• ×

11:31 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

رئيس بلدية فيفاء الجديد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
رئيس بلدية فيفاء الجديد

بقلم الإعلامي / يزيد الفيفي


أنا مؤمن بأن المجتمع هو من يرتقي بقيادته سواء إدارياً أو اجتماعياً ومن هذا المنطلق قد نعرف الحكمة من القول (وكما كنتم يولى عليكم) ..
والوعي ليس بالنظريات بل بالتعامل الفعلي والتي مع الأسف أنها وجهة شحيحة في مجتمعنا ،رغم أن الدين في الأصل هو التعامل .
ولنا مثال حي على ذلك رئيس بلدية فيفاء الجديد الذي نحسبه والله حسيبه رجل يملك من مقومات الرجل المخلص الجانب الكبير والذي قابلته على عجالة وكنت أرى سمات النماء والأنتماء تشع من محياه ناهيك عن ما تابعته من قرارات أصدرها منذ توليه منصبه رغم قصر الفترة فتعشمت خيراً في هذا الرجل سينتج عنه ومنه واقعاً على خدمات فيفاء الخاصة بمهام هذه البلدية ..
ولكن سرعان ما تقلصت تطلعاتي عند تذكري دور المجتمع في الأخذ بيد هذا الرجل إلى الأمام أو ضبط همته وتوجهاته ،ليس ذلك إلا من واقع ملحوظ عايشته فعليا في مجتمعاتنا ولنا على ذلك عدة أمثلة واقعية في مجتمعنافتجد على سبيل المثال مدير قسم النظافة في البلدية يحضرأحد المجالس الأجتماعية فتنهال عليه عبارات النقد والإتهامات في التقصير في واجب عمله من خلال اتهامه بالتقصير في إنارة الشوارع ورصف الطرقات وهو في واقع الأمر لا يعلم عن ذلك الجانب وليس من اختصاصه وآخرين يشنون هجوماً على رئيس قسم مراقبة المحلات التجارية بالتقصير في جانب التشققات في الإسفلت أو النظافة وأخر يجد موظفا على البند مسئول عن قيادة الشيول فيطالبه بسفلتة طريقهم !!!
مما يجعل ذلك الموظف أو المسئول يحبط إذ أنه لا يجني إلا سلبية غيره وتهميش إيجابيته في حال كان متفانيياً في عمله ،ويقف كالأبكم بسبب مجتمع يخل بالموازين في إصدار أحكامه جزافا دون ما مؤشر يوحي بوعيه أو معرفة المقصر من المجتهد أو من هذا عن ذاك ، وتجد ذلك من عامة الناس غالباً ، تجدهم ممن يتمتع بالمكانة الإجتماعية أو الثقافية ،فماذا تتوقع من تلك المراكز الخدمية أن تنتج في ظل قلة الوعي من المجتمع غير أنها ستكون سلبية محدودة الإنتاجية عشوائية القرارات والتنفيذ مهما كانت تطلعاتها وإمكانياتها وطموحاتها ومن هذا المنطلق يجب أن نعي جيدا مالنا وما علينا في كل تعاملاتنا الشخصية والإجتماعية وفي حال أردنا كامل حقوقنا قولاً وعملاً فيجب أن نعطي الناس حقها بالقول والعمل وفي حال أردنا الرقي بمسئولينا وخدماتنا يتحتم علينا أن نرتقي أولاً بأنفسنا وفكرنا حينها سنجد الرقي من حولنا يتبعنا ول نعود لرئيس البلدية الذي يتوخى من أبناء المنطقة التعاون وذلك من خلال تسهيل مهمته في التجاوب المثمر والإرشاد والتوجيه الواعي المتزن من خلال تذليل بعض العقبات والمعوقات ونعطيه حقه من الأنصاف والتصنيف المتزن مع واقع عمله وصلاحياته من خلال تثقيف أنفسنا بالإطلاع على حقائق الأمور من مصادرها وتوخي الدقة في معرفة التخصصات وإمكانيتها والتعامل معها بشكل يتوافق والهدف المرجو منه ، والشرح يطول والتفاصيل والمفردات كثيرة في هذا الجانب ولكن لعلي أستطيع من خلال مقالي هذا إيصال الفكرة التي لا تنحصر على رئيس البلدية أو موظفيها بل تشمل جميع مراكزنا التنموية والحضارية في المنطقة ، كي نخرج من دوامات الإتكالية وإصدار الأحكام والاتهامات جزافاً على هذا وذاك والتي تحدنا على الوقوف في نقطة واحدة دون ما تقدم يذكر ،هذا في حال أننا لا نعود إلى الخلف بسبب إحباط الجميع من أنه لا جدوى من التغيير في زمن نحن من نحكم أفضليته من عدمها بسبل وعينا ورقي أفكارنا وطموح توجهاتنا المنطقية هذا ولنا على واقع الحال لقاء .

بواسطة : faifaonline.net
 3  0  894
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:31 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.