• ×

11:25 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

لا للزواج...

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


لا للزواج...
بقلم : عبدالله حسن ساري



تمر بنا هذه الأيام موجة عارمة ــ ليس من الغبار بل ــ من مناسبات وحفلات الزواج وهي مناسبة غالية على قلب كل أب وأم يرى فلذة كبده ـ ولد أو بنت ـ يخطو الخطوات الأولى خارج منزل العائلة لتكوين أسرة جديدة وهي فرحة أكبر من تلك الفرحة لحظة خطواتهم الأولى في الحياة عندما كانوا صغاراً.
وهذه المناسبة لها شعور جميل عند الشباب ـ من كلا الجنسين ـ لأنها من الأيام التي لا تنسى في حياتهم وهي نقطة تحول قوية ومنعطف له أهميته القصوى ؛ والمناسبة جديرة بالاهتمام من كل من يحيط بهم ويهمه أمرهم بتوفير السعادة والفرح والسرور لهم بعيداً عن المنغصات والشواغل التي قد تذهب بحلاوة وبهجة هذه اللحظات الممتعة بالانشغال في تفصيلات دقيقة من حيث الإعداد والتجهيز لهذه المناسبة باختيار مكان إقامة الاحتفال واختيار المدعوين وتوجيه الدعوات والتعاقد مع متعهد للعشاء وحفلة النساء ومتابعة الصغيرة قبل الكبيرة والشاردة قبل الواردة وأي خطاء لا سمح الله وان كان بسيطً قد يؤثر سلبا على هذه الليلة الجميلة ويخدش الصورة الرائعة التي أرادها جميع من حول العروسين من محبين ومهتمين بأمرهم.
ومعاناة الأسر في هذا المجال تطول وتتسع كلما تطور المجتمع وزاد اهتمام الناس فيه بالتفاصيل كما هي طبيعة عصرنا الحالي والحل سهل ميسر على كل من انعم الله عليه بالانتماء إلى مجتمع مترابط متآلف يقوم بعضه بشؤون البعض الآخر بكل محبة ورغبة في العون والمساعدة واحتساب الأجر من الله تعالى في ظل الإحسان إلى القريب ومعاونته.
وبعض القبائل والعوائل التي اكتوت بنار المصاريف الطائلة لمناسبات الزواج الفردي قاطعت هذه المناسبات واتجهت إلى دعم ومساندة مناسبات الزواج الجماعي من اجل توفير المال والجهد وإظهار المناسبة بالشكل اللائق بالقبيلة أو العائلة وتمكن المدعوين من حضور مناسبة واحدة بدلا من التشتت في حضور عدد من المناسبات ويتم من خلال الزواج الجماعي دعم العرسان ومساعدتهم وتقديم الهدايا المناسبة لهم.
وقد يعترض البعض بأنه لن يستطيع احد جمع هذه الأسر في مناسبة واحدة وهذا الاعتراض له وجاهة وشواهد من واقعنا الحالي نقول له أن الملتقيات التي أكرم الله بها قبائل فيفاء في اغلب مدن المملكة لديها من التجربة العملية والميدانية الشيء الكثير الذي يساهم في إظهار مناسبة تليق بالقبيلة ويستمتع العروسان والعائلة بلحظاتهم الجميلة ويقوم الملتقى بإدارة هذه المناسبة وتتاح الفرصة للجميع للقيام بدورهم في هذه المناسبة الغالية على الجميع ... إذا قولوا (لا للزواج الفردي)

 3  0  1024
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:25 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.