الإقليمي والديمقراطية الدولية، ومن هذه المنشورات:
1- وجهات النظر حول الفدرالية: مجلة هدفها إطلاق منتدى مفتوح للنقاش حول الفيدرالية على مختلف المستويات الحكومية: الداخلية والوطنية، وما بين الدول، والإقليمية والعالمية.
2- نشرة مرجعية حول الفدرالية: نشرة تصدر ثلاث مرات في السنة، تتضمن مراجع مقالات حول الفيدرالية نُشرت في 700 مجلة علمية باللغات الإيطالية والإنكليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية.
3- مراقبة تطبيق الديمقراطية في العالم: بوابة على الإنترنت لتجميع ومقارنة وتحليل مجموعة بيانات للتحقق من مستوى انتشار الديمقراطية وتطورها في المؤسسات الدولية عبر عملية رصد تسجل التطورات بصورة منتظمة.
4- الإطار العملي للسياسة الأوروبية للأمن والدفاع: أبحاث تهدف إلى الحصول على معلومات مفيدة للتحليل المقارن للعمليات العسكرية والمدنية وعمليات الشرطة التي يقوم بها الإتحاد الأوروبي في إطار السياسة الأوروبية للأمن والدفاع منذ عام 2003م.
5- مرصد الفيدرالية الضريبية: مخصص لبحث تطورات عملية إعادة هيكلة النظام المالي العام في إيطاليا ونتائج الإصلاحات الدستورية المتعلقة بالفيدرالية الضريبية.

نشاطات المركز الثقافية:
ينظم المركز لقاءات وحلقات دراسية بالتعاون مع مؤسسات ومعاهد بحوث مخصصة لتعميق مواضيع محددة أو تقديم الكتب التي قام بنشر بعضها مركز الدراسات.
حدث ذو أهمية بالغة يُعرف بـ "محاضرة ألتيرو سبينيللي" يتكرر مرة واحدة سنوياً حيث تقوم شخصية دولية بارزة بإلقاء درس أكاديمي حافل حول موضوع يتصل بأوروبا والفدرالية. وقد تم إطلاق اسم "ألتييرو سبينيللي" على المحاضرة، تذكاراً لأحد آباء فكرة الفيدرالية الأوروبية، وهي تشكل موعداً منتظماً لتعميق المواضيع المتعلقة بالفيدرالية وعملية التكامل الأوروبي.
من جملة النشاطات التي يدعمها المركز في مجال التأهيل يجدر التذكير بالدورة الجامعية التخصصية حول "القانون والأعمال" التي تنظم بالتعاون مع المعهد الجامعي للدراسات الأوروبية في "تورينو" والمختص في الدراسات القانونية والاقتصادية المتعلقة بالسوق الداخلي للاتحاد الأوروبي.

الدولة الفيدرالية:
ألدوله الفيدرالية (Federation) هي عبارة عن اتحاد قانوني بين دول مع وجود إدارة مركزيه. الدولة الفيدرالية تتكون من ولايات أو مقاطعات كثيرة, تُحكم من إحدى هذه الولايات أو المقاطعات وتكون أهمها, وتتميز الدولة الفيدرالية مع وجود حالة الوحدة بين الولايات أو المناطق, ويكون لكل ولاية أو مقاطعة حكم ذاتي.

تاريخ الفيدرالية:
أول دوله فيدراليه نشأت في التاريخ هي فيدرالية البلاد السبع والتي تأسست في سنة 1310م والتي كان سكانها يتكلمون لغة "السمبرا" وهي من اللغات الجرمانيه, والتي سبقت الولايات المتحدة الأمريكية بفترة طويلة في النظام الفيدرالي فالولايات المتحدة الأمريكية أقامت دستورها الفيدرالي في 17 سبتمبر 1787م وهو أول نموذج للدستور الفيدرالي.

أهم الأمثلة على الجمهوريات الفيدرالية:
يقطن اليوم ما يقارب 40% من سكان العالم في أكثر من 25 جمهورية فدرالية واتحادية ومنها:
- الولايات المتحدة الأمريكية, 50 ولاية.
- المكسيك, 31 ولاية.
- البرازيل, 26 ولاية.
- الأرجنتين, 23 إقليم.
- ألمانيا, 16 "بوند سلاندر".
- استراليا, 6 ولايات.
- سويسرا, 26 كانتون.
- النمسا, 9 مناطق أو "بوند سلاندر".
- بلجيكا, منطقتين.
- روسيا, 21 جمهورية.
- الهند , 28 ولاية.
- البوسنة والهرسك, 10 كانتونات.
- كندا, 10 أقاليم.
- أثيوبيا, 9 مناطق.
- جزر القمر, 3 جزر.
- العراق, 18 محافظه ومن ضمنهم كوردستان.
- نيجيريا, 36 ولاية.
- ماليزيا, 13 ولاية.
- باكستان, 4 أقاليم.

