• ×

11:26 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

فرجت وكنت أظنها لا تفرج

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
فرجت وكنت أظنها لا تفرج

بقلم : الأستاذ/ أحمد بن يحيى الفيفي


اللهم لك الحمــد حمــدا كثيرا طيبـا مباركــا فيه ملئ الأرض ومن فيهـا وأكثر وأعظم حمداً يليق بعظمتك وجلالك وعظيم سلطانك يا أرحم الرحمين .
يقول الإمام الشافعي
ولرب نازلة يضيق بها الفتى . . ذرعاً وعند الله مخرجا
ضاقت فلما استحكمت حلاقاتها . . فرجت وكنت أظنها لا تفرج

يعيش العالم باسره هذه الأيام أزمة اقتصادية خانقة مما جعل اقتصاد الدول يهوي للحضيض والأسعار بدات تنهار سلعة تلوى الأخرى وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى وقد استجاب الله للموحدين والمصلين والقائمين وللضعفاء والمساكين ومن تقطعت بهم السبل بسبب الغلاء الفاحش الذي ساد البلاد وأضنه كان مبالغاً فيه .
فكم من طفل رضيع نام وهو يتضور جوعاً وكم من شيخ مات لم يجد ثمن لدوائه وكم من فتاة باعت شرفها من أجل أن تسد احتياجاتها واحتياجات أسرتها وكم من شخص تشرد هو وأسرته لأنه لا يستطيع أن يدفع إيجار بيته الذي زاده صاحبه ثلاثة أضعاف المبلغ السابق كم عدد أبنائنا الطلاب الذين لم يستطيعوا توفير متطلباتهم المدرسية بسبب الغلاء كم هم الشباب الذين حرموا من الزواج بأسباب الغلاء وضعف الدخل المادي ومآسي كثيرة حلت بنا بسبب جشع وطمع أصحاب الملايين الذين لم يرحموا فينا صغيراً ولا شيخاً كبيراً كان همهم زيادة أرصدتهم ولم ينظروا لمن حولهم من المساكين والضعفاء لم يشعروا بمآسي الآخرين بل كانوا يرقصون فرحاً على جماجم الطبقة الكادحة في المجتمع الكل ينهش فيه ولكن الله يمهل ولا يهمل فأتت رحمة الله لتصلح ما أفسده البشر نعم تلك النفوس الشريرة الطماعة الجشعة المريضة بحب المال
اولحمد لله نحن لا نحلم بل هي حقيقة فالاسعار ها هي تهوي أمامنا وستعود المياه لمجاريها الطبيعية وهذا هو الأهم حالياً فعودة الأمور لوضعها الطبيعي يعطي الكثير منا شيء من التفاؤل والأمل لمستقبل مشرق بإذن الله بعدما كانت الأحلام قد قتلت
أخيراً
أتمنى أننا استوعبنا الدرس جيداً وعلينا أن نبدأ حياتنا القادمة بنظرة ثاقبة و أكثر شمولية لمستقبل واعد علينا أن نحسب حساب الأمور جميعها علينا أن نصنع لأنفسنا قاعدة قوية حتى لا قدر الله وعادت تلك الأزمة الخانقة نكون قد ثبتنا أنفسنا جيداً ولا نهتز كثيراً بما يحدث في قادم الأيام
طبعاً هناك الكثير ممن لم يرضى بالربح اليسير ذبحه الطمع ولكنه في النهاية خسر كل شي هناك من تكبد خسائر بالمليارات وهناك من تلقى صفعات وهناك من اهتز مكانه ولكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح
لذلك أقول خيرها في غيرها يا أصحاب العقار . خيرها في غيرها يا تجار الجملة والمفرق . . خيرها في غيرها يا تجار الحديد والأسمنت خيرها في غيرها يا تجارنا الأعزاء جميعاً .

استبشروا خيراً يا أبناء الوطن فبعد كل ضيق مخرجا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحمد يحيى الفيفي
لفيفاء أون لاين
Hah3321@hotmail.com

 4  0  1040
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:26 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.