• ×

04:06 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

الحج المبرور

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحج المبرور

بقلم: الأستاذ/ عبدالله بن علي قاسم الفيفي .


إن الحج عبادة وركن عظيم من أركان الإسلام لا يتم إيمان العبد المستطيع إلا بأدائه فإذا اكتملت لديه شروطه ومستلزماته، واهم شروطه التي تميز بها عن بقية العبادات شرط الاستطاعة وهي الاستطاعة المالية والبدنية ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غنى عن العالمين ) فإذا تكاملت للمسلم شروط الاستطاعة وجب عليه المبادرة إلى أدائه في اقرب فرصة تتاح له لا يكون دافعه لذلك إلا الإيمان بالله وحده وطلب مرضاته وثوابه ومغفرته ، فاخلاص النية لله يكون دوما ماثلا أمام عينيه لا يحركه ولا يدفعه غير ذلك 0

أما أن يحج العبد المواسم ذات العدد وهو كما هو لا تغيير يحدثه ذلك في سلوكه ولا في أخلاقه ولا في معاملاته وأقواله وتوجهاته فيجب أن يراجع إخلاصه وصلاح قلبه فانه يخشى عليه 0

إن من إخلاص النية المطلوبة في الحج وفي كل عبادة أن تكون أدواته كلها سليمة نقية طاهرة لا لبس فيها ولا شبهات، إن أدوات الحج هي الزاد الحلال، والرفقة الصالحة، والمسلم مطالب دوما أن يطيب مأكله وملبسه ليكون عمله طيبا مقبولا وعباداته كاملة نافعة له فليستعين على أداء ما أوجبه الله عليه بطلب الرزق الطيب الحلال قال صلى الله عليه وسلم ( يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل ألا طيبا وان الله أمر المومنين بما أمر به المرسلين فقال ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم ) وقال تعالى ( يا أيها الذين أمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ) ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث اغبر يمد يديه إلى السماء يارب يارب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك ) فالمسافر مظنة استجابة الدعوة ولكن لما كان مطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فهو جدير بان لا يقبل منه عمل ولادعاء وان يكون حطب لجهنم قال صلى الله عليه وسلم ( كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به ) فمهما عمل من لا يتقي الحرام فعمله باطل مردود عليه قال صلى الله عليه وسلم ( يوتى يوم القيامة باناس معهم من الحسنات كأمثال جبال تهامة حتى إذا جيء بهم جعلها الله هباء منثورا ثم يقذف بهم في النار فقيل يا رسول الله :كيف ذلك ؟ قال : كانوا يصلون ويصومون ويزكون ويحجون غير أنهم كانوا إذا عرض لهم شيء من الحرام أخذوه فأحبط الله أعمالهم ) وقال صلى الله عليه وسلم (من حج بمال حرام فقال لبيك قال ملك : لا لبيك ولا سعديك حجك مردود عليك )0

ومن الأشياء المطلوبة للحج والمعينة على أدائه على الوجه الأكمل الرفقة الصالحة التي تدل على الخير وتعين عليه ، رفقة كلهم ينشدون الأجر والثواب ويتبادرون في تشجيع بعضهم بعضا والتعاون على البر والتقوى فإذا تكاملت للمسلم هذه الخصال من القصد الحسن والنية الخالصة لله سبحانه وتعالى والزاد والراحلة الحلال من الكسب الطيب الحلال والرفقة الصالحة كان حري به أن يبادر إلى أداء هذه الفريضة العظيمة والعبادة الجليلة ليخرج منها بالثواب الجزيل والصحيفة البيضاء النقية من كل أثم أو دنس فيرجع نقيا طاهرا كيوم ولدته أمه قال صلى الله عليه وسلم ( تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة )0

تقبل الله منا جميع اعمالنا وجعلها خالصة لوجهه الكريم.

محبكم/عبد الله بن علي قاسم الفيفي




بواسطة : faifaonline.net
 3  1  727
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:06 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.