أنواع الفدراليات:
الفدراليات ككل القوانين والعلاقات السياسية تتطور عبر المكان والزمان في بقاع مختلفة من العالم, وأهم الفدراليات التي يمكن ذكرها:
- فدرالية تعاونية:
يكتمن هذا التحالف بالتعاون بين المقاطعات الفدرالية والحكومة المركزية وذلك لحل المشاكل المشتركة حسب القدرات والإمكانيات المتواجدة على المستوى الحكومي والإقليمي، وتعتبر كندى واحدة من البلدان التي تعمل بشكل جدي نحو هذا النوع من الفدرالية.
- فدرالية متباينة:
حينما تكون المقاطعات الفدرالية تختلف في مؤهلاتها (محتوياتها السياسية والقومية والجغرافية) عندئذ يتم الاتفاق بين الحكومة الفدرالية "المركزية والمقاطعات على شكل فيدرالي أداري معين معتمداً على الواقع ألمختلف في إمكانيات ومتطلبات كل مقاطعة لإدارة قضاياها، وتعتبر أسبانيا مثالاً لهذا الشكل من الحكم الفدرالي بقدر كبير رغم عدم تعريف الدولة لنفسها بذلك رسمياً.

موقف الإسلام من الفدرالية:
إن مفهوم العنصرية التي نبذها الإسلام ورفض عناصرها التي تقوم على أساس الدم أو اللغة أو اللون أو الوطن أو القبيلة جاءت من خلال قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) {الحجرات:13}.
وكذلك من خلال قول النبي صلى الله عليه وسلم "لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى"، رواه الإمام أحمد.
فالعنصرية في الوقت الحاضر جاءت لتضيف عنصر آخر من عناصر التمرد على دين الله؛ ألا وهو عنصر الثروات الطبيعية التي وهبها الله تعالى لجميع خلقه؛ جاء هذا العنصر ليكون له تطبيقاً في أمة الإسلام التي حملت أبهى صور الإنسانية عبر التاريخ، وما مشروع الفدرالية في تقسيم بلاد المسلمين الذي يقوم به الغرب اليوم ... إلا مشروع تمثلت به كل معاني الأنانية والتدليس والانحطاط الفكري ولعمري والتعصب المذهبي والعنصرية المقيتة، وذلك ليبقوا المسلمين في فرقتهم وتناحرهم ليتسنى لهم السيطرة على العالم الإسلامي بالحكمة القائلة (فرق تسد).
إن ما يسمى الفيدرالية التي ينادي بها بعض المسؤولين في الأحزاب والكتل المشاركة في العملية السياسية في بعض بلاد المسلمين مثل العراق وغيرها تعد باطلة لأنها تهدف إلى تقسيم بلاد المسلمين أرضاً وشعباً، وهو ما يناقض مبدأ الإسلام الذي يأمر بتوحيد البلاد الإسلامية وليس تقسيمها.
أن الأمر بالوحدة أمر ديني شرعي واجب الطاعة وهو يدخل في نطاق أوامر الشرع وفي إمكانية المسلمين امتثالاً لقوله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) {آل عمران:103}، وعلى المسلم أن ينفذ ويسعى إلى تنفيذ ما أمر الله به مع إيمانه بأنه لا يقع إلا ما يشاء الله تعالى.
***************************************
المصادر:
1- ويكيبيديا الموسوعة الحرة.
2- الفدرالية بين الزمان والمكان، تأليف: علي كاظم رمضان. طبع في السويد سنة 2010م.
3- أوراق الفيدرالية، تأليف: الكسندر هاملتون، جيمس ماديسون، جون جاي، ترجمة: عبد الإله النعيمي. الناشر: معهد الدراسات الإستراتيجية سنة 2006م.
4- الفيدرالية؛ نشأتها ونظامها السياسي، تأليف: كامل وزنه. الناشر: معهد الدراسات الإستراتيجية سنة 2007م.
5- الفدرالية وإمكانية تطبيقها كنظام سياسي، تأليف: محمد عمر مولود. الناشر: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر سنة 2009م.
6- الفدرالية والمجتمعات التعددية، تأليف: عصام سليمان. الناشر: دار العلم للملايين سنة 1991م.

 1  0  1765
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:48 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.