• ×

02:35 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

أنا واخي على ابن عمي(2)الجزء الثاني

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله الرحمن الرحيم


تابع للموضوع السابق : انا واخي على ابن عمي .
بقلم : الأستاذ/ موسى حسن محمد الفيفي

طرق العلاج لهذه القضية :


اولاً . تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى والإخلاص لله وحده في تلك العبودية قال تعالى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) سورة الذاريات .
سيقول البعض وما دخل العبودية وما دخل هذه الآية بالموضوع ؟
نقول له لو لم يوجد إلا هذه الآية لكفت من كان له قلب أو ألقى السمـــع وهو شهيد , فعند تعريف العبادة كما عرفها العلماء نجد فيها ما يشفي وما يكفي , \" العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة \" إذا فكل عمل يعمله الإنسان على ظهر هذه الأرض عبادة وفي ذلك رد صريح على من يدعوا إلى فصـــل الدين عن الدنيا فالإنسان مستعبد شاء أم أبا فأما أيكون عابدا لله سبحانه متبعا لما يرضيه أو أن يكون عابدا للشيطان ولهوى نفسه متبعا لما يرضيهما وفي هذه الحالة يكون تعريف العبادة \" العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الشيطان ويرضـــــــــاه \" قال الله تعالــــى عــن ابـــــن آدم ( وهديناه النجدين ) سورة البلد , فليختار الإنسان أي طريق يسلك . وهنا نطرح أمثله على تلك العبادات ليفــرق المسـلم بين العبـادة التي يحبها الله ويرضاها وبين العبادة التي يحبها الشيطان ويرضاها : المحبة في الله , العدل , الإصلاح بين الناس , الأمـــر بالمـعـــروف , النهي عن المنكر ,التواصي بالصبر,العفو عن الناس , الإحسان إلى الناس , الصدقة , البر , صلة الرحم , أداء الحقوق الواجبة على المسلم تجاه أخوه المسلم , الصدق , حسن التعامل , الأمانة . كل هذا مما يحبه الله ويرضاه إذن فهو عبادة لله سبحانه .
وعكس ذلك ما يحبـه الشيطان : بغض المسلمين , الظلم , النميمة بين الناس , الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف , التواصي بالشر , العنف , الإساءة للنـاس البخل , العقوق , قطع الرحم , هضم حقوق المسلم وعدم أدائها , الكذب , سوء التعامل مع الناس , الخيانة وغير ذلك كثير , وكل ذلك يحبـه الشيطان ويرضاه إذا فهو عباده له . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس ) وقال صلى الله عليه وسلم ( الدين المعاملة) فلنتقي الله في ديننا ونعمل ما يرضيه عنا ففي ذلك علاج للإنسان لترك العنصريـة والعصبية القبلية .

ثانيا . العلم بأن المسلمون إخوة ولا فضل لعربي على أعجمي ولا لابيض على اسود إلا بالتقوى وان كل البشر لآدم وآدم من تراب فإذا أدرك المسلم حقيقة الإخوة الإسلامية وجب عليه معرفة حقوق أخيه المسلم عليه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حق المسلم على المسلم سـت إذا لاقيته فسلم عليه , و إذا عطس فحمد الله فشمته وإذا مرض فعده وإذا مات فأتبع جنازته وإذا دعاك فأجبه وإذا استنصحك فأنصحه ) رواه مسلم فإذا قام المسلم بهذه الحقوق الواجبة عليه تجاه أخاه المسلم , سلم قلبه من الحقد والحسد والشحناء والبغضاء وامتلأ بحب المسـلمين كافة وعدل في تعامله مع الناس .

ثالثا . حب الخير لجميع المسلمين عن انس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مـا يحب لنفسه ) رواه مسلم . فإن أحب المسلم لأخيه المسلم ما يحب لنفسه انتفت عنه خاصية التعصب القبلي العنصرية .

رابعا . تطهير النفس من الحقد والحسد والبغض والغيبة والنميمة وإحلال الحب في الله الإخوة الإسلامية الصادقة , عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبيع بعضكم على بيع بعض وكونوا عبـاد الله إخوانا , المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه , ولا يحقره , التقوى ها هنا وأشار إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرء من الشـر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) رواه مسلم .

أخواني المسلمين فلنعود إلى أنفسنا لنسألها بصدق هل نحن فعلا نطبق أوامر وتعاليم ديننا الحنيف ونقتدي بنبينا صلى الله عليه وسلم في التعامــــل فيما بيننا كمسلمين ؟ فإذا كان الجواب بنعم فلنسألها لماذا العصبية القبلية ؟ ولماذا التحيز؟ ولماذا ظلم الناس والتعاون على أكل حقوقهم ؟ .
إخواني المسلمين كلنا ذلك الخطاء وكلنا ذلك المقصر وكلنا ذلك المتساهل في أمر دينه ولكن يجب علينا أن نتناصــح وان نعــود إلى شريعتنـالنحكمها ونرضى بما تفرضه علينا ففي الرجوع أليها سعادة الدنيا والآخرة .
إخواني لنكون قلبا واحدا ويدا واحدة ولسانا واحدا لنقول : لا للعنصرية , لا لإضاعة حقوق المسلمين , لا لاحتقارهم , لا للعصبية القبلية , لا لتغليب حب الذات , ولنقول جميعا : نعم لإفشاء السلام , نعم للإخوة الإسلامية نعم للتراحم نعم للمواساة . وفي الختام أسأل الله العلي القدير ان يرينـاالحق حقا ويرزقنا إتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وان ينفعنا وإياكم بما نقول ونقرأ وان يكون حجة لنا لا علينا وان ينصرنـا على أنفسنا وأن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين انه ولي ذلك والقادر عليه هذا وان أصبت فمن الله وان أخطأت فمن نفسي والشيطان واسـتغفــر الله العظيم لى ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة , وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . وإلى لقاء آخر مع مثل آخر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


بواسطة : faifaonline.net
 7  0  1299
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:35 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.